قناة القاهرة الإخبارية - بين السرية والتصعيد.. اتفاق واشنطن وطهران أمام اختبار مصيري قناة الجزيرة مباشر - ترمب: إسرائيل ستفعل ما أقوله ولا حدود لقوتي قناة التليفزيون العربي - إلى أي حد يمكن لإدارة ترمب إلزام إسرائيل بتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله؟ قناة الشرق للأخبار - إيران تعلن رسميا عن سبب تأجيل المفاوضات مع أميركا! قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة | المقاعد شاغرة في سويسرا وسط ترقب لمصير تفاهم واشنطن وطهران قناة القاهرة الإخبارية - خلاف أمريكي إسرائيلي يتصاعد بسبب إيران.. ورسائل حاسمة من واشنطن قناة الجزيرة مباشر - نائب وزير الخارجية الإيراني: على واشنطن تنفيذ المذكرة ومنع نتنياهو من إفشال أي سعي للتفاهم قناة التليفزيون العربي - هل يفهم إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله أنه جاء لاحتواء التصعيد الأخير؟ قناة الجزيرة مباشر - نائب وزير الخارجية الإيراني: مذكرة التفاهم تنص على تنفيذ 5 بنود فورا قناة الجزيرة مباشر - نائب وزير الخارجية الإيراني للجزيرة: لن نفرض رسوما في مضيق هرمز خلال فترة الـ60 يوما
عامة

مركز أورام المنصورة.. مريض السرطان يحتاج إلى الدعم النفسي أولا

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة

العدالة الطبية. . حق لا ينبغي أن تحدده الجغرافيالماذا يضطر مريض السرطان في إحدى قرى الدلتا أن يقطع عشرات الكيلومترات حتى يصل إلى مركز الأورام بجامعة المنصورة ليحصل على خدمة طبية قد تكون حقًا أساسيًا...

العدالة الطبية.

حق لا ينبغي أن تحدده الجغرافيالماذا يضطر مريض السرطان في إحدى قرى الدلتا أن يقطع عشرات الكيلومترات حتى يصل إلى مركز الأورام بجامعة المنصورة ليحصل على خدمة طبية قد تكون حقًا أساسيًا له، بل لماذا ما زالت الخدمات المتخصصة تتركز في المدن الكبرى، بينما يتحمل المرضى في المراكز والقرى مشقة السفر والإرهاق وتكاليف الانتقال، وهم في أمسّ الحاجة إلى الراحة والدعم.

مريض الأورام لا يحتاج إلى العلاج فقط، بل يحتاج أولًا إلى أن يشعر بأن الدولة والمجتمع يقفان إلى جواره، بل يحتاج إلى الدعم النفسي الذي يبدأ من ثقته بأن العلاج موجود، وأن الطبيب ينتظره، وأن الأجهزة متاحة، وأن الأمل ليس بعيدًا عنه.

ومن هنا، أرى أن مركز أورام جامعة المنصورة يمثل نموذجًا يستحق كل دعم، فهذا المركز لا يخدم مدينة المنصورة وحدها، بل يحمل على عاتقه مسؤولية علاج آلاف المرضى القادمين من مختلف محافظات الدلتا، ويواصل أداء رسالته رغم الضغط المتزايد على خدماته.

ولعل ما يميز المركز أنه لا يكتفي بالعلاج، بل يتصدر المشاركة في المبادرات الرئاسية، مؤكدًا أن رسالته تمتد من العلاج إلى الوقاية والكشف المبكر، وهو ما يعكس حجم الجهد الذي يبذله أطباؤه والعاملون به، حيث أن ما يملكه المركز من إمكانات يبعث على الفخر؛ فهو يضم ست غرف عمليات متخصصة، ومنظومة تعقيم متطورة، و22 سريرًا للرعاية المركزة، وهي إمكانات جعلته من أهم مراكز علاج الأورام في مصر، ليجعلنا نقدر كثيرًا الدور الذي تقوم به جمعية أصدقاء مرضى مركز الأورام بجامعة المنصورة، بعدما ساهمت في شراء أجهزة علاج إشعاعي جديدة، لكن الحقيقة أن شراء الأجهزة ليس نهاية الطريق، بل بدايته.

مركز أورام جامعة المنصورة.

حين تصبح الإنسانية جزءًا من العلاجأعلن الدكتور وليد النحاس، مدير مركز الأورام عن تدعيم منظومته الطبية بجهاز ماموجرام جديد من طراز (Crystal Nova)، الذي يمثل الركيزة الأساسية في الاستراتيجية الطبية لمكافحة أورام الثدي، وذلك في إطار السعي المستمر لتطوير البنية التحتية الطبية وتقديم أفضل مستويات الرعاية الصحية لمريضات الأورام، حيث يتم التمهيد لتركيبه وبدء العمل به في الفترة المقبلة.

واشار، النحاس، إلى امتنان مجلس إدارة مركز أورام جامعة المنصورة إلى المجتمع المدني والجهات الداعمة وكافة المتبرعين الأفاضل، حيث جاء توفير هذا الجهاز بالكامل بناءً على مساهمات وتبرعات المجتمع المدني، وأن هذا الإنجاز يجسد أسمى معاني المسؤولية المجتمعية والتلاحم بين المركز والمجتمع المدني.

يتطلع الدكتور وليد النحاس، مدير مركز أورام جامعة المنصورة، إلى أن يجد دعمًا أكبر من المجتمع المدني ورجال الأعمال لاستكمال تشغيل جهاز العلاج الإشعاعي الجديد، وجهاز التحليل الجيني، وجهاز المزرعة، حتى تتحول هذه الأجهزة إلى خدمات يستفيد منها المرضى يوميًا، لا مجرد أجهزة داخل المبنى.

كما يتطلع الدكتور عادل فتحي، نائب مدير المركز، إلى زيادة أجهزة الفحوصات، وخاصة المناظير التشخيصية، لأن التشخيص السريع والدقيق قد يكون الفارق بين بداية علاج ناجحة وتأخر قد يدفع المريض ثمنه.

فضلا عن ما يقدمه الأستاذ الدكتور توفيق الخضري استاذ و استشاري الأورام داخل المركز من اهتمام بالتغذية العلاجية والصحة النفسية للمريض يستحق التقدير، بل شعرت بهذا الدعم النفسي شخصياً من خلال تجربتي المرضية منذ أول يوم ذهبت فيه إلى المركز قبل أن اكتشف أنني مريضة سرطان، واستقبلني للمرة الأولى الطبيب الإنسان الدكتور توفيق الخضري، ليبعث في داخلي طاقة أمل واطمئنان برحلة علاج كانت لم تبدأ بعد، وحتى هذه اللحظة واثناء رحلة علاجي وهو مازال يبعث الأمل بداخلي ويحتوي مخاوفي، بل شعرت أنه يؤكد على أن علاج السرطان ليس دواءً فقط، بل منظومة متكاملة تهتم بالإنسان كله، جسدًيا ونفسًيا.

ولا يمكن الحديث عن مسيرة التطوير داخل مركز أورام جامعة المنصورة دون الإشارة إلى الدعم المستمر الذي يحظى به المركز من الأستاذ الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، الذي يولي القطاع الطبي والمستشفيات الجامعية اهتمامًا واضحًا، انطلاقًا من إيمانه بأن تطوير المستشفى الجامعي هو استثمار في صحة المواطن، بل يأتي هذا الدعم متكاملًا مع الجهود التي يقودها الأستاذ الدكتور وليد النحاس، مدير مركز أورام جامعة المنصورة، وفريق العمل بالمركز، من أجل استكمال خطط التطوير، وتشغيل الأجهزة الحديثة، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لآلاف المرضى الذين يقصدون المركز من مختلف محافظات الدلتا.

دعم المريض مسؤولية وطن.

لا يتركه يقاتل وحدهورغم أهمية الأجهزة الحديثة وتطوير البنية التحتية، فإن القيمة الحقيقية لأي مؤسسة طبية تبقى في الإنسان الذي يقف إلى جوار المريض، فالكلمة الطيبة، والابتسامة الصادقة، والقدرة على الاستماع إلى مخاوف المريض، قد تكون أحيانًا بداية رحلة التعافي، ومن النماذج التي يلمسها كثير من المرضى داخل مركز أورام جامعة المنصورة، بل التي شعرت بها أنا شخصيا في تجربتي المرضية الحالية هو الأستاذ الدكتور مصطفى عبد الحكيم، مدرس طب الأورام وأورام الدم، الذي يحرص في تعامله مع المرضى على الجمع بين الكفاءة العلمية والبعد الإنساني، إدراكًا منه أن مريض السرطان لا يحتاج إلى بروتوكول علاجي فقط، بل يحتاج أيضًا إلى طبيب يمنحه الثقة، ويشرح له رحلته العلاجية، ويخفف عنه رهبة المرض، وهو ما يعكس الرسالة النبيلة التي يحملها أطباء المركز في رعاية الإنسان قبل علاج المرض.

العلاج المناعي والموجه لمريض السرطان.

أمل ينتظر قرارًالكن، في المقابل، لا يمكن أن نتحدث عن تطوير علاج الأورام بينما لا تزال بعض الأدوية المناعية والعلاجات الموجهة تمثل تحديًا أمام كثير من المرضى، هذه العلاجات لم تعد رفاهية، بل أصبحت في حالات كثيرة جزءًا أساسيًا من فرص العلاج، وهو ما يجعل استمرار العمل على توفيرها ضرورة لا تحتمل التأجيل بل تحتاج تدخل الدولة والمبادرات الرئاسية أسوة بمبادرات سرطان الثدي، حيث أن العلاج المناعي والموجه حق لجميع المرضى بل حق وضرورة لإعادة الأمل في الحياة.

أعتقد أن الوقت قد حان لإعادة النظر في شكل إدارة المنظومة الصحية في مصر، حيث أننا بحاجة إلى هيئة عامة موحدة لإدارة المستشفيات، تضع خطة عادلة لتطوير جميع المستشفيات، وتوزيع الأجهزة والخبرات والخدمات الطبية بين المحافظات، حتى لا يصبح عنوان المريض هو الذي يحدد جودة علاجه.

يرى الدكتور وليد النحاس، مدير المركز، أن دعم مركز أورام جامعة المنصورة ليس دعمًا لمبنى، وإنما دعم لآلاف المرضى الذين يرون في هذا المبنى نافذة للأمل، حيث أن دعم باقي المستشفيات في القرى والمراكز والمدن وايضا بعض المحافظات لا يقل أهمية، لأن العدالة الطبية تعني أن تصل الخدمة إلى المريض أينما كان، لا أن يظل المريض هو من يسافر إليها.

وفي النهاية، سيظل مريض السرطان يطلب شيئًا واحدًا فقط، هو أن يشعر بأن حياته تستحق كل الاهتمام، وأن وطنه لا يتركه يقاتل المرض بمفرده فلابد من تطوير الخدمة الطبية المقدمة وتوفير الأدوية الباهظة الثمن مثل العلاج المناعي والموجه لمرضى السرطان على نفقة الدولة أو هيئة التأمين الصحي أو المبادرات الرئاسية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك