تحولت واقعة وفاة بائعة شاي في منطقة حدائق الأهرام بمحافظة الجيزة في مصر من حادث سير مأساوي إلى قضية رأي عام شغلت المصريين خلال الساعات الماضية، بعد انتشار مقاطع فيديو للحادث عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتداول روايات متضاربة بشأن هوية قائد السيارة المتسببة في الحادث.
وبين تحريات الأجهزة الأمنية وتحقيقات النيابة العامة وأقوال الشهود، تكشفت تفاصيل جديدة انتهت ببيان رسمي من وزارة الداخلية حسم الجدل وكشف ملابسات الواقعة.
قضية" بائعة الشاي" في مصربدأت القصة عندما شهد شارع الجيش بمنطقة حدائق الأهرام، حادث تصادم مروع أودى بحياة سيدة كانت تعمل على عربة لبيع الشاي والمشروبات الساخنة، فيما أُصيبت سيدة أخرى كانت برفقتها أثناء وقوع الحادث.
ومع الساعات الأولى للواقعة، انتشرت روايات عبر منصات التواصل الاجتماعي تفيد بأن فتاة قاصر كانت تقود السيارة المتسببة في الحادث، ما أثار موجة واسعة من الغضب والتعاطف مع الضحية.
وفور تلقي البلاغ، انتقلت قوات الأمن إلى موقع الحادث، وأجرت معاينة أولية كشفت عن وفاة بائعة الشاي وإصابة سيدة أخرى.
كما تم التحفظ على السيارة المتسببة في الحادث وفحص بياناتها وتراخيصها، إلى جانب الاستماع إلى أقوال شهود العيان.
وأكد عدد من الشهود أن السيارة اندفعت بصورة مفاجئة نحو مكان وجود الضحيتين، ما أدى إلى وقوع الحادث المأساوي.
كاميرات المراقبة تكشف الحقيقةولم تعتمد جهات التحقيق على شهادات الشهود فقط، بل قامت بفحص كاميرات المراقبة المحيطة بمسرح الواقعة وإجراء معاينة تفصيلية لمكان الحادث.
كما استمعت النيابة إلى أقوال المصابة التي كانت برفقة الضحية وقت التصادم، إضافة إلى خمسة شهود آخرين، للوقوف على كيفية وقوع الحادث واللحظات التي سبقته.
وأظهرت التحقيقات أن المتهمة الثانية كانت تقود السيارة وقت وقوع الحادث، وهو ما أكده المتهم الأول خلال استجوابه أمام النيابة العامة.
وباشرت النيابة العامة تحقيقاتها فور إخطارها بالواقعة، وانتقلت إلى موقع الحادث لإجراء المعاينة اللازمة، كما استمعت إلى أقوال الأطراف المعنية والشهود.
وكشفت التحقيقات أن والد المتهم الأول سمح له باستخدام السيارة رغم علمه بعدم امتلاكه رخصة قيادة، وهو ما ساهم في وقوع الحادث.
ووجهت النيابة إلى المتهمين اتهامات بالتسبب في وفاة المجني عليها وإصابة أخرى، وإتلاف السيارة، وقيادة مركبة آلية دون ترخيص.
كما وجهت إلى المتهم الأول ووالده اتهام تمكين المتهمة الثانية من قيادة السيارة دون ترخيص، فيما وُجه إلى الأب اتهام إضافي بتعريض طفل للخطر.
حبس 3 متهمين على ذمة التحقيقوأمرت النيابة العامة بحبس المتهم الأول والمتهمة الثانية ووالد المتهم الأول احتياطيًا على ذمة التحقيقات، مع استمرار استكمال الإجراءات القانونية وجمع الأدلة اللازمة لكشف جميع ملابسات الواقعة.
وفي ظل الجدل الواسع الذي أثارته القضية، أصدرت وزارة الداخلية بيانًا رسميًا أوضحت فيه نتائج الفحص والتحريات.
وأكدت الوزارة أن السيارة الملاكي المتسببة في الحادث كانت سارية التراخيص، وكان يقودها طالب يبلغ من العمر 15 عامًا دون رخصة قيادة، بينما تعود ملكية السيارة إلى والده.
وأضاف البيان أن الطالب كان برفقة صديقته، وأثناء قيادته السيارة برعونة فقد السيطرة على عجلة القيادة، ما أدى إلى اصطدامه بالسيدة صاحبة عربة المشروبات أثناء توقفها بجانب الطريق، وهو ما تسبب في وفاتها وإحداث تلفيات بالموقع.
وأشارت الوزارة إلى أنه تم التحفظ على السيارة والمتهمين، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما تواصل النيابة العامة تحقيقاتها لكشف جميع تفاصيل الحادث وتحديد المسؤوليات القانونية بشكل كامل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك