أكد الكاتب الصحفي زكي القاضى مدير تحرير" اليوم السابع"، أن التصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر في جنوب لبنان والضفة الغربية يعكس رغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البقاء داخل المشهد السياسي والهروب من أزماته الداخلية.
وأوضح القاضي، خلال حواره ببرنامج" الصحافة" المذاع على قناة" إكسترا نيوز"، أن الضربات الإسرائيلية المتواصلة ضد جنوب لبنان تأتي في وقت تتحدث فيه الأوساط الدولية عن تفاهمات لوقت إطلاق النار، مشيراً إلى أن الجانب الإسرائيلي يسعى لفرض ما يسمى" مساحات الأمان" أو" الخطوط الوهمية" كأدوات لتسويق نجاحات وهمية للداخل الإسرائيلي.
سياسة التخويف وأزمات الليكودوأضاف القاضي أن جزءاً أساسياً من إدارة العقيدة السياسية والأمنية الداخلية في إسرائيل يعتمد على" فكرة التخويف" المستمر للشعب الإسرائيلي من أطراف خارجية، مثل الترويج لتهديدات حزب الله أو إيران، وذلك للتغطية على الأزمات الحزبية والانتخابية التي يواجهها حزب" الليكود" والائتلاف الحاكم في مواجهة الأحزاب المضادة.
ولفت الكاتب الصحفي إلى أن عمليات القتل والضربات الجوية المستمرة ليست عملية تأمين حقيقية، مؤكداً أن الخسائر البشرية في صفوف الجيش الإسرائيلي تقع داخل الأراضي اللبنانية المحتلة وليس داخل إسرائيل، مما يؤكد الطبيعة الاحتلالية لهذه المواجهات.
وأشار إلى أن موقف حزب الله المعلن يربط ملف السلاح بمدى تراجع القوات الإسرائيلية وانسحابها الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وهو ما يمثل نقطة مفصلية في هذا الصراع.
الضفة الغربية وجوهر الاستيطانوفي سياق متصل، تطرق زكي القاضي إلى الوضع في الأراضي الفلسطينية، معلقاً على العناوين الصحفية الصادرة اليوم بشأن قيادة مصر لتحرك دولي لإدانة العنف الإسرائيلي في الضفة الغربية.
وأكد أن ما يحدث في الضفة يمثل" أصل وجوهر الفكر الاستيطاني الصهيوني".
وأوضح القاضي أن الدبلوماسية الإسرائيلية تتبع تاريخياً استراتيجية مزدوجة؛ حيث تقدم أطروحات ومفاوضات شكلية لتشغل بها الأطراف الدولية، بينما تنفذ على أرض الواقع سيناريوهات توسعية واستيطانية مغايرة تماماً في الضفة الغربية.
وأشار إلى أن الممارسات الإسرائيلية في الضفة تعبر عن سياق الهيكل والتوسع الجغرافي المستند إلى أفكار اليمين المتطرف، محذراً من خطورة هذه العقيدة المتطرفة التي لا تقود القرار في إسرائيل فحسب، بل تحاول التأثير على مسارات سياسية في مناطق مختلفة من العالم.
واختتم القاضي حديثه بالإشادة بالدور المصري المحوري والجهود الدبلوماسية المستمرة لبلورة موقف دولي موحد يضع حداً للانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك