أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، القرار رقم 99 لسنة 2026 باستحداث نظام جديد لتنفيذ الأحكام القضائية والتحكيمية على الأوراق المالية غير المقيدة بالبورصة والمودعة مركزيًا، بما يسمح بنقل ملكية الأسهم وتنفيذ السندات التنفيذية بصورة أكثر سرعة وفاعلية.
ولأول مرة تضع هيئة الرقابة المالية، آلية تنفيذية واضحة للأحكام النهائية الصادرة من القضاء أو هيئات التحكيم بشأن بيع أو شراء أو نقل ملكية الأوراق المالية غير المقيدة، بما يدعم استقرار المعاملات المالية ويعزز ثقة المستثمرين فى السوق المصرية.
س- ما المشكلة التى يستهدف القرار حلها؟ج- بحسب الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، فإن القرار يعالج مشكلة قائمة منذ سنوات تتعلق بتأخر أو تعذر تنفيذ الأحكام القضائية والتحكيمية الصادرة بشأن الأوراق المالية غير المقيدة بالبورصة والمودعة لدى شركة الإيداع والقيد المركزى.
وأوضح أن غياب آلية تنفيذ واضحة كان يؤدى فى بعض الحالات إلى تعطيل تنفيذ الأحكام النهائية رغم صدورها، وهو ما دفع الهيئة إلى استحداث نظام يحقق حجية الأحكام القضائية ويتماشى فى الوقت نفسه مع طبيعة وسرعة التعاملات في سوق الأوراق المالية.
س- ما الهدف من النظام الجديد؟ج- يهدف القرار إلى تسهيل تنفيذ الأحكام القضائية والتحكيمية النهائية والسندات التنفيذية الأخرى التي تتضمن إلزامًا ببيع أو شراء أو نقل ملكية أوراق مالية غير مقيدة بالبورصة.
كما يستهدف تعزيز جاذبية مناخ الاستثمار في مصر من خلال ضمان تنفيذ الأحكام النهائية وحماية الحقوق المالية للمستثمرين والمتعاملين.
س- كيف تبدأ إجراءات التنفيذ؟ج- أتاح القرار لذوي الشأن التقدم بطلب تنفيذ إلى شركة الإيداع والقيد المركزي للأوراق المالية وفق نموذج معد لهذا الغرض.
ويجب أن يتضمن الطلب الحكم القضائي أو التحكيمي مشمولًا بالصيغة التنفيذية أو أي سند تنفيذي آخر، بالإضافة إلى ما يثبت إعلان المحكوم ضده بالحكم إعلانًا قانونيًا صحيحًا.
س- ما المستندات المطلوبة لتنفيذ الحكم؟ج- ألزم القرار مقدمي الطلب بإرفاق عدد من المستندات تشمل:• الحكم القضائي أو التحكيمي النهائي المشمول بالصيغة التنفيذية.
• ما يثبت إعلان المحكوم ضده بالحكم.
• ما يفيد إيداع قيمة الأوراق المالية محل التنفيذ بحساب شركة السمسرة، في الحالات التي تستوجب سدادًا نقديًا وفقًا للسند التنفيذي.
• موافقات الجهات المختصة إذا كانت طبيعة نقل الملكية تستوجب الحصول عليها.
• صورة بطاقة الرقم القومي للمستفيد من الحكم أو جواز السفر إذا كان أجنبيًا.
• السجل التجاري بالنسبة للشركات.
• سند الإنشاء بالنسبة للكيانات غير المؤسسة في شكل شركات.
س- هل توجد ضمانات لحماية استقرار التعاملات؟ج- نعم، فقد ألزم القرار صاحب الشأن بالتوقيع على إقرار بصحة المستندات المقدمة، وبأن السند التنفيذي لا يزال قائمًا ونافذًا ولم يتم إلغاؤه، كما يقر بعدم وجود إشكال في التنفيذ يوقف نفاذ الحكم، ما لم يكن قد تم رفض ذلك الإشكال.
وتهدف هذه الضوابط إلى حماية استقرار المراكز القانونية والتعاملات المرتبطة بالأوراق المالية محل التنفيذ.
س- ما دور شركة الإيداع والقيد المركزي؟ج- بعد استلام الطلب، تتولى شركة الإيداع والقيد المركزي فحص المستندات والتأكد من استيفاء جميع الشروط والمتطلبات الواردة بالقرار.
وفي حال اكتمال المستندات، تقوم الشركة بإخطار البورصة المصرية بموضوع نقل الملكية للحصول على إفادة خلال مدة لا تتجاوز أسبوعًا بشأن وجود أي موانع قانونية أو تنظيمية تحول دون تنفيذ عملية النقل.
س- ماذا يحدث بعد موافقة الجهات المعنية؟ج- تقوم شركة الإيداع والقيد المركزي بنقل ملكية الأوراق المالية بين حسابات الأطراف المعنية لدى أمناء الحفظ وفقًا لما ورد بالسند التنفيذي.
كما تتولى تحويل قيمة الأوراق المالية إلى الحساب البنكي للطرف المستحق في الحالات التي تتضمن مقابلاً نقديًا، مع إخطار أمين الحفظ المختص فور تنفيذ التحويل.
وبعد ذلك يتم استكمال عملية التسوية وفقًا للأنظمة الفنية والإجرائية المعمول بها داخل الشركة.
س- هل توجد التزامات رقابية بعد تنفيذ العملية؟ج- ألزم القرار شركة الإيداع والقيد المركزي بتوثيق جميع العمليات التي تتم بموجب هذه الآلية والاحتفاظ بكافة المستندات والسجلات الدالة عليها.
كما يجب على الشركة إخطار الهيئة العامة للرقابة المالية فور الانتهاء من عملية التسوية وتنفيذ الحكم.
س- كيف يحقق القرار التوازن بين سرعة التنفيذ وحماية الحقوق؟ج- أكد الدكتور إسلام عزام أن النظام الجديد يحقق توازنًا بين سرعة وفاعلية تنفيذ الأحكام النهائية على الأوراق المالية غير المقيدة وبين حماية حقوق جميع الأطراف ذات الصلة.
وأوضح أن القرار اشترط التأكد من نهائية الأحكام وصحة إعلان المحكوم ضدهم وزوال أي عوائق قانونية تحول دون التنفيذ، مثل الإشكالات القضائية أو عدم استيفاء الموافقات القانونية اللازمة لبعض عمليات نقل الملكية.
س- ما الأثر المتوقع للقرار على سوق المال؟ج- يتوقع أن يسهم القرار في تسريع تنفيذ الأحكام القضائية والتحكيمية المتعلقة بالأوراق المالية غير المقيدة، وتقليل النزاعات المرتبطة بنقل الملكية، ورفع كفاءة سوق رأس المال المصري.
كما يعزز القرار ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في البيئة القانونية والتنظيمية للسوق المصرية، من خلال ضمان تنفيذ الأحكام النهائية بصورة واضحة ومنظمة وسريعة، بما يدعم تنافسية السوق ويعزز جاذبية الاستثمار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك