وكالة الأناضول - دوران: غزة أوضح مثال على التهجير القسري وكالة الأناضول - على أعمدة الإنارة.. اللقالق ترسم مشاهد الغروب في قيصري التركية وكالة الأناضول - بينهم 4 من عائلة واحدة.. 6 قتلى بهجمات إسرائيلية على غزة قناة القاهرة الإخبارية - إيران تصدر 20 مليون برميل نفط بعد رفع الحصار الأمريكي.. والمركزي الروسي يخفض سعر الفائدة قناة التليفزيون العربي - تركيا تودع منافسات كأس العالم والجماهير المغربية تخطف الأنظار بعد الفوز على اسكتلندا قناة القاهرة الإخبارية - العقوبات صداع في رأس الاقتصاد الروسي.. هل تأثرت أسعار الفائدة؟ قناة الشرق للأخبار - ترمب يهدد إيران مجددا ويوجه تحذيرا شديدا.. ما السبب؟ قناة الجزيرة مباشر - "Witness Bodies".. Do Israelis Care About What Happens to the Prisoners? قناة التليفزيون العربي - الاحتلال يوسع خروقاته لوقف إطلاق النار وينقل ثقل عملياته إلى النبطية وحزب الله يعلق قناة الجزيرة مباشر - Negotiation Efforts to Outline New Security Arrangements in Southern Lebanon
عامة

إعادة النشر بين حرية التعبير والمسؤولية القانونية

 خبرني
خبرني منذ 1 ساعة

كغيري من أبناء هذا المجتمع، كثيراً ما أجد نفسي أمام سيل متكرر من منشورات وصور ومقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، بعضها يتجاوز حدود التعبير ليصل إلى إثارة الجدل وبث الفرقة وتهديد السلم المجتمعي،...

كغيري من أبناء هذا المجتمع، كثيراً ما أجد نفسي أمام سيل متكرر من منشورات وصور ومقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، بعضها يتجاوز حدود التعبير ليصل إلى إثارة الجدل وبث الفرقة وتهديد السلم المجتمعي، وهو ما يجعل التفاعل الرقمي اليوم أكثر حساسية وخطورة من أي وقت مضى.

وانطلاقاً من هذا الواقع، لم يعد النشر على منصات التواصل الاجتماعي فعلاً عابراً أو محايداً، بل بات تصرفاً قد يترتب عليه أثر قانوني مباشر، يمتد ليشمل من ينشئ المحتوى ومن يعيد نشره أو يعلق عليه أو يتفاعل معه بأي شكل من الأشكال.

وفي هذا الإطار، جاء قانون الجرائم الإلكترونية الأردني رقم (17) لسنة 2023 ليضع منظومة قانونية واضحة تنظم استخدام الفضاء الرقمي، وتحمي السلم المجتمعي من أي محتوى قد يؤدي إلى الفتنة أو الكراهية أو الإخلال بالأمن المجتمعي.

ولفهم نطاق هذا التنظيم، فقد عرفت المادة (2) من القانون نفسه" البيانات" بأنها: " كل ما يمكن معالجته، أو تخزينه أو توريده أو نقله باستخدام تكنولوجيا وتقنية المعلومات بما في ذلك الكتابة أو الصور أو الأرقام أو الفيديوهات أو الحروف أو الرموز أو الإشارات وغيرها".

وبذات السياق عرفت المادة نفسها" منصة التواصل الاجتماعي" بأنها:" كل مساحة إلكترونية تتيح للمستخدمين إنشاء حساب أو صفحة أو مجموعة أو قناة أو ما يماثلها يقوم المستخدم من خلالها بنشر أو إرسال أو استقبال الصور أو الفيديوهات أو التعليقات أو الكتابة أو الأرقام أو الرموز أو التسجيلات الصوتية".

ويؤكد هذا التوسع التشريعي أن كل تفاعل رقمي، مهما بدا بسيطاً، قد يدخل ضمن دائرة الأثر القانوني إذا ساهم في نشر أو تداول محتوى ضار أو غير مشروع.

وانتقالاً إلى نطاق المسؤولية الجزائية، فقد جاءت المادة (15/أ) لتقرر أن:" يعاقب كل من قام قصداً بإرسال أو إعادة إرسال أو نشر بيانات أو معلومات عن طريق الشبكة المعلوماتية أو تقنية المعلومات أو نظام المعلومات أو الموقع الإلكتروني أو منصات التواصل الاجتماعي تنطوي على أخبار كاذبة تستهدف الأمن الوطني والسلم المجتمعي… بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر أو بغرامة لا تقل عن (5000) خمسة آلاف دينار ولا تزيد على (20000) عشرين ألف دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين".

وتعزز هذا الاتجاه المادة (17) من القانون نفسه التي نصت على أن:" يعاقب كل من قام قصداً باستخدام الشبكة المعلوماتية أو تقنية المعلومات أو نظام المعلومات أو موقع الكتروني أو منصة تواصل اجتماعي لنشر ما من شأنه إثارة الفتنة أو النعرات أو تستهدف السلم المجتمعي أو الحض على الكراهية أو الدعوة إلى العنف أو تبريره أو ازدراء الأديان بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات أو بغرامة لا تقل عن (5000) خمسة آلاف دينار ولا تزيد على (20000) عشرين ألف دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين".

وبالانتقال إلى نطاق الاشتراك في الفعل، فقد حسمت المادة (27) من نفس القانون الأمر بنصها على أن: " يعاقب كل من قام قصداً بالاشتراك أو التدخل أو التحريض على ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون بالعقوبة المحددة فيه لمرتكبيها" ومن ثم، فإن إعادة النشر أو التعليق المؤيد أو أي تفاعل يسهم في تعزيز انتشار المحتوى، قد يُشكل صورة من صور الاشتراك أو التدخل إذا أدى إلى توسيع نطاق الأثر الجرمي.

كما أكدت المادة (25) من القانون نفسه على امتداد المسؤولية لتشمل القائمين على إدارة الصفحات والحسابات، إذ نصت على: " يكون الشخص المسؤول عن الإدارة الفعلية للموقع الإلكتروني أو منصة التواصل الاجتماعي أو المسؤول عن أي حساب أو صفحة عامة أو مجموعة أو قناة أو ما يماثلها مسؤولاً عن المحتوى غير القانوني.

وفي ضوء ذلك، فإن حتى الإعجاب أو التفاعل الرقمي، وإن بدا بسيطاً، قد يُسهم في رفع انتشار المحتوى خوارزمياً، مما يضاعف أثره الاجتماعي، وقد يُستدل عليه ضمن سياق متكامل كقرينة على التأييد أو المشاركة في الترويج.

وانطلاقاً من هذا الإطار القانوني، فإن الرأي العام أمام مسؤولية مزدوجة، قانونية وأخلاقية، تقوم على إدراك أن القانون لا يلاحق المنشئ فقط، بل يتتبع الأثر ويحاسب كل من يسهم في تضخيم المحتوى الضار.

ومن هنا، تبرز أهمية تعزيز الوعي الرقمي، والتثبت من مصادر المعلومات قبل تداولها، وعدم الانجرار وراء المحتوى المثير للانقسام أو الفتنة، لأن الكلمة في الفضاء الإلكتروني لم تعد مجرد رأي، بل قد تتحول إلى فعل له تبعات قانونية واضحة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك