أعادت الإصابة الخطيرة التي تعرض لها لاعب الوسط الكندي إسماعيل كونيه في كأس العالم عام 2026 إلى الواجهة أحد أكثر الجوانب قسوة في تاريخ اللعبة، والمتعلقة بالإصابات التي غيرت مسارات لاعبين وحرمت منتخبات من عناصرها الأساسية خلال البطولة الأهم في كرة القدم.
وتعرض كونيه لكسر مزدوج في الساق خلال مباراة منتخب بلاده أمام قطر، إثر تدخل مع اللاعب ماديبو، قبل أن يغادر الملعب محمولا على نقالة وسط حالة من القلق في صفوف اللاعبين والجماهير.
وأكدت الفحوصات الطبية إصابته بكسر في عظمتي القصبة والشظية، ما استدعى تدخلا جراحيا وأنهى مشاركته في البطولة مبكرا.
list 1 of 2موعد مباراة العراق ضد فرنسا في كأس العالم 2026 والتشكيلتان المتوقعتان والقنوات الناقلةlist 2 of 2طريق الألف مباراة.
لحظات واحتفالات خالدة من مارادونا إلى زيدانوأعادت هذه الإصابة إلى الأذهان سلسلة من الحوادث المشابهة التي طبعت تاريخ كأس العالم، وخلّفت تأثيرات فنية وإنسانية كبيرة بحسب تقرير نشره موقع سوفا سكور.
باتيستون وشوماخر.
إحدى أكثر لحظات مونديال عام 1982 جدلافي نصف نهائي كأس العالم عام 1982 بين فرنسا وألمانيا الغربية، شهدت المباراة واحدة من أكثر اللقطات إثارة للجدل في تاريخ البطولة، حين تعرض الفرنسي باتريك باتيستون لاصطدام عنيف مع الحارس الألماني هارالد شوماخر بعد انفراده بالمرمى.
وأفقدت الضربة اللاعب وعيه بالكامل، كما تسببت له في فقدان عدد من الأسنان وإصابات في الضلوع وارتجاج في الدماغ.
وزاد الجدل حين لم يحتسب الحكم أي خطأ في الواقعة، لتتحول الحادثة إلى إحدى أكثر اللقطات إثارة للنقاش التحكيمي في تاريخ كأس العالم.
تاب راموس.
إصابة أنهت حلم الولايات المتحدة في عام 1994في دور الـ16 من مونديال عام 1994، الذي استضافته الولايات المتحدة، تعرض اللاعب الأمريكي تاب راموس لتدخل عنيف من المدافع البرازيلي ليوناردو خلال مواجهة البرازيل والولايات المتحدة.
وأدى التدخل إلى كسر في الجمجمة، ما استدعى نقله خارج الملعب وإنهاء مشاركته في البطولة.
في المقابل، تلقى ليوناردو بطاقة حمراء، وفرض عليه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الإيقاف حتى نهاية المونديال، في إحدى أبرز العقوبات في تلك النسخة.
نيمار.
إصابة غيرت مسار البرازيل في عام 2014في ربع نهائي كأس العالم عام 2014 أمام كولومبيا، تعرض النجم البرازيلي نيمار لتدخل قوي من المدافع كاميلو زونيغا، أسفر عن كسر في إحدى فقرات أسفل الظهر.
وأجبرته الإصابة على مغادرة البطولة مبكرا، لتفقد البرازيل أبرز نجومها في مرحلة حاسمة.
وقد انعكس غيابه بشكل واضح في نصف النهائي، حيث تلقى المنتخب البرازيلي خسارة تاريخية أمام ألمانيا بنتيجة 1-7.
ياسر الشهراني.
لحظة صادمة في مونديال قطر عام 2022في مونديال قطر عام 2022، تعرض المدافع السعودي ياسر الشهراني لإصابة قوية إثر اصطدام مباشر مع حارس مرماه خلال كرة مشتركة داخل منطقة الجزاء.
وأدت الحادثة إلى كسور في عظام الوجه والفك، إضافة إلى إصابات داخلية، ما استدعى تدخلا جراحيا عاجلا ونقله إلى المستشفى، في إحدى أكثر اللقطات المؤثرة في البطولة.
روبرت جونكيه.
صمود استثنائي في مونديال عام 1958في نصف نهائي كأس العالم عام 1958 أمام البرازيل، تعرض المدافع الفرنسي روبرت جونكيه لكسر في الساق، لكنه اضطر إلى مواصلة اللعب في ظل غياب إمكانية التبديل في تلك الفترة.
وأدى ذلك إلى لعب فرنسا بـ 10 لاعبين فعليا، وهو ما استغلته البرازيل لتسجيل أهداف حسمت اللقاء بنتيجة 5-2، في مباراة شهدت أيضًا بروز الأسطورة بيليه.
نيري بومبيدو.
إصابة فتحت الطريق للبديل في عام 1990في مونديال عام 1990، تعرض حارس منتخب الأرجنتين نيري بومبيدو لكسر في الساق خلال مواجهة الاتحاد السوفيتي، ما أنهى مشاركته في البطولة مبكرا.
وأدى غيابه إلى منح الفرصة للحارس البديل سيرخيو غويوكوتشيا، الذي قدم مستويات لافتة في ركلات الترجيح وساهم في وصول الأرجنتين إلى المباراة النهائية.
وتبقى الإصابات القوية جزءًا من تاريخ كرة القدم، رغم ما تحمله من تأثيرات تتجاوز الجانب الرياضي، لتكشف عن الجانب الإنساني في اللعبة، حيث يمكن لحظة واحدة أن تغير مسار لاعب أو منتخب بالكامل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك