كشفت نتائج امتحانات نهاية العام فى مواد الهوية بالمدارس الدولية عن كارثة تعليمية حقيقة فى مستوى الطلاب، حيث تراجعت مستويات الطلاب وارتفعت نسبة الرسوب فى مواد اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الدينية خاصة بعد قرار وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى محمد عبد اللطيف، بتخصيص جزء من درجة الطلاب ضمن المجموعة الكلى للطالب واعتبار النجاح فى الدين من 70%.
نتائج الطلاب فى الإعدادية والنقل فى الدين والدراساتوأظهرت نتائج طلبة الشهادة الإعدادية وصفوف النقل فى مواد الهوية رسوب عدد كبير، مما دفع بعض المدارس الدولية إلى ارتكاب خطيئة تعليمية كبيرة، حيث كشف شادى زلطة المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى عن أن المدارس الدولية أرسلت النتيجة إلى الوزارة، وتم اكتشاف نسب النجاح في سنوات النقل في مواد الهوية وصلت لـ 100%، مما دفع الوزارة إلى إرسال لجان متابعة لعدة مدارس وتم اكتشاف أن ورق الإجابة الخاص بالطلاب فى 12 مدرسة أبيض" فاضي" والطلاب حاصلين على الدرجة كاملة، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وشددت الوزارة على حقها فى إلزام جميع المدارس المرخص لها داخل جمهورية مصر العربية والمرخص لها بتدريس مناهج دولية أو أجنبية أو ذات طبيعة خاصة (دولية) بتدريس مادة اللغة العربية لمرحلة رياض الأطفال، كما تلتزم بتدريس مادتي اللغة العربية والتربية الدينية لطلاب الصفوف من الأول حتى الثالث أو ما يعادلها، كما تلتزم بتدريس مواد اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الدينية من الصف الرابع وحتى الصف التاسع أو ما يعادلها، وذلك طبقا للمنهج المطبق تدريسه بالمدارس الرسمية المصرية في المراحل الدراسية المناظرة، كما استنكرت الوزارة ما قامت به بعض المدارس من نجاح الطلاب بشكل صورة على الورق فقط، قائلة: مواد الهوية هى من ترتبط بالطالب بثقافة بلده وحضارتها وأيضا تنمى فيه روح الانتماء والولاء لوطنه مصر، متابعة: " مفيش دولة فى العالم مش بتدرس لغتها فى المدارس".
نص القرار المنظم لدراسة الدين والدراسات بالمدارس الدوليةونص القرار الوزارى المنظم على: يكون مجموع درجات الطالب في نهاية كل صف دراسي مشتملا على درجتى مادتي اللغة العربية والدراسات الاجتماعية، بحيث تمثل كل منهما نسبة 10% من درجات المجموع الكلى للطالب بجانب المواد التي يقوم بدراستها والامتحان بها وبحيث يكون مجموع درجات المادتين الدراسيتين سالفي الذكر يمثل نسبة 20% من مجموع الدرجات التي يحصل عليها الطالب حال التزام دراستهما معا.
خبير تربوى يكشف الأسباب والحلولوقال الدكتور تامر شوقى أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، إنه لا شك أن ضعف درجات الطلاب في المرحلة الإعدادية وفي صفوف النقل بل ورسوبهم فيها بعد أن أصبحت ضمن المجموع الرئيسي يمكن إرجاعه إلى عدة أسباب منها: تعود هؤلاء الطلاب على إهمال مذاكرة تلك المواد باعتباره مواد خارج المجموع طوال سنوات الدراسة السابق والتطبيق الفوري لذلك القرار دون إعطاء فرصة كافية سواء للمدارس أو للطلاب للاستعداد له.
وتابع: إن تلك المواد تتطلب تأسيس الطالب لها منذ الصفوف الأولى من التعليم، ومن ثم تم دمج تلك المواد في المجموع دون تمكن الطالب من المهارات الأساسية فيها، وأن امتحانات تلك المواد تقيس نواتج تعلم محددة وتتضمن أسئلة تناسب المستويات العقلية المختلفة للطلاب والكثير منها قد يكون أعلى من مستوى الطالب العادي في تلك المدارس، مع ضعف مهارات اللغة العربية لدى هؤلاء الطلاب والتي تعتبر أساس تعلم وفهم المواد الدراسية الثلاثة، وذلك في ضوء اعتمادهم على اللغة الانجليزية بشكل شبه كامل في التعلم.
وشدد الدكتور تامر شوقى، على أن ما يصاحب امتحانات تلك المواد من ارتفاع مستويات القلق والتوتر لدى الطلاب مما يؤثر سلبيا على قدرتهم على حل الامتحانات بكفاءة مع اختلاف طرق ومناهج تدريس مواد الهوية عن بقية المواد مما يشكل صعوبة لدى الطلاب في استيعابها وعدم ممارسة الكثير من الطلاب اللغة العربية في حياتهم سواء مع أسرهم أو أصدقائهم فضلا عن سفرهم إلى الدول الأجنبية لمدد طويلة مما يقلل من تمكنهم من اللغة العربية.
وأوضح أستاذ علم النفس التربوى، أن الحلول تتمثل فى أن تطبيق القرار على الأطفال الملتحقين بتلك المدارس منذ الصف الأول الابتدائي وجعل تلك المواد خارج المجموع وتقليل درجاتها حال الاستمرار في جعلها داخل المجموع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك