قدمت دار كريستيز للمزادات العالمية مزادًا بعنوان" عجائب العصور القديمة: الآثار والتاريخ الطبيعي"، ضم مجموعة من القطع الأثرية النادرة التي تمثل حضارات العالم القديم المختلفة، ومن بين أبرز القطع المعروضة آثار مصرية قديمة متميزة، كان من أهمها رأس بورتريه مصري مجزأ من حجر البازلت الأسود لكاهن أو مسؤول رفيع المستوى.
يعود التمثال إلى عصر الدولة الوسطى، خلال الفترة الأسرة الثانية عشرة، في عهد الملك أمنمحات الثالث (1831–1786 ق.
م(، يقدر ثمن التمثال ما بين 20 إلى 30 ألف جنيه إسترليني وتم بيعه بـ 20 ألف جنيه إسترليني.
نحت هذا الرأس البورتريهي لرجل من حجر البازلت الأسود ذي المظهر المهيب، ويعتقد أنه يمثل كاهناً أو مسؤولاً رفيع المقام، وذلك استنادًا إلى شعره المستعار ذي الخصلات المحززة ولحيته المخططة، يتميز الوجه بشكل دائري، وأذنين كبيرتين، وأنف قصير ممتلئ، وقد نحتت فتحات الأنف بأداة مدببة، مما أضفى على الملامح قدرًا من الواقعية والدقة الفنية.
ويرى الباحث برنارد فون بوثمر أن الأسلوب الفني لهذا الرأس يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالصور الملكية للفرعون أمنمحات الثالث، مما يرجح أن القطعة قد أُنجزت خلال فترة حكمه (1831–1786 ق.
م.
) أو بعد ذلك بفترة وجيزة، وبالنظر إلى وجود اللحية، فمن المرجح أن الرأس كان في الأصل جزءاً من تمثال كامل لشخصية واقفة.
ويشير بوثمر إلى أن منحوتات الرجال الملتحين المنفذة من الأحجار الصلبة تعد نادرة خلال عصر الدولة الوسطى، وأن اللحى فيها تكاد تكون دائماً مزخرفة بخطوط أفقية، غير أن هذه القطعة تمثل استثناءً ملحوظاً لهذه القاعدة، شأنها شأن قطعة أخرى محفوظة في المتحف البريطاني (EA 288)، ولذلك تكتسب هذه الرأس أهمية خاصة من الناحية الفنية والأثرية، إذ تمثل نموذجاً نادراً يخرج عن السمات التقليدية المعروفة لمنحوتات الدولة الوسطى المصرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك