الغرياني يدعو الليبيين إلى رفض مخرجات الحوار المهيكلليبيا – أصدر مفتي المؤتمر الوطني المعزول الصادق الغرياني فتوى بشأن مخرجات الحوار المهيكل، مؤكدًا متابعته لما صدر عنه من توصيات ومقترحات.
ورأى مجلس البحوث والدراسات الشرعية بدار إفتاء الغرياني، في بيان فتوى الأخير الذي اطلعت صحيفة المرصد على نسخة منه، أن هذه المخرجات تسلم زمام البلاد إلى جهات دولية قال إنها ثبت تورطها في صناعة الأزمات وإطالتها في ليبيا وغيرها.
واعتبر المجلس أن ذلك يمثل انتهاكًا للسيادة الليبية وإسهامًا في زيادة توريط البلاد في مسار المراحل الانتقالية، الذي وصفه بأنه استنساخ للفشل المتكرر طوال السنوات الماضية.
وطالب البيان عامة الشعب الليبي برفض مخرجات الحوار، لما قال إنها تتضمن تعديًا على استحقاقاته واختياراته الوطنية، وتدخلًا في مؤسساته القضائية والأمنية والمالية، من خلال فرض وصاية عليها تحت مسمى خبراء دوليين تسند إليهم مهام رقابية ومالية وقانونية تتعلق بالنيابات والقضاء وأمن الدولة.
ووصف البيان ذلك بأنه “استخفاف بالشعب الليبي وتطلعاته إلى بناء دولة مستقلة تملك أمرها وتقرر مصيرها”.
ودعا المجلس النخب والسياسيين وعامة الشعب الليبي إلى التضامن مع ما أصدره بعض أعضاء الحوار المهيكل، وما أبدوه من اعتراضات على مخرجات مسار الحوكمة.
كما دعا إلى تأييد المذكرة التي قدمها هؤلاء الأعضاء، والتي قال إنها تضمنت شرحًا لما اعتبروه انتهاكات قانونية ورقابية ومالية، وتسليمًا لأمر مؤسسات الدولة إلى جهات خارجية تتحكم في قرار البلاد ومصيرها.
وأشار المجلس إلى ما وصفه بـ”التلاعب الدولي” الذي تمثله البعثة الأممية وتدعمه، من خلال استحداث أجسام موازية لا أساس دستوريًا أو قانونيًا لها، معتبرًا أنه لا يجوز السكوت عن ذلك أو القبول به ودعمه ضمن مخرجات الحوار المهيكل.
وحذر البيان من آثار قال إنها مدمرة لبنية الدولة الليبية، وفي مقدمتها سلب الشعب الليبي حقه في الاستفتاء على الدستور واختيار من يحكمه عبر المجالس النيابية والتشريعية القائمة على إرادته الحرة، متهمًا المخرجات بتهميش الحكم المحلي وتعميق ما وصفه بفكرة التجزئة الجهوية والتفكيك الاجتماعي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك