أكد منير أديب، الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، أن جماعة الإخوان الإرهابية لم تمارس العنف كسلوك عابر، بل هو نتاج أفكار مؤسسة ومؤصلة منذ نشأتها في عشرينيات القرن الماضي.
وأوضح منير أديب خلال مداخلة هاتفية على شاشة قناة" إكسترا نيوز"، أن الجماعة تعيش الآن أيامها الأخيرة بفضل وعي الشعب المصري الذي نجح في تفكيك هذا التنظيم المتطرف.
جذور العنف والتأسيس الفكريأشار منير أديب إلى أن العنف لدى الإخوان يرتبط بأفكار وضعها المؤسس الأول حسن البنا، وهي الأفكار التي تحمل بذور التطرف وتدفع الأتباع لممارسة الإرهاب، واستدل الخبير الأمني بالتاريخ الأسود للجماعة، مشيراً إلى حادثة اغتيال رئيس وزراء مصر ووزير داخليتها الأسبق محمود فهمي النقراشي داخل بهو وزارة الداخلية، وهو ما يعكس عداء التنظيم التاريخي لرجال الشرطة ومؤسسات الدولة.
إرهاب ما بعد ثورة 30 يونيووأوضح الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، أن الجماعة كشرت عن أنيابها مجدداً بعد ثورة 30 يونيو، حيث وجهت عملياتها الانتقامية ضد الشرطة المصرية من خلال حرق الأقسام، وعمليات الاغتيال، والتحريض العلني عبر منصاتها الإعلامية لقتل ضباط الشرطة، مشددا على أن هذا التنظيم لم يكن يمثل خطراً على الأمن القومي المصري فحسب، بل امتد خطره ليهدد الأمن الإقليمي والعالمي وللإنسانية جمعاء.
وأشاد منير أديب بالدور البطولي للشعب المصري الذي واجه هذا العنف بصدوره العارية، مؤكداً أن ثورة 30 يونيو أنتجت وعياً مجتمعياً كبيراً كان له الفضل الأول في تفكيك هذا التنظيم، مضيفا أن تضافر جهود الدولة، والمجتمع المدني، ووسائل الإعلام، نجح في دحض الأفكار المتطرفة وكشف زيف خطاب الجماعة، مما أحبط محاولاتها اليائسة للعودة إلى المشهد السياسي وتصدر المشهد من جديد بعد أن لفظها الشعب.
واختتم منير أديب تصريحاته بالتأكيد على أن جماعة الإخوان التي يبلغ عمرها الآن 98 عاماً وتستعد لمئويتها بعد عامين، قد انتهت تماماً ولم يتبقَ منها سوى مجرد" سطر في كتب التاريخ" شأنها شأن" الخوارج".
وأكد منير أديب أن من تبقى من هذا التنظيم هم مجرد أفراد يعملون لصالح أجهزة استخبارات خارجية، أو أصحاب أفكار متكلسة لم يعد لها أي تأثير أو صدى في الشارع المصري بفضل وعي المواطنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك