أشاد الدكتور عبد الغني هندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بدراسة تأهيل وإيفاد الأئمة المتميزين من خريجي الأكاديمية العسكرية في بعثات خارجية، مؤكداً أن هذه الخطوة تسهم بفاعلية في تعزيز الوعي وبناء جيل جديد من الأئمة القادرين على نشر الفكر الوسطي المستنير.
دلالات تاريخية وامتداد لبعثات التنوير المصريةوأشار عبد الغني هندي، في مداخلة هاتفية عبر فضائية" إكسترا نيوز"، إلى أن هذه الدفعة التي تحمل اسم الإمام" حسن العطار" تنطوي على رمزية تاريخية كبيرة؛ حيث كان الشيخ العطار -شيخ الأزهر الأسبق- داعماً أساسياً لنهضة مصر العلمية والطبية، وكان صاحب توجيه رفاعة الطهطاوي في البعثة الشهيرة إلى فرنسا لتدوين كل ما يراه هناك، معتبراً أن التوجيهات الرئاسية الحالية تمثل امتداداً لهذا الدور التنويري الرائد.
الانضباط العسكري وبناء شخصية الأئمةوأوضح عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن تدريب الأئمة داخل الأكاديمية العسكرية المصرية يسهم في غرس قيم الانضباط السلوكي، والحركي، والالتزام بالمواعيد، والقدرة على العمل الجماعي.
وبيّن أن هذا النموذج يحاكي تجربة" الرواق الأزهري" تاريخياً، حيث كان العلماء يدرسون ويتعايشون يوماً بيوم، مما يربط الإمام بالواقع الحقيقي ويعينه على معالجة قضايا المجتمع المعاصر.
وتطرق عبد الغني هندي إلى تاريخية قيم المواطنة في مصر، مستشهداً بوجود" رواق الأقباط" بالجامع الأزهر الشريف قديماً، ومستشهداً بأبيات أمير الشعراء أحمد شوقي التي رسخت معاني الوحدة الوطنية.
وأكد عبد الغني هندي أن التلاحم بين مسلمي مصر وأقباطها هو حقيقة واعية ومعايشة يومية تتجاوز الشعارات، وتثبت تماسك الشعب المصري أمام أي محاولات لإثارة الفرقة في مختلف المراحل التاريخية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك