مسقط في 20 يونيو 2026 /العُمانية/ جاء تأسيسُ مجموعة أسياد في عام 2016 من منطلق رؤية وطنية تستهدف بناء منظومة لوجستيّة مُتكاملة تحت مظلة واحدة، تعزّز تنافسيّة سلطنة عُمان وتوظّف موقعها الجغرافي ليكون جسرًا يربط حركة التجارة بين الشرق والغرب ومحرّكًا للنمو والتنويع الاقتصادي.
وقد احتفلت المجموعة بمرور 10 سنوات على تأسيسها تحت شعار «عقد من الموثوقية يقود ترابطًا عالميًّا».
ووضّح الدكتور مسلم بن محاد قطن، رئيس مجلس إدارة مجموعة أسياد، أن ما تحقق خلال العقد الماضي يعكس نجاح الرؤية التي انطلقت منها المجموعة؛ إذ ارتفعت الإيرادات من 123.
4 مليون ريال عُماني عند التأسيس في عام 2016 إلى نحو 713 مليون ريال في عام 2026، بنمو يقارب ستة أضعاف، بما يعكس متانة المركز المالي وكفاءة نموذج الأعمال الذي تبنته المجموعة خلال مسيرتها التنموية.
وقال في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إنه على المستوى التشغيلي، انتقلت أعمال المجموعة من نطاق محلي إلى حضور عالمي يمتدّ إلى 76 مدينة في 24 دولة حول العالم، فيما ارتفع أسطولها البحري من 51 سفينة إلى أكثر من 100 سفينة في عام 2026.
كما أضافت إلى محفظة أعمالها إدارة وتشغيل الموانئ والأرصفة، ليصل عددُها إلى ستة موانئ وأرصفة، بما يعكس توسّعًا في نطاق أنشطتها التشغيليّة.
وأشار إلى ارتفاع حجم المشروعات التي ينفّذها الحوض الجاف بالدّقم من 62 مشروعًا في عام 2016 إلى 258 مشروعًا في عام 2026.
كما ارتفع متوسط الشحنات اليومية في قطاع البريد السريع من 1035 شحنة في عام 2020 إلى 9667 شحنة يوميًّا في عام 2026، بما يعكس النموّ المُتسارع لأعمال المجموعة واتساع نطاق خدماتها اللوجستية عالميًّا.
وقال الدكتور مسلم قطن إن الطرح الأولي لأسهم شركة أسياد للنقل البحري في بورصة مسقط شكّل محطة مفصلية عززت الحوكمة والشفافية وترسيخ أفضل الممارسات المؤسسية، بما يدعم خطط النمو والتوسع المستقبلية للمجموعة.
كما تم تنفيذ سلسلة من الاستحواذات المحلية والعالمية والشراكات الإستراتيجية التي عززت التكامل بين مختلف مكونات الأصول التشغيلية للمجموعة، وتوسيع نطاق حضورها عالميًّا.
وأضاف أن استراتيجية أسياد تُوّجت في بناء شبكة لوجستيّة عالميّة مُترابطة تمتدّ خدماتها إلى أكثر من 90 وجهة حول العالم، وتربط ما يزيد على 200 ميناء تجاري عبر شبكة متكاملة من الأصول والخدمات اللوجستية.
كما دعمت المجموعة كفاءة سلاسل الإمداد عبر تطوير شبكة مراكز التجميع التشغيلية في الصين والهند تضم 12 مركزًا لتجميع الشحنات، تُمكّن من تجميع الشحنات من عدة مصانع وموردين في نقطة تشغيل واحدة قبل الشحن إلى سلطنة عُمان مع توفير خدمات قيمة مضافة بما يدعم الكفاءة التشغيلية ويعزّز جاهزية التدفّق نحو السوق العُماني والأسواق المرتبطة به.
وأشار إلى أن المجموعة تواصل تنفيذ مشروع الربط السككي بين سلطنة عُمان ودولة الإمارات العربية المتحدة، حيث بلغت نسبة الإنجاز نحو 40 بالمائة متجاوزة المستهدف المخطط له، في خطوة من شأنها تعزيز كفاءة حركة البضائع وربط الموانئ والمناطق الاقتصادية والأسواق الإقليمية بشبكة نقل أكثر سرعة واستدامة.
وأكد رئيس مجلس إدارة مجموعة أسياد على أن الاستثمار في الإنسان العماني شكل ركيزة أساسية في مسيرة أسياد منذ تأسيسها.
وأن ما تحقق من توسّع ونموّ وحضور عالميّ يستند إلى كوادر وطنية أثبتت قدرتها على المنافسة وإدارة العمليات وفق أعلى المعايير المهنية، مؤكدًا على أن تنمية القدرات الوطنية وتمكين الكفاءات العُمانية ستظل في صميم توجهات المجموعة خلال المرحلة المقبلة، باعتبارها الأساس الحقيقي لاستدامة الإنجازات وتعزيز تنافسية سلطنة عُمان لوجستيًا على المستوى العالمي.
وأضاف أن مجموعة أسياد أسهمت في ترسيخ نموذج متقدّم للشراكة مع القطاع الخاص باعتباره شريكًا استراتيجيًّا في تطوير المنظومة اللوجستيّة الوطنيّة من خلال فتح آفاق أوسع للمشاركة في المشروعات والخدمات وسلاسل القيمة المرتبطة بالقطاع كما أولت اهتمامًا خاصًّا بتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال عبر إطلاق مبادرات وبرامج نوعية تسهم في بناء القدرات وتعزيز الجاهزية التنافسية، من بينها مسرعة أسياد، وبرنامج تطوير الموردين، بما يسهم في تعزيز اندماج المؤسسات الوطنية في منظومة الأعمال والخدمات اللوجستية وإتاحة فرص أوسع للوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن هذه الجهود انعكست في تعزيز إسهام المحتوى المحلي عبر مختلف أنشطة المجموعة، حيث ارتفعت قيمة الإنفاق على المحتوى المحلي من 40 مليون ريال عُماني في عام 2018 إلى ما يقارب 85 مليون ريال عُماني في عام 2026، وتوسيع فرص الأعمال للمؤسسات العُمانية وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني ورفع إسهام القطاع اللوجستي في التنمية الاقتصادية المستدامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك