يعتبر عصير القصب من أكثر المشروبات الباردة انتشارًا خلال فصل الصيف بالشوارع والميادين، والكثير من المواطنين يتجمعون أمام المحلات لتناوله لأنه يرطب الجسم، ويعويض السوائل المفقودة بسبب الحرارة المرتفعة.
أكد الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، أن الجميع تابع خلال الأيام الماضية ما أُثير بشأن عصير القصب وإضافة مادة ثاني أكسيد التيتانيوم إليه.
وأوضح العميد السابق لمعهد القلب القومي، أن بعض الأشخاص عديمي الضمير قد يلجأون إلى إضافة مادة ثاني أكسيد التيتانيوم إلى عصير القصب بهدف الحفاظ على لونه الأبيض ومنع تغيره، محذرًا من أن هذه الإضافات قد تكون ضارة بالصحة وسامة إذا استخدمت بصورة غير آمنة أو مخالفة للمواصفات، وقد تتسبب في مشكلات صحية خطيرة.
مادة ثاني أكسيد التيتانيوم سامةوأشار إلى أن مادة ثاني أكسيد التيتانيوم، سامة وقد تسبب في الإصابة بالسرطان، والإكسدة بالمخ التي ينتج عنها زهايمر، ومشكلات في الأوعية الدموية.
وأضاف، خلال برنامجه «قلبك مع جمال شعبان»، أن على المواطنين الحرص على اختيار الأماكن الموثوقة عند شراء عصير القصب، ناصحًا بإعداده في المنزل أو تناول عيدان القصب مباشرة كلما أمكن، لتجنب أي مخاطر صحية محتملة.
ولفت إلى أن مادة ثاني أكسيد التيتانيوم تُستخدم لإضفاء اللون الأبيض على العصير، داعيًا المواطنين إلى توخي الحذر والتأكد من جودة المنتجات التي يتناولونها، مؤكدًا في الوقت نفسه أن عصير القصب الطبيعي يُعد من المشروبات المفيدة عند إعداده وتداوله بصورة سليمة وآمنة.
ومن جانبه، أكد الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة الصيادلة، أن مادة ثاني أكسيد التيتانيوم تعتبر مكونًا رئيسيًا في بعض الأدوية والأقراص الدوائية، لكن بنسب ضئيلة جدًا، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي حظر استخدامها في الأغذية بشكل نهائي، بينما لا تزال تُستخدم في بعض الأدوية الملونة.
وقال رمزي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من أول وجديد» الذي تقدمه الإعلامية نيفين منصور، إن مادة ثاني أكسيد التيتانيوم تساعد في الحفاظ على شكل القرص الدوائي وحمايته، خاصة إذا كانت المادة الفعالة تتأثر بالضوء.
وأضاف أن الولايات المتحدة تسمح باستخدامها بنسب محددة لا تتجاوز 1% في بعض التطبيقات، مؤكدًا أن استخدامها في عصير القصب قد يسبب مشكلات صحية، خاصة أن من يلجأون إلى إضافتها لا يلتزمون عادةً بنسب أو ضوابط محددة.
الرغوة الطبيعية لعصير القصبوأشار إلى أن من العلامات التي قد تساعد المستهلك على اكتشاف غش عصير القصب؛ أن يكون العصير خاليًا من الرغوة الطبيعية، أو أن يحتفظ بلونه لفترة طويلة بصورة غير معتادة.
وتابع أن ابتلاع كميات من مادة ثاني أكسيد التيتانيوم قد يتسبب في بعض المشكلات بالمعدة والجهاز الهضمي، وقد يتسبب في سرطان، لأنه يدخل في الخلايا، مؤكدًا وجود مواد بديلة أكثر أمانًا يمكن استخدامها في الصناعات الغذائية، وهذه المادة متوافرة لدى بعض محال بيع المواد الخام.
فيما وجه حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، الشكر إلى جميع الجهات الرقابية، وعلى رأسها وزارة التموين والتجارة الداخلية وجهاز حماية المستهلك، لما تقوم به من جهود للحفاظ على صحة المواطنين وحمايتهم من الغش.
وقال نقيب الفلاحين، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “صباح البلد” المذاع على قناة “صدى البلد”، إن مادة ثاني أكسيد التيتانيوم تُستخدم في الدهانات، ودخلت في الصناعات الغذائية منذ عام 1966 في أمريكا، ولكن استخدامها يكون بنسب محددة.
وأضاف أن مادة ثاني أكسيد التيتانيوم تُستخدم في بعض الأغذية ذات اللون الأبيض، وقد تُستخدم في منتجات الألبان والحلاوة وعصير القصب.
وأوضح أن استخدام مادة ثاني أكسيد التيتانيوم غير مُرخَّص بها بشكل عشوائي في مصر، وأن هذه المادة، عند إضافتها إلى عصير القصب، تجعله أبيض اللون ولا يتغير لونه.
وتابع أن العصير الذي يتغير لونه يكون سليمًا، أما إذا أُضيفت إليه كمية من هذه المادة فإنه يصبح أبيض اللون ولا يتغير لونه.
وأشار إلى أن سعر الكيلوجرام من مادة ثاني أكسيد التيتانيوم منخفض جدًا، إذ يبلغ نحو 140 جنيهًا، وهي متوافرة لأنها تستخدم في الدهانات ومستحضرات التجميل.
وقد أكدت الدكتورة شيرين علي زكي، رئيس لجنة سلامة الغذاء السابقة بنقابة الأطباء البيطريين، أن مادة ثاني أكسيد التيتانيوم ليست جديدة، وهي مادة تدخل في صناعات متعددة، منها تبييض الحلاوة الطحينية ومبيضات القهوة.
وقالت “زكي”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج" الحكاية" على قناة “أم بي سي مصر”، إن المادة تباع في جروبات الكيماويات بسعر يتراوح بين 150 و400 جنيه للكيلو حسب درجة النقاء.
وأضافت رئيس لجنة سلامة الغذاء السابقة أن بائعي عصير القصب يستخدمون هذه المادة لتغطية علامات التأكسد، فعصير القصب الطبيعي يتأكسد ويتحول للون البني الغامق خلال 10 دقائق.
وتابعت: " المادة بتعمل تبييض أو تغطية لعلامات التأكسد، ولونها أبيض عاتم فبتخلي العصير يفضل فترة طويلة بنفس اللون، والمستخدم مش هيعرف إن العصير قديم".
وشدّدت الدكتورة شيرين علي زكي على أن أخطر ضرر لهذه المادة هو التسمم الجيني وتأثيراتها الضارة على الحمض النووي DNA، نتيجة جزيئاتها النانوية متناهية الصغر، ولها تأثير تراكمي على المدى البعيد.
وأكدت رئيس لجنة سلامة الغذاء السابقة أن استخدام المادة مجرّم قانونًا، وجهاز حماية المستهلك ضبط محلات في القليوبية، مطالبة بتكثيف الحملات الرقابية لتشمل عينة ممثلة من جميع المحافظات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك