تسود حالة من الاستعداد المكثف بين طلاب الثانوية العامة مع اقتراب انطلاق الامتحانات، وسط حرص الأسر على توفير الأجواء المناسبة للأبناء خلال الساعات الأخيرة التي تسبق دخول اللجان.
وفي هذا السياق، وجه تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي، مجموعة من الإرشادات المهمة التي تساعد الطلاب على تحقيق أعلى درجات التركيز والاستعداد النفسي قبل الامتحان.
الراحة الجيدة أفضل من السهر الطويلأكد شوقي أن الكثير من الطلاب يقعون في خطأ الاستمرار في المذاكرة حتى ساعات متأخرة من الليل، معتقدين أن ذلك يرفع مستوى التحصيل، بينما تؤكد الدراسات التربوية أن النوم الكافي يمنح العقل فرصة لتنظيم المعلومات واسترجاعها بصورة أفضل داخل لجنة الامتحان.
لا تحاول إنهاء المنهج في ليلة واحدةوأوضح أن ليلة الامتحان ليست الوقت المناسب لبدء دراسة موضوعات جديدة أو محاولة مراجعة جميع أجزاء المنهج، مشيرًا إلى أن المراجعة المركزة للنقاط الأساسية والأفكار الرئيسية أكثر فاعلية من المذاكرة العشوائية التي تزيد التوتر والارتباك.
ابتعد عن الشائعات ومصادر القلقوحذر أستاذ علم النفس التربوي من متابعة الصفحات غير الرسمية التي تنشر توقعات الأسئلة أو تزعم امتلاك معلومات خاصة بالامتحانات، مؤكدًا أن هذه الأمور غالبًا ما تؤدي إلى زيادة القلق وإهدار الوقت دون فائدة حقيقية.
تجهيز الأدوات قبل موعد الامتحانونصح الطلاب بإعداد جميع مستلزمات الامتحان قبل التوجه إلى النوم، بما يشمل رقم الجلوس والأقلام والأدوات المطلوبة، حتى يبدأ يوم الامتحان بهدوء دون التعرض لأي مواقف طارئة أو نسيان بعض المتطلبات الأساسية.
التغذية السليمة تدعم الأداء الذهنيوأشار إلى أن الاهتمام بالوجبات الصحية المتوازنة يعد عنصرًا مهمًا في رفع كفاءة التركيز والانتباه، لافتًا إلى ضرورة تجنب الإفراط في تناول الطعام أو الاعتماد على المشروبات المنبهة بصورة كبيرة خلال فترة الامتحانات.
الأسرة شريك أساسي في النجاحوشدد شوقي على أهمية الدور الذي تقوم به الأسرة في هذه المرحلة، من خلال توفير بيئة هادئة داخل المنزل، والابتعاد عن أي ضغوط أو نقاشات قد تؤثر على الحالة النفسية للطالب، مع التركيز على الدعم المعنوي والتشجيع المستمر.
الوصول للجنة مبكرًا يعزز الاطمئنانكما دعا الطلاب إلى التوجه إلى اللجان قبل موعد بدء الامتحان بوقت كافٍ، بما يساعدهم على تجنب التوتر الناتج عن الازدحام أو التأخير، ويمنحهم فرصة للاستقرار النفسي قبل بدء الامتحان.
الثقة والهدوء مفتاح التعامل مع الامتحانواختتم أستاذ علم النفس التربوي تصريحاته بالتأكيد على أن النجاح لا يعتمد فقط على عدد ساعات المذاكرة، وإنما يرتبط أيضًا بالحالة النفسية للطالب وقدرته على الحفاظ على هدوئه وثقته بنفسه، موضحًا أن التعامل الإيجابي مع الامتحان يمثل خطوة أساسية نحو تحقيق أفضل النتائج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك