قال العميد رزق الخوالدة، الخبير العسكري والاستراتيجي، بأن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان يهدد فرص نجاح اتفاق التهدئة الإقليمي، معتبراً التلويح الإيراني بإغلاق مضيق هرمز ورقة ضغط أساسية لوقف هذه التعديات، مشدداً على أن نجاح أي اتفاق يعتمد بالدرجة الأولى على الإرادة السياسية الأمريكية وقدرتها الفعالة على كبح السياسات الإسرائيلية.
التهديدات الميدانية ومخاوف انهيار التهدئة الإقليميةوأوضح العميد الخوالدة، في مداخلة عبر تطبيق" زووم" مع فضائية" إكسترا نيوز" من العاصمة الأ ردنية عمان، أن التفاهمات الإقليمية كانت تفترض وقفاً شاملاً لكافة العمليات العسكرية على مختلف الجبهات كشرط إيراني أساسي، إلا أن مواصلة إسرائيل لعملياتها العسكرية في لبنان والتهرب من التزاماتها يدفع طهران لاتخاذ خطوات تصعيدية لمنع الاستفراد بحلفائها، وهو ما يفسر التلويح بإغلاق مضيق هرمز كوسيلة للضغط من أجل فرض الاستقرار وبناء الثقة بين الأطراف.
تضارب المصالح الإستراتيجية بين واشنطن وتل أبيبوأشار الخبير العسكري إلى أن المشهد الراهن يعكس تضارباً واضحاً في المصالح بين واشنطن وتل أبيب؛ حيث تركز الإدارة الأمريكية على تحقيق مكاسب استراتيجية واقتصادية تضمن استقرار المنطقة وحركة التجارة الدولية، بينما تحرص الحكومة الإسرائيلية على إيجاد ذرائع جديدة والادعاء بتعرض أمنها للتهديد لتبرير مواصلة العمليات الحربية وصنع صورة" نصر عسكري" تتنافى مع تفاهمات التهدئة المقترحة.
واختتم العميد رزق الخوالدة حديثه بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة تمتلك أوراق ضغط حاسمة على تل أبيب، لا سيما وأن تسليح إسرائيل وأنظمتها الدفاعية المتطورة تعتمد كلياً على التمويل والدعم العسكري المباشر من جيب دافعي الضرائب الأمريكيين، وهو ما أكدته تصريحات نائب الرئيس الأمريكي" جي دي فانس".
وشدد رزق الخوالدة، على أن واشنطن تملك اليوم زمام المبادرة والقدرة على إجبار إسرائيل للالتزام بوقف الحرب لتحقيق مصلحة الاقتصاد العالمي وضمان صياغة مستقبل مستقر لمنطقة الشرق الأوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك