شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر السبت، غارة استهدفت شقة سكنية في مدينة غزة، في إطار التصعيد المتواصل الذي تشهده مناطق متفرقة من القطاع، وسط أنباء عن سقوط شهداء وإصابات وأضرار مادية في محيط الاستهداف.
ويأتي القصف في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية داخل قطاع غزة، مع استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، وتواصل العمليات العسكرية والاستهدافات في عدد من المناطق.
أكثر من 3 آلاف خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في غزةوقال مراسل التلفزيون العربي من مدينة غزة، عاصم النبيه، إن الغارة الإسرائيلية الأخيرة تأتي ضمن سلسلة الخروقات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن المكتب الإعلامي الحكومي وثّق منذ العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول 2025 أكثر من ثلاثة آلاف خرق إسرائيلي.
وأوضح أن هذه الخروقات تنوعت بين استهداف شقق سكنية ومركبات ومدنيين ومجموعات من المواطنين، وحتى عربات تجرها الحيوانات، ما أسفر عن استشهاد أكثر من ألف فلسطيني منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار.
وأضاف أن الحصيلة النهائية لضحايا الغارة الأخيرة لم تتضح بعد، إذ غالبًا ما يرتفع عدد الشهداء بعد ساعات من وقوع الاستهدافات نتيجة طبيعة الإصابات الخطيرة التي تسببها الأسلحة المستخدمة.
وأشار إلى أن الشظايا الدقيقة الناتجة عن القذائف والصواريخ تؤدي إلى نزيف حاد وإصابات بالغة، بينها فقدان البصر وبتر الأطراف، ما يرفع أعداد الضحايا في الساعات اللاحقة للهجمات.
تقليص المساحات السكنية في غزةولفت مراسل التلفزيون العربي إلى أن إسرائيل تواصل تضييق المساحات المتاحة للسكان داخل القطاع من خلال تحريك ما يعرف بـ" المكعبات الصفراء" في مناطق التفاح والشجاعية وبيت لاهيا.
وأكد أن الأزمة الإنسانية تتفاقم مع استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية، في ظل نقص حاد في المستلزمات الطبية والمواد الغذائية والاحتياجات الأساسية المنقذة للحياة.
وأضاف أن القطاعات الحيوية، بما فيها المياه وإدارة النفايات والصرف الصحي، تواجه تحديات متزايدة، ما يزيد من الضغوط على السكان الذين يعيش كثير منهم في الخيام ومراكز الإيواء منذ أشهر.
ولا يزال سكان قطاع غزة يواجهون معاناة يومية قاسية رغم مرور ثمانية أشهر على إعلان وقف إطلاق النار، في ظل استمرار الغارات وسقوط الضحايا وتراجع الخدمات الأساسية، الأمر الذي يفاقم الأزمة الإنسانية ويُبقي حياة المدنيين رهينة للتصعيد المستمر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك