Euronews عــربي - فيفاتيك 2026: رئيس ديب إل يتساءل لماذا نتعلم الألمانية إذا كان الذكاء الاصطناعي يتحدث عنا قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثالثة عصرًا من القاهرة الإخبارية قناة الجزيرة مباشر - غارات إسرائيلية جديدة على جنوب لبنان تزامنًا مع أنباء عن اتفاق لوقف إطلاق النار قناة التليفزيون العربي - إيران وأميركا تؤجلان مفاوضات سويسرا الحاسمة.. ما الذي حدث في الساعات الأخيرة؟ وكالة الأناضول - الرئيس أردوغان يفتتح خط مترو "هالكالي- مطار إسطنبول" العربية نت - بعد أعلى مستوى في أكثر من عام.. كيف يتحرك الدولار الأميركي؟ سكاي نيوز عربية - الأبيض.. المدينة التي قد تحدد مسار الحرب في السودان بانوراما فوود - طريقة عمل ميلك شيك مانجو | العزومة مع الشيف فاطمة أبو حاتي القدس العربي - اليونيسيف: وقف إطلاق النار في قطاع غزة “وهم مميت” للأطفال التلفزيون العربي - البيت الأبيض يؤكد للتلفزيون العربي التوصّل إلى اتفاق لوقف النار بلبنان
عامة

الاتفاق الأمريكي

مبتدا
مبتدا منذ 3 ساعات
1

فالولايات المتحدة وإيران استطاعتا، بعد أشهر من التصعيد العسكري والتوتر المتبادل، الوصول إلى تفاهم مؤقت يهدف إلى وقف المواجهة وفتح قنوات التفاوض حول القضايا العالقة. وقد رحبت دوائر سياسية ودبلوماسية عد...

فالولايات المتحدة وإيران استطاعتا، بعد أشهر من التصعيد العسكري والتوتر المتبادل، الوصول إلى تفاهم مؤقت يهدف إلى وقف المواجهة وفتح قنوات التفاوض حول القضايا العالقة.

وقد رحبت دوائر سياسية ودبلوماسية عديدة بالاتفاق باعتباره فرصة لخفض احتمالات الحرب واستعادة الاستقرار النسبي في منطقة تمثل القلب الاستراتيجي لأسواق الطاقة العالمية.

لكن خبراء العلاقات الدولية يدركون أن الاتفاقات بين واشنطن وطهران لا تُقاس فقط بما يرد في نصوصها الرسمية، بل بقدرتها على الصمود أمام التحديات الإقليمية المعقدة.

ومن هذه الزاوية، يبدو الاتفاق الجديد أشبه بهدنة سياسية أكثر منه تسوية تاريخية دائمة.

أولى نقاط الضعف تتمثل في إسرائيل، التي ترى في أي تقارب أمريكي–إيراني مصدر قلق استراتيجي.

فالحكومة الإسرائيلية تنظر إلى المشروع الإيراني باعتباره تهديداً طويل الأمد، وترى أن أي اتفاق لا يضع قيوداً صارمة على القدرات العسكرية الإيرانية أو نفوذها الإقليمي يظل اتفاقاً ناقصاً.

ومن هنا يخشى العديد من المحللين أن تؤدي أي عملية عسكرية إسرائيلية ضد أهداف إيرانية أو ضد حلفاء طهران في المنطقة إلى نسف التفاهمات الجديدة وإعادة المنطقة إلى مربع التصعيد.

وترتبط هذه المخاوف مباشرة بالساحة اللبنانية، التي تبدو اليوم المرشح الأبرز للتحول إلى نقطة اختبار حقيقية للاتفاق.

فلبنان لا يمثل مجرد ملف إقليمي بالنسبة لإيران، بل يشكل إحدى أهم ركائز نفوذها الاستراتيجي عبر حزب الله.

وفي المقابل تعتبر إسرائيل أن وجود الحزب على حدودها الشمالية يمثل تهديداً أمنياً مباشراً.

وبين هذين الموقفين المتعارضين يصبح أي اشتباك محدود قابلاً للتحول إلى مواجهة واسعة قد تضع واشنطن وطهران أمام أزمة جديدة، حتى لو لم يكن أي منهما راغباً في ذلك.

أما اليمن، فرغم ابتعاده الجغرافي عن مركز التفاوض الأمريكي–الإيراني، فإنه يمتلك قدرة استثنائية على التأثير في مستقبل الاتفاق.

فالتحكم في مسارات الملاحة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب يمنح الأطراف المحلية والإقليمية أوراق ضغط مهمة.

وأي هجوم كبير على السفن التجارية أو منشآت الطاقة قد يدفع الولايات المتحدة إلى تحميل إيران مسؤولية سياسية، بصرف النظر عن درجة تورطها المباشر، وهو ما قد يؤدي إلى تآكل الثقة التي يقوم عليها الاتفاق.

وفي العراق تظهر معضلة مختلفة لكنها لا تقل خطورة.

فالعراق ما زال الساحة الوحيدة تقريباً التي تتواجد فيها القوات الأمريكية والفصائل المسلحة المقربة من إيران في مساحة جغرافية واحدة.

وخلال السنوات الماضية كان العراق مسرحاً لأزمات متكررة كادت أن تدفع البلدين إلى مواجهة مباشرة.

ولذلك فإن أي حادث أمني كبير، أو أي هجوم على المصالح الأمريكية، قد يعيد إنتاج دورة التصعيد القديمة ويهدد فرص استمرار التفاهم الجديد.

غير أن أخطر تهديد يواجه الاتفاق قد لا يكون عسكرياً، بل اقتصادياً واستراتيجياً في آن واحد، ويتمثل في مضيق هرمز.

فهذا الممر البحري ليس مجرد قناة لعبور النفط، بل يعد أحد أهم مفاتيح القوة في معادلة الشرق الأوسط.

وقد ساهمت إعادة فتحه في تهيئة الظروف اللازمة للوصول إلى الاتفاق.

لكن التاريخ السياسي للمنطقة يؤكد أن هرمز ظل دائماً ورقة ضغط قابلة للاستخدام عند اشتداد الأزمات.

ومن هنا يرى عدد من الباحثين أن إعادة إغلاق المضيق، أو فرض قيود على حركة الملاحة فيه، ستكون بمثابة الضربة القاضية لأي تفاهم أمريكي–إيراني.

فمثل هذه الخطوة لن تؤدي فقط إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، بل ستعيد التوتر العسكري إلى الخليج وتدفع الولايات المتحدة إلى تعزيز حضورها العسكري، وهو ما قد يقود إلى انهيار سريع لكل ما تحقق دبلوماسياً.

في النهاية، لا يبدو أن مصير الاتفاق سيتحدد في واشنطن أو طهران وحدهما.

فنجاحه يعتمد على قدرة الطرفين على احتواء الأزمات في لبنان والعراق واليمن، وعلى منع تحول إسرائيل أو مضيق هرمز إلى شرارة مواجهة جديدة.

ولهذا يمكن القول إن الاتفاق الحالي نجح في وقف الحرب، لكنه لم ينجح بعد في إزالة أسبابها.

وبين التفاؤل الحذر والتشاؤم الواقعي، يبقى السؤال مفتوحاً: هل يمثل اتفاق يونيو 2026 بداية مرحلة جديدة من الاستقرار في الشرق الأوسط، أم أنه مجرد هدنة مؤقتة تسبق جولة أخرى من الصراع؟ الإجابة لن تأتي من غرف التفاوض، بل من ساحات الإقليم التي اعتادت أن تكتب النهاية الحقيقية لكل اتفاق.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك