انطلقت، اليوم السبت، أول شحنة تصدير لبنانية من مرفأ بيروت إلى ميناء جدة الإسلامي، بعد قرار السعودية رفع الحظر عن الواردات اللبنانية الذي استمر منذ عام 2021.
وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أن مراسم إطلاق أول حاوية متجهة إلى السعودية جرت في مرفأ بيروت بحضور رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، والسفير السعودي لدى لبنان فهد الدوسري، وعدد من الوزراء والمسؤولين في المرفأ والجمارك.
إجراءات رقابية مهدت لرفع الحظروبحسب وكالة الأنباء اللبنانية، أكد سلام أن السلطات اللبنانية اتخذت خلال الأشهر الماضية سلسلة من الإجراءات لضبط حركة الصادرات والواردات، شملت تركيب أجهزة مسح حديثة في مرفأي بيروت وطرابلس، إلى جانب تعيين إدارات جديدة للمرفأ والجمارك وتشديد الرقابة على الحدود ومكافحة عمليات التهريب.
وأشار إلى أن ضبط الصادرات اللبنانية كان شرطاً أساسياً لإعادة فتح الأسواق السعودية أمام المنتجات اللبنانية، مؤكداً أن الحكومة عملت على تعزيز الرقابة على المعابر والحدود ومنع استخدام الأراضي اللبنانية للإضرار بالدول العربية أو تهديد أمنها.
وأضاف أن هذه الخطوات تأتي ضمن جهود أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الثقة بالإجراءات الرقابية اللبنانية، بما يضمن سلامة حركة التبادل التجاري مع الدول العربية.
وقال سلام إن" السعودية كانت قبل فرض الحظر أكبر سوق للصادرات اللبنانية"، معتبراً أن استئناف التصدير يمثل فرصة مهمة للقطاعين الزراعي والصناعي في لبنان.
وأوضح أن القرار يمنح دفعة جديدة للمزارعين والمصدرين والمصانع اللبنانية، كما يساهم في تنشيط الدورة الاقتصادية عبر توفير فرص عمل إضافية وزيادة تدفق العملات الأجنبية إلى البلاد، في وقت يواجه فيه الاقتصاد اللبناني تحديات كبيرة.
وأضاف أن إعادة فتح السوق السعودية لا تقتصر آثارها على قطاع واحد، بل تمتد إلى سلسلة واسعة من الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالإنتاج والتصدير والخدمات اللوجستية والنقل.
استئناف الصادرات بعد حظر دام 5 سنواتمن جهته، قال السفير السعودي في بيروت فهد الدوسري إن" استئناف الصادرات جاء تنفيذاً لتوجيهات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وبعد الخطوات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية في مجال تعزيز الرقابة وإعادة بناء مؤسسات الدولة".
وتمثل السعودية ودول الخليج أسواقاً رئيسية للمنتجات الزراعية والصناعية اللبنانية، وسط توقعات بأن يسهم استئناف التصدير في دعم عدد من القطاعات الاقتصادية، ولا سيما الزراعة والصناعات الغذائية.
وكانت وكالة الأنباء السعودية قد أعلنت في 10 يونيو/حزيران الجاري قرار استئناف استقبال الصادرات اللبنانية، في خطوة تعكس تحسناً في العلاقات بين البلدين بعد سنوات من التوتر والتوقف التجاري.
وقررت الرياض في إبريل/نيسان 2021 تعليق دخول الواردات الزراعية اللبنانية إلى السعودية، ثم وسعت القرار لمختلف الصادرات اللبنانية، بعدما ضبطت ملايين حبوب" الكبتاغون" المخدرة مخبأة داخل شحنات فواكه وخضراوات قادمة من لبنان.
وطالبت السلطات اللبنانية بتشديد الرقابة على المنافذ الحدودية والمرافئ واتخاذ إجراءات فعالة لمنع استخدام أراضيها نقطةَ انطلاقٍ لعمليات التهريب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك