في تصعيد دبلوماسي جديد، وحدت الحكومة الإيطالية صفوفها بقوة اليوم الجمعة، للرد على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد ادعائه بأن رئيسة الوزراء جورجا ميلوني" توسلت" إليه لالتقاط صورة تذكارية على هامش قمة مجموعة السبع الأخيرة.
ويُقرأ هذا الموقف الحاد، الذي تضمن إلغاء زيارة وزير الخارجية أنطونيو تاياني إلى الولايات المتحدة، على أنه رسالة مفادها أن روما، الحليف القديم لواشنطن، قد بلغت حداً لا تطيق معه استفزازات ترامب وتضخيمه لذاته.
وشهدت الساحة الإيطالية، بعد ظهر اليوم الجمعة، موجة تضامن واسعة مع ميلوني من مختلف الأطياف السياسية ومؤسسات الدولة، وعلى رأسها اتصال من الرئيس سيرجيو ماتاريلا.
وكتب وزير النقل ماتيو سالفيني في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي" إكس": " من يهاجم ميلوني يهاجمنا جميعاً".
ومن جانبه، علق وزير الدفاع جيدو كروزيتو قائلاً إنه لا يصدق أن ميلوني كانت ستتوسل لالتقاط صورة" حتى ولو كانت مهددة"، مضيفاً: " لكن يمكنني تخيّل كم كلفها ذلك من جهد، أن تضع جانباً ما قاله ترامب قبل أسابيع، فقط لخدمة مصالح إيطاليا وأوروبا والغرب.
وأضاف قائلا، :" نكات من هذا القبيل لا تفيد أحداً: لا الولايات المتحدة، ولا إيطاليا، ولا التحالف".
وكان تاياني قد ألغى بشكل مفاجئ رحلة كانت مقررة إلى الولايات المتحدة في نهاية هذا الأسبوع، واصفا تصريحات ترامب بأنها" خطيرة ومهينة" بحق ميلوني وإيطاليا بأكملها.
من جانبها، نشرت ميلوني مقطع فيديو وصفت فيه ادعاءات ترامب بأنها" مختلقة تماما"، واختتمت حديثها قائلة: " إيطاليا وأنا لا نتوسل".
وكان ترامب قد أدلى بهذه التصريحات في مقابلة تم نشرها صباح الجمعة على شبكة" لا 7" الإيطالية.
وبينما كان مراسل القناة يسأل ترامب عن أوكرانيا، تطرق ترامب إلى ميلوني، ليتحول مسار الحوار إلى اللقاء الذي جمعهما خلال قمة مجموعة السبع التي اختتمت لتوها في إيفيان ليه باين بفرنسا، وهو اللقاء الذي وثقته الكاميرات.
وقد التقطت عدسات التصوير ميلوني وترامب وهما يتحدثان في عدة مناسبات، بما في ذلك حديث ثنائي جمعهما على أريكة صغيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك