بعد مرور 6 شهور من عام 2026 بأحداث جيوسياسية عاصفة بداية من اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ثم نشوب الحرب الإيرانية، يتساءل الكثير عن الاستثمار الرابح منذ مطلع العام.
هل كان الحظ لأسواق الأسهم أم السندات الأمريكية أو المعادن التي شهدت طفرة في أسعارها خلال عام 2025.
وحسب الأرقام الرسمية لتلك الاستثمارات المختلفة، تباينت العوائد، لينتهي النصف الأول بانتصار ساحق لأسواق الأسهم وخاصة أسهم الذكاء الاصطناعي.
ماذا حدث في أسواق الأسهم؟سجلت البورصة الأمريكية أداءً إيجابياً قوياً منذ بداية العام وحتى منتصف شهر يونيو(حزيران) 2026، حيث ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 (S&P 500) بنحو 17% متجاوزاً مستوى 7500 نقطة، بينما قفز مؤشر ناسداك 100 (Nasdaq) لشركات التكنولوجيا بنسبة تتجاوز 24%، مدفوعةً بالإنفاق الهائل على الذكاء الاصطناعي.
وقال الخبير الاقتصادي الدكتور أحمد معطي، لـ24 إن قطاع الذكاء الاصطناعي طفرة في تحقيق أرقام قياسية، والحكومة الأمريكية تدعم الذكاء الاصطناعي لاعتباره قاطرة قيادة الاقتصاد الأمريكي من خلال خفض التضخم وزيادة الوظائف.
ونصح معطي المستثمرين بضرورة توخي الحذر في الاستثمار في أسواق الأسهم والتي قد تشهد تراجعات الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن الاستثمار يعتمد على التنويع وإعداد قيادة مخاطر للمحفظة الاستثمارية، حيث قد تشهد البورصة الأمريكية انخفاض في أي وقت من الأوقات ولذلك يجب الشراء على فترات متقطعة للاستفادة من أفضل سعر، حسب قوله.
وفيما يخص تقسيم المحفظة الاستثمارية، قال الدكتور أحمد معطي إنه يفضل أن تقسم المحفظة إلى ما بين 10% و20% للمعادن و60% أسهم أو صناديق استثمار في الأسهم، والـ 20% المتبقية تكون سيولة للطوارئ إذا حدث انخفاض شديد يتم تعزيز فرص الشراء الأسهم أو المعادن وعلى فترات متباعدة.
وسجلت أسهم رقائق الذاكرة والبنية التحتية (مثل ميكرون وسانديسك) قفزات مذهلة تجاوزت 240% لبعضها منذ بداية العام، وقاد هذا الزخم مؤشر ناسداك 100 لشركات التكنولوجيا لتحقيق أرباح تتجاوز 24% في أقل من 6 أشهر.
كما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 7% خلال النصف الأول من العام الجاري، صاعداً من حوالي 42660 نقطة في افتتاح تداولاته مطلع يناير 2026، ليلامس مستويات تتجاوز 52000 نقطة.
وأكد الدكتور أحمد معطي أن السبب الرئيسي خلف هذا الصعود القوي هو الإنفاق الرأسمالي الهائل وغير المسبوق من قِبل شركات التكنولوجيا الكبرى على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات وأشباه الموصلات، حيث تشير التقديرات الحالية لعام 2026 إلى أن إنفاق الشركات الكبرى على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي سينمو بنسبة تقارب 83% مقارنة بالعام الماضي، مما يضخ مئات المليارات مباشرة في شركات أشباه الموصلات ومزودي خدمات الطاقة والشبكات.
ماذا عن السندات الأمريكية؟حققت السندات الأمريكية تقلبات إيجابية منذ بداية عام 2026، حيث وصل العائد على سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات إلى ذروته عند 4.
683% في منتصف مايو (آيار) 2026، ليستقر العائد عند مستوى 4.
47% بحلول يونيو(حزيران) 2026.
وقد بلغ إجمالي العائد السنوي لهذه السندات حوالي 2.
31%.
وتختلف عوائد وأرباح السندات بناءً على آجال استحقاقها، حيث استقرت عوائد سندات العامين قرب مستويات تتراوح بين 4.
07% و 4.
13% استجابة لقرارات الاحتياطي الفيدرالي.
أما سندات الـ 10 سنوات (المعيار الرئيسي) شهدت تذبذباً بين ارتفاعات وانخفاضات، محققة أداءً إيجابياً بنسبة تقارب 6.
41% على أساس نصف سنوي لتصل حالياً إلى 4.
47%.
وسجلت سندات الـ 30 عاماً أعلى مستوياتها في 19 عاماً متخطية حاجز الـ 5.
18% وسط ضغوط بيعية وتوقعات ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة الأمريكية.
رغم ارتفاع أسعار الذهب والفضة خلال الأيام الأولى من عام 2026 والتي وصلت فيها سعر أوقية الذهب إلى 5600 دولار، وسعر أوقية الفضة 120 دولار، إلا أن أسعار المعدنين شهدت تراجعات عنيفة عصفت بالقمة التاريخية المسجلة في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وقال الخبير الاقتصادي وائل النحاس، إن أوقية الذهب حققت خسارة تقارب الـ4% منذ بداية العام، حين افتتح على سعر 4321 في بداية يناير(كانون الثاني) حتى وصل إلى قمته التاريخية بـ5600 دولار، ثم تراجع بعد ارتفاع نسبة التضخم عالمياً جراء الحرب الإيرانية ومازال الذهب في تراجع رغم التذبذب في الأسعار طيلة الشهور الماضية.
أوضح النحاس أن سعر الأونصة للفضة تراجعت بنسبة 3.
5 %، حيث سجلت سعر الأونصة 72 دولار في بداية يناير 2026 حتى تراجعت إلى 65 دولاراً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك