هي خطة أعلن عنها الجيش الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 2026، لإعادة بناء وتطوير قدراته العسكرية في مرحلة ما بعد هجوم السابع من أكتوبر، تمتد على مدى خمس سنوات (2026-2030)، بكلفة تُقدَّر بنحو 350 مليار شيكل (قرابة 111 مليار دولار)، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.
وتستمد الخطة اسمها من" الحوشن"، وهو صدرة أو درع كان يرتديه الكاهن الأكبر في الموروث اليهودي التوراتي، ويضم 12 حجرا ترمز إلى أسباط بني إسرائيل الاثني عشر، وهو ما يتوافق مع الخطة في أن لها 12 محورا رئيسيا.
صممت الخطة بناء على تعليمات من المستوى السياسي، واستنادا إلى تحقيقات أعقبت الهجوم المفاجئ الذي نفذته المقاومة الفلسطينية في عملية" طوفان الأقصى".
وانطلاقا من ذلك، فهي تستهدف بشكل رئيسي استعادة قدرات الجيش بعد عامين من القتال، والتركيز على جاهزيته لحرب مفاجئة، بما في ذلك تحصين الحدود، وفقا للقناة 13 الإسرائيلية.
حوشن هي خطة تطوير متعددة السنوات أعلن عنها الجيش الإسرائيلي في 12 يناير/كانون الثاني 2026، وقدّمها رئيس الأركان إيال زامير لإعادة بناء الجيش بعد أحداث 7 أكتوبر.
تمتد الخطة بين عامي 2026 و2030، وقد صيغت استنادًا إلى نتائج التحقيقات المتعلقة بأحداث طوفان الأقصى والحرب التي أعقبتها على غزة.
وبحسب الصحافة العسكرية الإسرائيلية، فإن حوشن تقوم على مسارين: مواصلة التشغيل المكثف، وبناء القوة.
وتتوزع على 12 محورا، تبدأ بـ" الإنسان"، ثم" الجاهزية للحرب"، و" العودة للكفاءة والترميم"، و" الحدود"، و" الدفاع الجوي والتهديدات القريبة من الأرض".
ووفقا للقناة 13 الإسرائيلية، فقد أُعدّت الخطة عقب تقييم لأوضاع الجيش الإسرائيلي، وبتوجيه من المستوى السياسي، مستفيدة من الدروس المستخلصة من الحرب في غزة ولبنان وإيران.
كما تنص على إجراء مراجعة سنوية لتكييف أهدافها مع المتغيرات الإقليمية والتطورات في الشرق الأوسط.
تستهدف خطة حوشن بالدرجة الأولى استعادة وتعزيز قدرات الجيش الإسرائيلي بعد عامين من الحرب، وتهيئته لمتطلبات المواجهات المستقبلية، مع التركيز على رفع جاهزيته للحروب المفاجئة، بما في ذلك تحصين الحدود، كأحد دروس السابع من أكتوبر، وفقا للقناة 13 الإسرائيلية.
كما تتضمن الخطة إعادة بناء وتطوير القدرات العسكرية التي برزت خلال عملية" الأسد الصاعد" ضد إيران، التي ينظر إليها الجيش الإسرائيلي بوصفها العدو الرئيسي، بحسب القناة.
وتهدف الخطة أيضا إلى تطوير قدرات المناورة الهجومية للجيش، وضمان استمرار عمل الوحدات تحت نيران دقيقة وكثيفة، إضافة إلى تعزيز القدرات الاستخبارية ودعم مشاريع استخدام الروبوتات والأنظمة الذاتية، وتوسيع القدرات في مجال الفضاء، وإجراء تغييرات تنظيمية واسعة للاستعداد لعمليات عسكرية في هذا المجال، بحسب صحيفة إسرائيل اليوم.
كما تنصّ على تشكيل فرق متخصصة لدعم كفاءة إدارة الموارد ومواكبة التطورات التكنولوجية المفاجئة في مجالي الدفاع والهجوم، فضلا عن فريق يُعنى بتطوير الثقافة التنظيمية داخل الجيش الإسرائيلي.
على الصعيد المالي، تستند خطة حوشن إلى برنامج تعاظم عسكري طويل الأمد تُقدَّر كلفته بنحو 350 مليار شيكل (قرابة 111 مليار دولار) على مدى عشر سنوات، وفقًا لما أوردته القناة 13 الإسرائيلية.
وفي هذا السياق، أعلن الكنيست في 24 مارس/آذار 2026 أن لجنة ميزانية الجيش أقرت موازنة المؤسسة العسكرية لعام 2026 بقيمة تقارب 143 مليار شيكل (نحو 38.
6 مليار دولار)، يضاف إليها نحو 22 مليار شيكل (قرابة 5.
9 مليارات دولار) من المساعدات الأمريكية.
يواجه طريق تنفيذ الخطة واقعا عسكريا وماليا وبشريا وصف بأنه شديد التعقيد.
ففي 29 أبريل/نيسان 2026، أشار تقرير صادر عن" كالكاليست" إلى أن ديون وزارة الدفاع للصناعات العسكرية بلغت مستوى قياسيا يقارب 13 مليار شيكل (نحو 3.
5 مليارات دولار)، على خلفية ارتفاع ميزانية الجيش لعام 2026 من 112 مليار شيكل (نحو 30.
2 مليار دولار) في بداية العام إلى نحو 144 مليار شيكل (نحو 38.
9 مليار دولار).
كما يبرز مصير المساعدات الأمريكية عاملا مهما في الخطة، فبحسب مقالة في صحيفة يديعوت أحرونوت، تنطلق حوشن في ظل خشية داخل الجيش من تقليص واسع في برامج المساعدة العسكرية الأمريكية، الذي يفترض أن تبدأ صيغته الجديدة عام 2028.
وقد كتب المراسل العسكري يوآف زيتون في يديعوت أحرونوت في 12 يناير/كانون الثاني 2026، أن خططا مشابهة على غرار" جدعون" و" تنوفا" انهارت مرارا خلال السنوات الـ15 الأخيرة بسبب أزمات مع وزارة المالية، أو تصعيدات أمنية، أو غياب ميزانية الدولة.
وعلى المستوى البشري، نقلت" كالكاليست" في 20 مايو/أيار 2026 عن رئيس شعبة التخطيط وإدارة القوى البشرية أن الجيش يعاني عجزا يقدر بنحو 12 ألف جندي، من بينهم ما بين 6000-7500 مقاتل، محذرًا من احتمال اتساع هذه الفجوة إلى نحو 17 ألف جندي بحلول مطلع عام 2027، وهو ما قد يفرض ضغوطا إضافية على خطط التوسع وبناء القوة العسكرية.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية (كان) قد نشرت في 17 مايو/أيار 2026، تحذيرا من علاقة مباشرة بين قانون التجنيد وحجم القوات العملياتية، مشيرة إلى أنه إذا لم يأت قانون يجلب مزيدا من الجنود للجيش، ولا سيما" تجنيدا كبيرا من الحريديم"، فإن الجيش سيواجه خلال أشهر قليلة" نقصا حادا".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك