الحلم الكبير والجدل المتصاعدعندما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم، (FIFA)، منح تنظيم كأس العالم 2026 إلى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ظهر ذلك وكأنه خطوة تاريخية نحو بطولة غير مسبوقة! !، فهي أول نسخة تقام في ثلاث دول، وأول بطولة يشارك فيها (48) منتخبًا بدلًا من (32).
لكن قبل انطلاق صافرة بداية المنافسات، رافقت البطولة موجة واسعة من الجدل والانتقادات دفعت كثيرين إلى طرح سؤال جريء: هل ستكون نسخة 2026 أسوأ كأس عالم في التاريخ؟ قد تكون هذه البطولة، بطولة الأرقام القياسية، حيث انطلقت بمشاركة (48) منتخبًا وستشهد (104) مباريات موزعة على 16 مدينة في أمريكا الشمالية.
فقد هدفت هذه التوسعة كما يرى الكثير من المهتمين والمتابعين إلى منح فرص أكبر لمنتخبات جديدة، وزيادة انتشار اللعبة عالميًا، وتحقيق عوائد مالية وتسويقية ضخمة.
لكن ما اعتبره البعض تطويرًا، رأه آخرون بداية لمشكلات كبيرة ومخاوف جمة، خاصة في التوسع إلى (48) منتخبًا، أبرزها تمثلت في أن زيادة عدد المنتخبات قد تؤدي إلى انخفاض المستوى الفني لبعض المباريات وتقليل تقليل قيمة التصفيات القارية وزيادة المباريات الضعيفة جماهيريًا وإرهاق اللاعبين بسبب طول البطولة.
أضف إلى ذلك أزمة المسافات والتنقل بين المدن المستضيفة، وارتفاع تكاليف النقل والإقامة، والإرهاق البدني الناتج عن التنقل المتكرر.
بعكس مونديال 2022 في قطر، حيث كانت الملاعب متقاربة نسبيًا، فإن نسخة 2026 تمتد عبر قارة كاملة تقريبًا.
كما أصبحت بعض الملفات السياسية مصدر قلق حقيقيا، كما حدث لمنتخب إيران من مشكلات مرتبطة بإجراءات الدخول والتنقل داخل الولايات المتحدة، ومنع الحكم الصومالي الدولي عمر أرتان من المشاركة في إدارة مباريات البطولة في الولايات المتحدة، لدواعٍ أمنية حسب زعمهم! ! وغيرها من التعقيدات التي واجهها بعض اللاعبين والمسؤولين من الدول المشاركة.
كما أن الجدل ظهر واضحًا في الجانب التجاري، حيث اتهمت جماهير كثيرة الفيفا بتحويل البطولة إلى مشروع تجاري ضخم أكثر من كونها مهرجانًا كرويًا، وتمثل ذلك في ارتفاع أسعار التذاكر التي اعتبرها البعض مبالغًا فيها.
فربما نتذكرها لاحقًا بوصفها أسوأ نسخة في التاريخ.
أو ربما بوصفها النسخة التي غيّرت مفهوم كأس العالم إلى الأبد!

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك