صدر حديثًا عن دار رشم للنشر والتوزيع كتاب «سينما الاستنساخ المصرية» للناقد والباحث خالد ربيع السيد، في أكثر من 400 صفحة من القطع الكبير، متناولًا ظاهرة اقتباس الأفلام الأجنبية وإعادة إنتاجها داخل السينما المصرية عبر تاريخها الممتد منذ ثلاثينيات القرن الماضي.
ويرصد الكتاب آليات نقل الأفكار والمعالجات الدرامية من السينمات العالمية إلى الشاشة المصرية، من خلال قوائم تفصيلية وتحليلات نقدية مدعومة بصور وبوسترات الأفلام المصرية التي استندت إلى أعمال أجنبية، مع إجراء مقارنات بين النسخ الأصلية والأعمال المقتبسة.
وفي مقدمة الكتاب، يشير المؤلف إلى أن إنجاز هذا المشروع استغرق ست سنوات من البحث والمتابعة، موضحًا أن هدفه لم يكن الانتقاص من السينما المصرية، وإنما التعرف إلى تاريخ الأفلام المصرية والاستمتاع بها، وتحفيز القارئ على مشاهدتها ومقارنتها بالأعمال الأجنبية التي استُلهمت منها.
ويقول خالد ربيع السيد: «لم يكن القصد الانتقاص من شأن السينما المصرية عموماً، بل التعرف إليها والاستمتاع بها، وتحريض القارئ على مشاهدتها ومقارنتها بالأفلام الأجنبية التي استنسخت منها».
ويحمل الكتاب، بحسب مؤلفه، دعوة ضمنية إلى مراجعة هذا النهج الإنتاجي الذي استمر لعقود طويلة، مع التأكيد على وجود نماذج مصرية أصيلة قدمت أعمالًا نابعة من الواقع والوجدان المصري.
ولم يقتصر الكتاب على رصد ظاهرة الاقتباس، بل خصص فصولًا للسينما المصرية الأصيلة التي أنتجت، بحسب وصف المؤلف، «بدماء وروح مصرية خالصة»، مستعرضًا نماذج من الأعمال التي شكلت علامات بارزة في تاريخ السينما الوطنية.
ويكشف «سينما الاستنساخ المصرية» عن العديد من المفاجآت المتعلقة بأفلام اعتقد قطاع واسع من الجمهور العربي أنها أعمال مصرية مبتكرة، قبل أن يوضح الكتاب جذورها وعلاقاتها بأفلام أجنبية سابقة، في محاولة لإعادة قراءة جانب من تاريخ السينما المصرية من منظور نقدي وتوثيقي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك