العنابي مطالب بالانتصار ورد الاعتبارلم تكن صافرة النهاية أمام كندا مجرد رقم ثقيل في سجل النتائج بل كانت جرس إنذار دق بقوة في وجه الكرة القطرية.
ماذا بعد السقوط؟ والجواب الوحيد الذي يليق بالعنابي هو النهوض لأن المنتخبات الكبيرة لا تقاس بلحظة كسر بلحظة جبر.
دخل المنتخب القطري البطولة وفي قلبه حلم مشروع بأن يقدم كرة تليق باسم قطر لكن كرة القدم لا تعترف بالنوايا بل تعترف بالأداء داخل المستطيل الأخضر ومنذ الدقائق الأولى أمام كندا بدا العنابي وكأنه يبحث عن إيقاعه وسط إعصار من السرعات والعرضيات والضغط البدني العالي فجاء الهدف الأول ثم أتى الهدف ليأتي بعده ما لم يكن في الحسبان.
ولاشك أن حالتي الطرد للاعبي المنتخب القطري أثرت على أداء الفريق فاللعب بتسعة لاعبين أمر صعب أمام منتخب يعتمد على الأطراف والسرعة فالنقص العددي يعني أن المباراة لم تعد متكافئة من جميع الجوانب ولهذا لا يمكن فصل السداسية عن سياق الطردين فالقراءة العادلة تفرق بين خسارة فنية وخسارة فرضتها ظروف استثنائية.
لكن التاريخ لا يرحم والجمهور لا ينسى إلا حين يرى رد اعتبار حقيقي والعنابي اليوم مطالب بتحويل الانكسار إلى انتصار وتأهل والطريق الوحيد المتبقي العنابي هو المرور عبر بوابة البوسنة والهرسك في الجولة الأخيرة.
تسعون دقيقة تفصل بين الانكسار ورد الاعتبار، تسعون دقيقة يثبت فيها اللاعب لنفسه قبل خصمه أنه تعلم من الكبوة، وأن الجرح لم يقتله بل قواه.
المسؤولية اليوم على لوبيتيغي أن يثبت أن الخبرة الأوروبية تعني المرونة لا العناد الخطة التي فشلت أمام كندا يجب أن تدفن والفكر الجديد يجب أن يبدأ من واقع اللاعبين لا من كتب التدريب فالمدرب الذكي هو من يبني خطة تحمي نقاط الضعف وتستثمر نقاط القوة والمرحلة القادمة لا تحتمل تجارب كما أن المعالجة النفسية للاعبين المتأثرين بالطردين ضرورة وفقدان لاعبين في مباراة واحدة يترك أثرا على الروح الجماعية ويحتاج إلى خطاب واضح يعيد الثقة ويعيد التركيز.
واللاعبون أمام اختبار رجولة قبل أن يكون اختبار كرة فالجمهور القطري لا يطلب فوزا ساحقا بل يطلب قتالا على كل كرة، يطلب روحا تعوض الفوارق البدنية والتكتيكية.
فالهزيمة بعد قتال تغفر لكن الاستسلام لايغفر والدرس المستفاد من الطردين واضح وبليغ أن الانضباط السلوكي جزء من المهارة كل بطاقة حمراء لا تعاقب اللاعب وحده بل تعاقب فريقا ووطنا بأكمله وفي المباراة القادمة لا مجال لأي تهور لا مجال لأي قرار فردي يكلف الجميع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك