كشفت دراسة علمية دولية حديثة عن مؤشرات إيجابية غير متوقعة بشأن مستقبل الشعاب المرجانية، أحد أكثر النظم البيئية البحرية حساسية أمام التغير المناخي، مشيرة إلى أن مساحات واسعة منها ما تزال تمتلك قدرة ملموسة على الصمود والتعافي، على الأقل حتى منتصف هذا القرن.
واعتمدت الدراسة، التي أعدها باحثون من جامعة ماكواري الأسترالية بالتعاون مع جمعية الحفاظ على الحياة البرية، على تحليل شامل لأكثر من 45 ألف مسح ميداني أُجري بين 1960 و2025.
كما دمجت البيانات 42 مؤشراً بيئياً وبشرياً، باستخدام تقنيات التعلم الآلي، بهدف بناء نماذج تنبؤية لمستقبل الشعاب المرجانية حتى 2050.
وأظهرت النتائج وجود مناطق واسعة من الشعاب القادرة على مقاومة تأثيرات التغير المناخي في 71 دولة و100 منطقة حول العالم، بما في ذلك مواقع لم تكن موثقة سابقاً في البحر الكاريبي والمحيطين الهادئ والأطلسي.
وفي تعليقها على النتائج، أوضحت إميلي دارلينغ، مديرة الحفاظ على الشعاب المرجانية في الجمعية وأحد المشاركين في إعداد الدراسة، أن هذه المعطيات تعيد النظر في التصورات المتشائمة التي تعتبر الشعاب البيئية في حالة انهيار شبه تام، مؤكدة أن مناطق الأمل باتت اليوم أكثر وضوحاً وقابلية للتحديد، وأن التحدي الأساسي يتمثل في تفعيل الإرادة السياسية لحمايتها.
وتشير الدراسة إلى أن هذه النتائج يمكن أن توفر خريطة عملية للحكومات وصناع القرار لتوجيه جهود الحماية، خصوصاً في ظل سعي العديد من الدول إلى حماية 30% من مساحاتها البرية والبحرية بحلول 2030، بما يتيح إدراج هذه النظم البيئية المقاومة ضمن أولويات خطط الحفاظ على التنوع الحيوي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك