أكد الدكتور عمرو سليمان، الخبير الاقتصادي، أن الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة (2026-2030) يمثل خطوة هامة نحو تعزيز مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة الصدمات الخارجية، مشيرًا إلى أن الوثيقة الجديدة تضع إطارًا مرنًا يتماشى مع التحديات العالمية الراهنة ويصلح للبناء عليه مستقبلاً.
وثيقة مبدئية لتعزيز المشاركة المجتمعية والشفافيةوأوضح عمرو سليمان في مداخلة هاتفية مع قناة" إكسترا نيوز" أن النسخة المطروحة حاليًا هي وثيقة مبدئية وليست نهائية، ومن المقرر أن تخضع لنقاش مجتمعي وتخصصي واسع يضم الخبراء، وأعضاء البرلمان، ورجال الأعمال، والمستثمرين، وذلك بهدف صياغة النسخة النهائية بحلول شهر سبتمبر المقبل.
وأشار عمرو سليمان إلى أن إشراك المتخصصين يسهم في إثراء الوثيقة وزيادة واقعيتها ومصداقيتها لتكون قابلة للتنفيذ الفعلي منذ اليوم الأول لإقرارها.
رفع مساهمة القطاع الخاص إلى 65% بحلول 2030وفيما يتعلق بمستهدفات الوثيقة، أشار الخبير الاقتصادي إلى السعي لرفع مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي لتصل إلى 65% بحلول عام 2030، مقارنة بـ 56.
5% في الوقت الحالي، لافتًا إلى أن القطاع الخاص هو الأكثر كفاءة ومرونة وقدرة على توليد فرص العمل والدخل، وأن دور الدولة يتجه ليكون منظمًا وميسرًا للنشاط الاقتصادي بدلاً من كونه منتجًا مزاحمًا، لا سيما بعد نجاح الدولة في تأسيس بنية تحتية وتشريعية قوية في مجالات النقل والكهرباء والرقمنة.
وتطرق عمرو سليمان إلى القطاعات الحيوية التي يمكن تعزيز دور القطاع الخاص بها وتكامل دور الدولة معها، مثل المطارات، الخدمات المصرفية، السياحة، والاتصالات، بجانب مواصلة التخارج من قطاعات المنسوجات، والملابس الجاهزة، والزراعة، والصناعات الغذائية التي يمتلك فيها القطاع الخاص نجاحات ملموسة.
وفي المقابل، شدد عمرو سليمان، على احتفاظ الدولة بملكيتها الاستراتيجية الكاملة للقطاعات المرتبطة بالأمن القومي مثل قناة السويس، وشبكات الكهرباء الرئيسية، والسكك الحديدية.
واختتم الدكتور عمرو سليمان مداخلته بالإشارة إلى أهمية استغلال عوائد التخارج إما في التوسع بقطاعات استراتيجية جديدة أو في سداد أعباء المديونيات، ونوه إلى ضرورة عدم النظر إلى الرقم المطلق للدين بمعزل عن الأصول التنموية والاقتصادية الضخمة التي نجحت الدولة في إضافتها للاقتصاد القومي على مدار السنوات الماضية، مؤكدًا أن قيمة هذه الأصول تفوق بكثير حجم المديونية المطلق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك