قال الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما إنّ الولايات المتحدة تبدو وكأنها إما عادت إلى الوضع السابق أو أنها" أسوأ حالاً" مما كانت عليه قبل أن يشن دونالد ترامب الحرب على إيران في فبراير/شباط، معرباً في الوقت نفسه عن سعادته بوقف إطلاق النار.
وقال أوباما في مقابلة مع قناة" أن بي سي نيوز" أمس الجمعة، " لقد خضنا حرباً، وأنفقنا مليارات الدولارات، ووضعنا جيشنا تحت ضغط هائل.
لقد مات الكثير من الناس.
ويبدو أننا عدنا إلى ما كنا عليه قبل بدء الحرب، بل ربما أسوأ قليلاً".
وأضاف أوباما، الذي شكك في مبرّرات الحرب على إيران: " أنا سعيد جداً برؤية وقف إطلاق النار.
وآمل أن يصمد"، مشيراً إلى أنه بموجب الاتفاق النووي الإيراني الذي جرى التفاوض عليه خلال فترة رئاسته، " وافقت إيران على عدم تطوير أسلحة نووية".
وقال: " انسحبت هذه الإدارة، أو إدارة سابقة لها، من الاتفاق، مما دفع إيران آنذاك إلى تطوير المزيد من القدرات النووية".
وأعلنت إيران والولايات المتحدة في 14 يونيو/حزيران، التوصل إلى اتفاق من 14 بنداً ينص على وقف الحرب وتسوية الخلافات بين الطرفين من خلال المفاوضات.
ودخل الاتفاق، المعروف باسم" مذكرة تفاهم إسلام أباد"، حيّز التنفيذ في 18 يونيو/حزيران بعد توقيعه إلكترونياً من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويتضمن التفاهم بنوداً تتعلق بإنهاء الحرب، بما في ذلك في لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الأميركي المفروض على إيران.
ومن المتوقع أن يبدأ الطرفان خلال فترة قريبة مفاوضات تستمر 60 يوماً بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي يشمل البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات.
وجاء في مذكرة التفاهم: " تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية مجدداً أنها لن تحصل على أسلحة نووية أو تطورها".
ونصت كذلك على أن البلدين" اتفقا على تسوية مسألة التخلص من المخزون النووي والمواد المخصبة وفقاً لآلية متفق عليها بينهما"، كما اتفقا" على مناقشة مسألة التخصيب وغيرها من المسائل المتفق عليها والمتعلقة باحتياجات الجمهورية الإسلامية الإيرانية النووية".
واختتم الفقرة بالإقرار بأن الولايات المتحدة وإيران تدركان" الأهمية البالغة للقضايا النووية المذكورة أعلاه"، و" تعربان عن حرصهما على توجيه هذه القضايا فوراً في المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق متبادل بشأنها".
ونقلت صحيفة" واشنطن بوست" عن مسؤولين وخبراء غربيين قولهم إنّ مذكرة التفاهم بصيغتها الحالية تتضمن تعهدات غامضة وثغرات دبلوماسية تُلقي بعبء تقديم تنازلات مبكرة على عاتق الولايات المتحدة، وتُؤجل بعض القضايا الخلافية العالقة إلى جولات لاحقة من المفاوضات، كما أنها لا تتناول قضايا رئيسية أكد ترامب أنها ستكون جوهرية لأي اتفاق يتوصل إليه، وهي: ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية ودعمها لجماعات مسلحة في دول المنطقة، بما في ذلك حزب الله.
وسمح الاتفاق النووي المبرم تحت إدارة أوباما عام 2015، لإيران بتخصيب اليورانيوم بنسبة ضئيلة تبلغ 3.
67% لمدة 15 عاماً، وهي نسبة مناسبة للمفاعلات النووية، وأقل من نسبة 20% التي تُعتبر تخصيباً عالياً، ونسبة 90% التي تُعتبر عادةً مناسبة لصنع الأسلحة، كما نصّ الاتفاق على أن تتخلص إيران من 98% من مخزونها الحالي من اليورانيوم المخصب، وحدّد عدد وأنواع أجهزة الطرد المركزي التي يُمكن أن تمتلكها إيران، فضلاً عن مواقعها.
وفي" اتفاق ترامب" الحالي، لم تحسم القضية النووية بعد، وستخضع للنقاش في المحادثات المتوقع بدءها بين طهران وواشنطن في سويسرا خلال الأيام المقبلة.
وبخصوص الأموال المجمدة، نص" اتفاق ترامب" الحالي على أن الولايات المتحدة ستعمل مع الشركاء الإقليميين" لوضع خطة نهائية متفق عليها بين الطرفين، تتضمن ما لا يقل عن 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران وتنميتها الاقتصادية".
وعلى غرار" اتفاق أوباما"، نصت اتفاقية ترامب على أن الولايات المتحدة ستتيح استخدام الأموال والأصول المجمدة أو المقيدة لإيران كلياً.
وبشأن العقوبات، نص الاتفاق في عهد أوباما على رفع العقوبات الأميركية والدولية، وذلك باتفاق بين إيران ومجموعة 5+1 (الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا وبريطانيا والولايات المتحدة) والاتحاد الأوروبي.
وبالمثل، نص" اتفاق ترامب"، أو مذكرة التفاهم كما وصفتها إيران، على أن الولايات المتحدة ستنهي جميع أنواع العقوبات المفروضة على إيران، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن والعقوبات الأميركية الأحادية، سواءً كانت أولية أو ثانوية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك