تواجه البيئة المصرية تحدياً بيئياً متصاعداً مع الانتشار التدريجي لطائر" المينا الهندي" (أو الماينا)، وهو نوع من الطيور الغازية والانتهازية التي رُصدت لأول مرة في شبه جزيرة سيناء عام 1999.
وبفضل قدرته العالية على التكيف وسرعة تكاثره، تمدد الطائر بمرور السنوات ليصل إلى القاهرة الكبرى، محافظات الدلتا، مدن القناة، وبعض مناطق الصعيد.
هذا التمدد السريع دفع الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة إلى تصنيفه رسمياً ضمن أخطر 100 نوع غازي على مستوى العالم بحسب ماعت جروب، نظراً لما يمثله من تهديد مباشر وشامل للمنظومة البيئية والاقتصادية في المناطق التي يستوطنها.
وتتنوع الأضرار الاقتصادية والبيئية لهذا الطائر لتشمل تدميراً واسعاً للبنية التحتية والمنشآت الحيوية والسياحية.
وعلاوة على ذلك، يتسم هذا الطائر بسلوك عدواني واحتلالي شديد؛ إذ يستحوذ الزوج منه على مساحة تصل إلى فدانين، ويقوم بطرد الطيور المحلية ومنعها من التواجد، مما أدى إلى تراجع أعدادها واختلال التوازن البيئي الشامل، فضلاً عن كونه طائراً انتهازياً يأكل كل شيء، مسبباً خسائر فادحة في المحاصيل الزراعية والثروة السمكية، ويعتبر ناقلاً خطيراً للأمراض والأوبئة المشتركة بين الإنسان والحيوان.
وأمام هذه المخاطر المتعددة، اتخذت الجهات الرسمية في الدولة خطوات جادة لمواجهة هذه الأزمة؛ حيث تواصل وزارتا التنمية المحلية والبيئة في مصر تنفيذ برامج علمية موسعة ليرصد ومتابعة طائر" المينا" الهندي والحد من انتشاره في مختلف المحافظات.
وتأتي هذه الإجراءات المكثفة ضمن الجهود الحكومية الرامية لتقليل تأثيرات الطيور الدخيلة والغازية على الأنواع المحلية، وضمان حماية صون التوازن البيئي وحماية القطاعات الزراعية والخدمية من التدمير المستمر الذي تحدثه سرايا هذا الطائر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك