دبي/واشنطن 20 يونيو حزيران (رويترز) – أسقطت الغارات الإسرائيلية 10 قتلى على الأقل في لبنان اليوم السبت بعد ساعات من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وقالت إسرائيل إن ضرباتها رد على هجمات شنها حزب الله، في حين أعلنت الجماعة المدعومة من إيران أنها لن تسمح لإسرائيل “بحرية الحركة” في لبنان.
وقال حزب الله في بيان اليوم السبت إنه التزم منذ مساء أمس الجمعة بوقف إطلاق النار لكن الجيش الإسرائيلي نفذ “ليل أمس محاولة تسلل باتجاه مرتفع علي الطاهر… تصدى لها المجاهدون بالأسلحة المناسبة محققين في صفوفها عددا مؤكدا من القتلى والجرحى”.
وأضاف “تعلن المقاومة الإسلامية أنها بموازاة التزامها بوقف إطلاق النار، فإنها لن تتهاون في التصدي لأي محاولة يُقدم عليها العدو لقضم الأراضي وتوسيع احتلاله”.
ويعد وقف القتال في لبنان شرطا لبدء محادثات لمدة 60 يوما بين الولايات المتحدة وإيران لحل الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني والقضايا الشائكة الأخرى اللازم معالجتها للتوصل إلى اتفاق أكثر رسوخا من أجل إعادة فتح مضيق هرمز واستقرار إمدادات النفط العالمية.
ولم يتضح بعد متى ستبدأ المحادثات.
ويقتضي الاتفاق المؤقت الموقع يوم الأربعاء أن تعلن الولايات المتحدة وإيران وحلفاؤهما وقفا فوريا ودائما للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
وتقول إسرائيل، التي لم تشارك في المحادثات، إنها ليست طرفا في الاتفاق وإنها ستبقي قواتها في حوالي خمسة بالمئة من الأراضي اللبنانية التي تسيطر عليها حاليا.
قال مسؤول أمريكي كبير إن وقف إطلاق النار في لبنان دخل حيز التنفيذ نحو الساعة الرابعة مساء (1300 بتوقيت جرينتش) أمس الجمعة في لبنان.
وأكد مصدران من حزب الله ومسؤول إسرائيلي كبير الاتفاق.
* إسرائيل: القصف رد على هجمات حزب اللهقالت الوكالة الوطنية للإعلام إن طائرات حربية ومسيرات إسرائيلية قصفت اليوم السبت مواقع في جنوب لبنان وسهل البقاع، وهما معقلان لحزب الله.
وقال الجيش الإسرائيلي إن حزب الله أطلق أكثر من 50 مقذوفا على القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان خلال الليل، وقال مسؤول عسكري كبير إن إسرائيل ردت بمهاجمة ما وصفتها بأهداف تابعة لحزب الله.
وقال مسؤول بارز في حزب الله قال لرويترز إن الجماعة لن تسمح للقوات الإسرائيلية بالتحرك بحرية في الأراضي اللبنانية، وإنها لن تقبل العودة إلى الوضع الذي كان قائما قبل الثاني من مارس آذار.
وانزلق لبنان إلى الحرب الإقليمية عندما هاجم حزب الله إسرائيل بعد شنها وحليفتها الولايات المتحدة حربهما ضد إيران، ونفذت إسرائيل بعد ذلك حملة عسكرية على حزب الله شملت غزو جنوب لبنان.
وقال مسؤول محلي في باريش لرويترز إن إحدى الضربات الإسرائيلية قصفت مبنى سكنيا من ثلاثة طوابق في البلدة الجنوبية بمنطقة صور مما أودى بحياة أب وأم وطفليهما.
وقال الجيش اللبناني إن غارة إسرائيلية قتلت عسكريا على طريق كفررمان-النبطية مضيفا أن “استمرار الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية يهدف إلى عرقلة أي حل يتيح إعادة الاستقرار في لبنان”.
وقالت المتحدثة العسكرية الإسرائيلية باللغة العربية إيلا واوية عبر إكس “إذا توقف حزب الله عن خرق الاتفاقات وامتنع عن أنشطته العدائية، يمكن تحقيق الهدوء والاستقرار لكلا الطرفين، الإسرائيلي واللبناني”.
وأضافت “الوجود في المنطقة الأمنية يهدف إلى إزالة التهديدات وتفكيك البنى العسكرية التي بناها حزب الله على مدى سنوات، وليس إلى المساس بالمواطنين اللبنانيين”.
وتقول وزارة الصحة اللبنانية إن 3912 شخصا سقطوا قتلى في الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس آذار، بينهم مسعفون ونساء وأطفال.
وتقول السلطات الإسرائيلية إن 32 جنديا على الأقل وأربعة مدنيين لقوا حتفهم في الأعمال القتالية الحالية.
* غموض مصير محادثات إيران وأمريكامع احتدام القتال، لم يتضح بعد ما إذا كانت الولايات المتحدة وإيران ستعقدان أي محادثات جوهرية قريبا من أجل ترجمة اتفاق مؤقت يتألف من 14 بندا تسنى التوصل إليه الأسبوع الماضي إلى اتفاق ملموس لإنهاء الحرب بشكل دائم.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية قوله إن محسن نقوي وزير الداخلية الباكستاني في طهران لإجراء محادثات مع وزير الخارجية عباس عراقجي.
وتضطلع باكستان بدور الوسيط في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وألغى جيه.
دي فانس نائب الرئيس الأمريكي في الأسبوع الماضي خططا للتوجه إلى سويسرا من أجل إجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين، والتي تقول بيرن إنها على استعداد لتيسير عقدها.
ولم يؤكد البيت الأبيض تقارير تفيد بأن ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأمريكي وجاريد كوشنر صهر ترامب ما زالا يعتزمان لقاء مسؤولين إيرانيين في سويسرا.
واجتمع مسؤولون سويسريون أمس الجمعة مع مسؤولين من قطر، التي تتوسط في المفاوضات أيضا، في منتجع بورجنشتوك الجبلي قرب لوتسيرن.
وأودت حرب إيران بحياة ما لا يقل عن ثمانية آلاف شخص، معظمهم في إيران ولبنان.
وأدت أيضا إلى ارتفاع أسعار الطاقة، مما تسبب في تفاقم التضخم في أنحاء العالم.
وينص الاتفاق المؤقت على تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران والإفراج عن أصول مجمدة بعشرات المليارات من الدولارات، إضافة إلى منح إعفاءات أمريكية فورية لصادرات إيران النفطية.
وينص أيضا على إنشاء صندوق لإعادة الإعمار بقيمة 300 مليار دولار لإيران، بالإضافة إلى حوافز مالية أخرى.
ودافع ترامب مجددا عن الاتفاق بعد انتقادات في واشنطن، جاء بعضها من حلفاء بالحزب الجمهوري في الكونجرس، ممن يتساءلون عما إذا كان قدم تنازلات أكبر من اللازم لإنهاء حرب لا يقبلها معظم الأمريكيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تشرين الثاني.
وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي أمس الجمعة “الحرب أضعفت إيران! ”، مضيفا “لم نجتمع بدافع اليأس، بل إيران هي من فعلت.
لقد انتهوا! سنمضي الستين يوما.
لن يحصلوا على أي أموال، ولا حتى 10 سنتات! ”.
(إعداد رحاب علاء ودعاء محمد وحاتم علي للنشرة العربية).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك