تواصل حوادث الطرق حصد الأرواح وإثارة القلق بشأن مستوى السلامة المرورية، خاصة مع تزايد الحوادث التي تشمل الدراجات النارية والمركبات الصغيرة، والتي غالبًا ما تنتهي بإصابات خطيرة أو وفيات بسبب ضعف وسائل الحماية وسلوكيات القيادة غير الآمنة، وفي هذا السياق، شهدت الأيام الماضية حادثين مؤلمين أعادا ملف السلامة المرورية إلى الواجهة من جديد.
تفاصيل حادث الطريق الساحلي الدولي غرب الإسكندريةلقي شخصان مصرعهما أمس الجمعة في حادث تصادم مروع بين دراجتين ناريتين على الطريق الساحلي الدولي غرب الإسكندرية، وذلك بعد اشتعال النيران في الدراجتين فور وقوع الاصطدام.
وتلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا يفيد بوقوع حادث مروري ووجود ضحايا، وعلى الفور انتقلت قوات الشرطة والإسعاف إلى موقع الحادث وبالفحص والمعاينة تبين وقوع تصادم بين دراجتين ناريتين، أسفر عن وفاة قائديهما وهما “خالد فاروق” و“أنس علي”.
وأفادت التحريات الأولية أن الحادث وقع أثناء محاولة أحد قائدي الدراجات تفادي سيارة ملاكي، ما أدى إلى اختلال توازنه واصطدامه بالدراجة الأخرى، قبل أن تندلع النيران في الدراجة النارية.
وتم نقل الجثمانين إلى المشرحة، فيما تم تحرير محضر بالواقعة وإخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
كما شهد طريق الإسماعيلية خلال الفترة الأخيرة حادثًا مأساويًا آخر، بعدما انقلبت الدراجة النارية التي كان يستقلها الفنان محمد مرزبان على طريق الإسماعيلية – القاهرة الصحراوي، إثر اصطدامها بسيارة، ما أسفر عن إصابته إصابات بالغة.
وتضمنت الإصابات التي تعرض لها الراحل نزيفًا بالمخ، وجروحًا متفرقة بالوجه، وكدمات في أنحاء متفرقة من الجسم، بالإضافة إلى إصابة في العمود الفقري.
وعلى إثر الحادث تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط قائد السيارة ربع النقل المتسبب في الاصطدام، وتم التحفظ عليه بقسم شرطة أبو صوير، وجرى تحرير المحضر اللازم وإحالته للنيابة العامة.
وفي وقت لاحق، غيب الموت الفنان محمد مرزبان متأثرًا بإصاباته البالغة التي لحقت به جراء الحادث، والذي وقع عند منطقة مفارق سرابيوم بنطاق مركز أبو صوير، أثناء قيادته لدراجته النارية على طريق “مصر – الإسماعيلية”.
تعليق خبير السلامة المرورية اللواء د.
أيمن الضبعوعلق اللواء د.
أيمن الضبع، استشاري تخطيط وهندسة المرور وخبير السلامة على الطرق، على الحوادث الأخيرة، مقدما التعازي لأسر الضحايا، ومؤكدًا أن حوادث الطرق باتت تمثل أزمة تستدعي مزيدًا من الاهتمام والتوعية.
وقال اللواء د.
أيمن الضبع خلال تصريحات خاصة لـ" بوابة الأهرام"، إن مستخدمي الطرق من راكبي الدراجات النارية والمشاة هم الأكثر عرضة للخطر بسبب غياب وسائل الحماية الكافية، موضحًا أن" راكب السيارة يكون محميًا داخل هيكل المركبة وبحزام الأمان، بينما لا يمتلك راكب الدراجة النارية سوى الخوذة، في حين يفتقد المشاة لأي وسائل حماية".
وشدد اللواء د.
أيمن الضبع على ضرورة أن يتحمل كل مستخدم للطريق مسؤولية حماية نفسه بقدر الإمكان، سواء من خلال الالتزام بإجراءات السلامة أو استخدام أدوات الوقاية اللازمة، وعلى رأسها الخوذة لراكبي الدراجات النارية.
كما اللواء د.
أيمن الضبع أكد أن هناك “شراكة على الطريق” بين جميع المستخدمين، سواء من قائدي السيارات أو الدراجات أو المشاة، مشيرًا إلى أن لكل طرف حق استخدام الطريق بأمان، لكن هذا يتطلب التزامًا صارمًا بقواعد المرور والانتباه الكامل أثناء القيادة.
وحذر استشاري تخطيط وهندسة المرور وخبير السلامة على الطرق من السلوكيات الخاطئة التي تتسبب في الحوادث، مثل الانحراف المفاجئ، أو فتح أبواب السيارات دون التأكد من الطريق، أو تغيير الاتجاه بشكل غير آمن، وهي سلوكيات قد تؤدي إلى كوارث مرورية، خصوصًا لراكبي الدراجات النارية.
وأضاف استشاري تخطيط وهندسة المرور وخبير السلامة على الطرق أن استخدام الخوذة أثناء القيادة ضرورة لا غنى عنها، إلى جانب الالتزام بإشارات المرور والإجراءات السليمة، سواء من قبل العاملين على الدراجات أو سائقي التوصيل أو غيرهم من مستخدمي الدراجات النارية.
وأشار اللواء د.
أيمن الضبع إلى أن الطرق الحديثة، رغم جودتها العالية، قد تدفع بعض السائقين إلى السرعة الزائدة، وهو ما يتطلب مزيدًا من ضبط السلوك المروري من خلال التوعية والرقابة، مؤكدًا أن وزارة الداخلية تبذل جهودًا كبيرة في هذا الإطار عبر زيادة الرادارات والكاميرات والحملات المرورية.
واختتم اللواء د.
أيمن الضبع حديثه بالتأكيد على أن رفع مستوى الوعي المروري مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والمجتمع ومؤسسات الدولة، بهدف تقليل الحوادث وحماية الأرواح، داعيًا الجميع إلى الالتزام بقواعد السلامة من أجل الوصول إلى طرق أكثر أمانًا للجميع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك