ذكرت صحيفة الأوبزرفر، يوم السبت، أن من المتوقع أن يستقيل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر من منصبه، يوم الإثنين، ويحدد إطارًا زمنيًّا لرحيله.
وقالت الصحيفة إن ستارمر خلص إلى نتيجة مفادها أنه لم يعد ممكنًا استمراره في منصبه بعد أن تحدث إلى وزراء في الحكومة ومستشارين ومانحين وقادة نقابيين.
وأشار التقرير إلى أن ستارمر يناقش الأمر مع زوجته في تشيكرز، مقر إقامته الريفي، قبل اتخاذ قرار نهائي، لكن كبار الشخصيات في حزب العمال يتوقعون صدور بيان واضح بشأن مستقبله بحلول يوم الإثنين.
وتتواصل حالة من التوتر والانقسام داخل حزب العمال البريطاني الحاكم وسط تصاعد الحديث عن مستقبل رئيس الوزراء وزعيم الحزب كير ستارمر بعد تراجع شعبية الحكومة وازدياد الانتقادات من داخل الحزب نفسه.
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر كان قد قال إنه لا يزال يركز على أداء مهامه، وذلك وسط مواجهته ضغوطًا شديدة داخل حزب العمال تطالب باستقالته بعد سلسلة من النتائج المخيبة للآمال في الانتخابات المحلية.
وأدت الخسائر الفادحة التي مُني بها الحزب في انتخابات السابع من مايو/ أيار إلى مطالبة ما يقرب من ربع النواب المنتمين إليه باستقالة ستارمر.
وقال ستارمر، خلال زيارة لمقر حزب العمال: «أركز على المهام التي كُلفت بها، وهي خدمة بلادي والقيام بواجباتي رئيسًا للوزراء».
وكان نائب رئيس الوزراء، ديفيد لامي، قد قال إن ستارمر لن يحدد جدولًا زمنيًّا لترك منصبه.
جاء ذلك بعد تقارير إعلامية أشارت إلى أنه يدرس الإعلان عن خطة للتنحي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتجه فيه المملكة المتحدة في ما يبدو نحو إعادة فتح المناقشات التي ترافقت مع خروج لندن من الاتحاد الأوروبي (بريكست) بعد دعوة أحد السياسيين البارزين في حزب العمال إلى إعادة انضمام البلاد إلى التكتُّل، في مسعى إلى تحدِّي رئيس الوزراء كير ستارمر.
وقرر ويس ستريتينغ، الذي استقال من منصبه وزيرًا للصحة وأعلن ترشّحه لخلافة ستارمر، كسر سنوات من الحذر في الحديث عن بريكست، واصفًا خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بـ«الخطأ الكارثي»، علمًا بأن أغلبية ضئيلة صوَّتت قبل 10 سنوات لمصلحة خروجها من التكتل.
ومنذ مغادرتها الاتحاد رسميا في العام 2020، ظل هذا الملف يمثّل حساسية خاصة.
وسعى ستارمر، الذي شغل سابقًا منصب المتحدث باسم حزب العمال لشؤون بريكست حينما كان الحزب في المعارضة، إلى التقارب مع الاتحاد الأوروبي من دون الدعوة صراحة إلى إعادة التقدم بطلب العضوية أو الانضمام مجددًا إلى السوق الأوروبية الموحدة.
على هذه الخلفية، أثارت دعوة ستريتينغ انتقادات فورية من مؤيدي بريكست، وكذلك من الحكومة.
وقالت زعيمة حزب المحافظين المعارض كيمي بادنوك إن الخلافات داخل حزب العمال تُظهر أن الحزب الحاكم «لا يملك خطّة لهذا البلد».
يذكر أن استقالة 4 من الوزراء إلى جانب الدعوات التي أطلقها نواب لاستقالة ستارمر، هزَّت رئاسته للحكومة وكشفت عن تصدعات داخل حزب يسعى إلى التمايز عن الفوضى التي طبعت عهد الحكومات المحافظة السابقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك