الرياض: تترقب الجماهير السعودية المواجهة المنتظرة بين الأخضر ومنتخب إسبانيا في الجولة الثانية من منافسات دور المجموعات بكأس العالم 2026.
وتمثل المباراة أهمية قصوى للمنتخب السعودي الذي افتتح مشواره في المونديال بتعادل ثمين أمام أوروغواي 1/1، في الوقت الذي سقط فيها منتخب إسبانيا في فخ التعادل السلبي أمام الرأس الأخضر، مما أشعل حسابات المجموعة الثامنة التي ستظل المنافسة فيها قائمة حتى الجولة الأخيرة.
وتمثل المباراة تحديا خاصا للمدير الفني للأخضر لليوناني جورجيوس دونيس والذي يتميز بأسلوبه القائم على الانضباط الدفاعي والتحولات الهجومية السريعة، وذلك في مواجهة منتخب يمزج بين “التيكي تاكا” الاستحواذ على الكرة والتمريرات الدقيقة وخلخلة خطوط المنافس والإنطلاقات الهجومية تحت قيادة المدرب لويس دي لا فوينتي.
وظهرت الكثير من ملامح أسلوب دونيس خلال مباراة أوروغواي والتي تراجع فيها الأخضر للدفاع فقط خلال الشوط الثاني وهو ما ساهم في إفساد العديد من الهجمات للمنافس، لكنها في الوقت ذاته لم تمنع الخطورة على مرمى الحارس محمد العويس الذي زاد عن مرماه في العديد الفرص الخطيرة قبل أن يتمكن منتخب أوروغواي من إدراك التعادل في الدقائق الأخيرة التي كادت تشهد كذلك هدفا ثانيا للمنتخب اللاتيني.
وبرر دونيس هذا التراجع المفاجئ أمام أوروغواي مقارنة بالشوط الأول لضيق الفترة بين توليه المهمة والمشاركة في المونديال، مما أثر على برنامج إعداد اللاعبين بالشكل الأمثل، مشيرا في الوقت ذاته إلى تراجع إيقاع اللاعبين على مستوى اللياقة فضلا عن وجود مشاكل في خط الوسط.
وعلى ذكر خط الوسط، فإن منتخب إسبانيا يتميز بخط وسط قوي وسريع ومهاري مما سيمثل تحديا على خط وسط المنتخب السعودي الذي سيتعين عليه اللعب بخطوط متقاربة مع خط الدفاع لخلق التزام دفاعي يعمل على تضييق المساحات.
ويمتلك دونيس مرونة عالية لتغيير خططه وفقا لحجم المنافس، حيث يلجأ أحيانا لخطط مثل 4 – 4 – 2 أو 5 – 3 – 2 أو 3 – 5 – 2 لمجاراة المدارس العالمية الكبرى، وهو ما قد يلجأ إليه أمام إسبانيا.
في المقابل، يرتكز هجوم لا فوينتي بشكل أساسي على أجنحة هجومية كلاسيكية وسريعة قادرة على المراوغة في مواجهات لاعب ضد لاعب، واختراق الأطراف، وهو ما يظهر في توظيف لاعبين مثل نيكو ويليامز ولامين جامال لتوسيع عرض الملعب.
وفيما يتعلق بالرسم التكتيكي للمدرب الإسباني، يفضل دي لا فوينتي البدء بخطة 4 – 3 – 3 الهجومية في حالة الاستحواذ والتحضير من الخلف، بينما تتحول مرونته التكتيكية أثناء الدفاع أو عند تقدم صانع الألعاب “مثل داني أولمو” إلى خطة 4 – 2 – 3 – 1 لتأمين عمق الملعب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك