أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن اللقاءات التي جمعت مسؤولين من مصر والسعودية وتركيا، بالتنسيق مع الجانب الأمريكي، تعكس استمرار آلية التعاون والتنسيق بين الأطراف المعنية بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، مشيراً إلى أن هذه المشاورات تأتي في ظل تطورات مهمة تشهدها المنطقة وتتطلب تنسيقاً إقليمياً ودولياً مستمراً.
السودان وليبيا في صدارة النقاشات الإقليميةوأضاف فهمي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج ستوديو إكسترا عبر قناة إكسترا نيوز، أن النقاشات تناولت عدداً من الملفات الرئيسية، وفي مقدمتها الأزمة السودانية والتطورات الجارية في ليبيا، لافتاً إلى أن القاهرة حاضرة بقوة في الملف السوداني من خلال اتصالات وتحركات مستمرة.
مشيرا إلى أن اللقاءات شهدت أيضاً بحث القضايا المرتبطة بأمن الخليج والترتيبات الإقليمية الجارية، إلى جانب متابعة الأوضاع في لبنان والتطورات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
التفاهمات الأمريكية الإيرانية وانعكاساتها على المنطقةوأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية تمثل أحد الملفات المطروحة للنقاش، موضحاً أن تأثيراتها لا تقتصر على الجانبين الأمريكي والإيراني فقط، بل تمتد إلى عدد من ملفات المنطقة، وفي مقدمتها الملف اللبناني، مضيفا أن أي توافقات إقليمية قد تنعكس بصورة مباشرة على عدد من القضايا الإقليمية، بما في ذلك الأوضاع في لبنان والبحر الأحمر ومناطق أخرى تشهد توترات مستمرة.
أهمية التنسيق المشترك في البحر الأحمر والقرن الأفريقيوشدد فهمي على أن منطقة البحر الأحمر وخليج عدن تمثلان أولوية بالنسبة لمصر والسعودية، وهو ما يفسر استمرار التنسيق الثنائي متعدد الأطراف بشأنهما، مشيرا إلى أهمية متابعة التطورات في القرن الأفريقي والسودان وليبيا، مؤكداً أن هذه الملفات ترتبط بشكل مباشر بالنطاقات الاستراتيجية للدولة المصرية وتتطلب تنسيقاً مستمراً مع الأطراف الإقليمية المختلفة، بما في ذلك تركيا وباكستان.
وأضاف أن هناك تنسيقاً قائماً بين مصر وتركيا في عدد من الملفات، من بينها قطاع غزة والتطورات في شرق المتوسط، فضلاً عن التعاون في الملف الليبي، لافتا إلى أن الحضور الأمريكي في الملفين السوداني والليبي يعكس اهتماماً متواصلاً بهذه القضايا، مع إمكانية أن تسهم أي تهدئة إقليمية في انعكاسات إيجابية على مجمل الأوضاع في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك