مرجعيون، جنوب لبنان 20 يونيو 2026 (شينخوا) أعلنت الناطقة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان ليزا أبو خالد، عودة نحو 630 ألف لاجئ سوري إلى بلادهم خلال الفترة من يناير 2025 إلى أبريل 2026، مشيرة إلى أن التصعيد العسكري الأخير في لبنان أسهم في تسريع عودة أعداد كبيرة من السوريين إلى سوريا.
وقالت أبو خالد، في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء ((شينخوا)) أجريت مؤخرا بمناسبة اليوم العالمي للاجئين" إن نحو 630 ألف لاجئ سوري مسجل لدى المفوضية عادوا من لبنان إلى سوريا بين يناير 2025 وأبريل 2026، وتم شطبهم من سجلات المفوضية".
وأضافت أن" السلطات السورية قدّرت عبور نحو 485 ألفاً و900 سوري من لبنان إلى سوريا خلال الفترة الممتدة بين 2 مارس و10 يونيو 2026، وهي الفترة التي شهدت تصعيداً في الأعمال العسكرية داخل لبنان".
وأوضحت أن" هؤلاء العابرين ليسوا جميعاً من اللاجئين المسجلين لدى المفوضية، إذ قد يكون بعضهم سافر لأغراض العمل أو زيارة أفراد العائلة أو ضمن ترتيبات إقامة وتأشيرات مختلفة".
وأكدت في الوقت نفسه أن أقل من مليون لاجئ سوري مسجل لا يزالون يقيمون في لبنان حالياً.
وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً متواصلاً بين حزب الله وإسرائيل منذ الثاني من مارس الماضي رغم الإعلان عن اتفاقات لوقف إطلاق النار.
وقالت المتحدثة إن قرار عودة اللاجئين يعتمد على مجموعة من العوامل، من بينها توافر المأوى والخدمات الأساسية والرعاية الصحية والتعليم وفرص كسب العيش داخل سوريا وإمكانية الوصول إليها، لافتة إلى أن الظروف الشخصية تختلف من أسرة إلى أخرى، وهو ما ينعكس على قرارات العودة.
وأكدت أن التطورات الأمنية الأخيرة دفعت عدداً كبيراً من اللاجئين إلى تسريع قرارات العودة أو مغادرة لبنان بحثاً عن الأمان، في ظل شعور كثيرين منهم بأن الخيارات المتاحة أصبحت أكثر محدودية.
وقتل 4057 شخصا، وأصيب 12121 آخرون بجروح جراء الهجمات الإسرائيلية منذ بدء التصعيد في الثاني من مارس وحتى 20 يونيو الجاري، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وحول تداعيات النزاع على اللاجئين السوريين، أوضحت أبو خالد أن اللاجئين السوريين كانوا من بين المتضررين، حيث سُجلت 130 حالة وفاة و153 إصابة بين اللاجئين حتى 11 يونيو 2026.
وأكدت أن المفوضية، رغم النقص في التمويل، تواصل تقديم المساعدات الأساسية للاجئين والأسر الأكثر ضعفاً في لبنان، بما يشمل دعم المأوى وتوزيع المواد الإغاثية الأساسية والمساعدات النقدية وخدمات الحماية، بما فيها الدعم النفسي والاجتماعي والإرشاد، وذلك وفقاً للاحتياجات والموارد المتاحة.
وفي ما يتعلق بالعائدين إلى سوريا، قالت أبو خالد إن المفوضية تعتبر الظروف الحالية الناتجة عن النزاع في لبنان حالة" قوة قاهرة"، أي حدث غير متوقع وخارج عن سيطرة اللاجئين أو المفوضية أو الحكومة المضيفة.
وأوضحت" أن المفوضية تركز في مثل هذه الحالات على الحد من المخاطر المرتبطة بالعودة من خلال تزويد اللاجئين بالمعلومات المتعلقة بوثائق الهوية والأحوال المدنية والمستندات الأساسية التي ينبغي اصطحابها، إضافة إلى تزويدهم بمعلومات حول الخدمات والدعم المتاحين داخل سوريا".
وأشارت إلى أن كل فرد عائد من لبنان إلى سوريا يحصل على منحة نقدية لمرة واحدة بقيمة 100 دولار للمساعدة في تغطية تكاليف النقل إلى المعابر الحدودية وشراء الغذاء والاحتياجات الأساسية أثناء الرحلة وتلبية الاحتياجات الضرورية فور الوصول.
وقالت" إن بيانات العائدين تتم مشاركتها مع المديرية العامة للأمن العام اللبناني لتسهيل إجراءات العبور على الحدود، ومع فرق المفوضية داخل سوريا لمتابعة أوضاعهم وتقديم المساعدة اللازمة لهم بعد العودة".
وشددت أبو خالد على أن المفوضية تواصل تقديم الدعم والحماية للاجئين السوريين في لبنان وللعائدين إلى سوريا، بما يساهم في الحد من المخاطر التي تواجههم خلال مرحلة النزوح أو العودة، وذلك ضمن الإمكانات والموارد المتاحة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك