وكالة سبوتنيك - ‏وزير خارجية باكستان: مخزون إيران النووي لا يزال مدفونا تحت الأرض العربي الجديد - الألومنيوم يتفادى أزمة غير مسبوقة رغم صدمة الحرب التلفزيون العربي - إسرائيل تنفي أي قيود على تحرك جيشها: باقون بالمنطقة الأمنية جنوب لبنان وكالة سبوتنيك - مونديال 2026... أسرع نسخة تصل إلى حاجز 100 هدف منذ 68 عاما سكاي نيوز عربية - محادثات سويسرا.. لا مصافحة بين وفدي واشنطن وطهران وكالة سبوتنيك - إعلام إيراني: اجتماع ثلاثي بين طهران وواشنطن والدوحة في سويسرا لبحث وقف إطلاق نار شامل بلبنان وكالة الأناضول - تركيا ومصر تبحثان المفاوضات الأمريكية الإيرانية والتعاون الثنائي العربية نت - جي دي فانس: نجتمع بشكل مباشر مع الإيرانيين لأول مرة لحل القضايا العالقة التلفزيون العربي - جمهور اليابان ينظف مدرجاته بعد مباراة تونس: "جزء طبيعي من ثقافتنا" CNN بالعربية - انطلاق قمة سويسرا.. قطر تعلن كيف ستُدار المفاوضات بين أمريكا وإيران
عامة

أبيلاردو دي لاسبيريا.. "النمر" المرشح لرئاسة كولومبيا

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

محامٍ جنائي ورجل أعمال كولومبي حاصل على الجنسيتين الأمريكية والإيطالية، يُعدّ من أبرز المرشحين في انتخابات كولومبيا الرئاسية عام 2026، رغم أنه لم يشغل أي منصب سياسي قبل ترشحه لها.بنى حضوره الوطني عل...

محامٍ جنائي ورجل أعمال كولومبي حاصل على الجنسيتين الأمريكية والإيطالية، يُعدّ من أبرز المرشحين في انتخابات كولومبيا الرئاسية عام 2026، رغم أنه لم يشغل أي منصب سياسي قبل ترشحه لها.

بنى حضوره الوطني على مسيرته في المحاماة الجنائية وتمثيله شخصيات كولومبية بارزة، شملت سياسيين وتجار مخدرات ونجوم كرة قدم، ولمع نجمه بعد أن حظي بتأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي دعم حملته الانتخابية قبيل الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الكولومبية.

بدأ مسيرته المهنية بالدفاع عن قضايا عمالية ومدنية بسيطة، قبل أن يؤسس مكتب دي لاسبيريا للمحاماة.

وفي 2025، أسس حركة" مدافعو الوطن"، قبل أن يعلن ترشّحه للانتخابات الرئاسية 2026 بدعم من" حركة الإنقاذ الوطني"، ويتمكن من تصدّر نتائج الجولة الانتخابية الأولى بحصوله على نحو 44.

2% من الأصوات، مقابل 41% لخصمه المرشح اليساري إيفان سيبيدا.

ولد أبيلاردو غابرييل دي لاسبيريا أوتيرو يوم 31 يوليو/تموز 1978، في العاصمة الكولومبية بوغوتا لوالدين ثريين، وهو الثاني بين ثلاثة أشقاء.

انتقلت عائلته إلى مدينة مونتيريا عاصمة مقاطعة قرطبة (كوردوبا) عندما كان في الثانية من عمره، بهدف الاستقرار وبناء علاقات سياسية واجتماعية قيّمة داخل أوساط النخبة والطبقة المخملية في المنطقة.

عمل والده أبيلاردو دي لاسبيريا هوريس محاميا وقاضيا في المحكمة الإدارية في كوردوبا، قبل أن يعينه الرئيس الكولومبي السابق ألفارو أوريبي كاتب عدل خلال فترتين: الأولى في كارتاهينا والثانية في بوغوتا.

أما والدته ماريا يوهينيا أوتيرو ألدانا، فتنحدر من أسرة ثرية تعمل في تربية المواشي ولها نفوذ على صعيد السياسة المحلية، وقد قادت في عام 2026 حملته الانتخابية لرئاسة البلاد.

وخلال سنواته المبكرة، ربطته علاقة صداقة وثيقة مع سالفاتوري مانكوسو، أحد أبرز زعماء المليشيات اليمينية في كولومبيا الذي كان يكبره بنحو عشر سنوات، وشغل في فترة ما منصب الرجل الثاني في قوات الدفاع الذاتي المتحدة الكولومبية.

وعندما اعتقل مانكوسو وسُلم إلى الولايات المتحدة، دافع دي لاسبيريا عن صديقه قائلا: " مانكوسو من مدينتي، وقد تحمّل عبء معركة كان ينبغي أن نخوضها جميعا كأبناء قرطبة".

وأثارت هذه التصريحات جدلا واسعا، إذ اعتبرها منتقدون تبريرا ضمنيا لظاهرة العنف التي انتشرت في البلاد خلال تلك الفترة على يد المليشيات اليمينية.

ترعرع دي لاسبيريا في مدينة مونتيريا، حيث أكمل دراسته الثانوية وبرز خلال تلك الفترة بنشاطه في فرقة المسرح الدراسية، قبل أن يعمل لاحقا في محطة إذاعة محلية شهيرة تدعى" صوت مونتيريا".

غادر مونتيريا بعد تخرجه من المدرسة عام 1994، متجها إلى العاصمة بوغوتا لدراسة القانون في جامعة سيرغيو أربوليدا ذات التوجه المحافظ، وقد أثبت هناك تميزا لافتا، وحصل منها على درجة البكالوريوس في القانون.

وبعد ذلك تخصص في العلوم الجنائية والجريمة بجامعة إكسترنادو دي كولومبيا، وفي القانون الإداري بجامعة ديل روساريو.

حصل أيضا على درجتي ماجستير في القانون، واحدة من جامعة سيرغيو أربوليدا، والأخرى من جامعة دي نبريها في إسبانيا.

بدأ دي لاسبيريا مسيرته المهنية عام 1999، حيث تولى الدفاع عن قضايا عمالية ومدنية بسيطة.

وصرّح لكاتب سيرته الذاتية في أحد الأيام أنه كان يقبل أي قضية تأتي في طريقه، حتى يبقي مكتبه حيا ريثما تسنح له فرصة الحصول على قضية تمكنه من التصدر في الساحة القضائية.

أسس مكتب دي لاسبيريا للمحاماة عام 2002، وهو مكتب متخصص في القانون الجنائي للجرائم المالية والسياسية، والامتثال المؤسسي، وتقييم المخاطر المؤسسية، إلى جانب قضايا القانون الدستوري والإداري؛ وما لبث أن توسع ليضم فروعا في بوغوتا وميديين وبارانكيا وميامي.

في عام 2004، أسس مؤسسة" فيباز" المعنية بمبادرات السلام، لكنها أثارت جدلا نظرا لتزامن إطلاقها مع مساعي الرئيس الكولومبي آنذاك ألفارو أوريبي دفع عجلة مفاوضات السلام مع الولايات المتحدة لتفكيك المليشيات المسلحة وتسليم زعمائها، وكانت إحدى نقاط الخلاف الرئيسية في هذه المحادثات هو إصرار واشنطن على تسليم هؤلاء الزعماء بتهمة الاتجار بالمخدرات.

لذلك، ينظر إلى مؤسسة فيباز على أنها وُجدت في الأساس لتكون غطاء قانونيا ومؤسسيا لحماية بعض قادة المليشيات -الذين كانوا عملاء مكتب دي لاسبيريا للمحاماة- وتجنيبهم الاعتقال أو الترحيل إلى السجون الأمريكية.

وبحسب صحيفة" سجلات كولومبيا"، كان المحامي مستشارا لمليشيا قوات الدفاع الذاتي المتحدة الكولومبية خلال مفاوضات السلام بين عامي 2002 و2005.

وتعد هذه المحطة مركزية لتكوين شخصه، إذ تحول دي لاسبيريا بين عشية وضحاها من محام ناشئ إلى اسم لامع في عالم المحاماة.

وعلى مرّ السنين، تولى الدفاع عن شخصيات من عالم الفن والترفيه، بينهم العارضة ناتاليا باريس، والمغنية ماربيي، ونجم موسيقى فاليناتو سيلفيستري دانغوند.

غير أن منتقديه يشيرون إلى أن ثروته وشهرته تعودان إلى قرابة عقدين من الزمن قضاهما في الدفاع عن بعض من أبرز رموز عالم الجريمة في كولومبيا.

وبالرغم من أنه لم يشغل أي منصب سياسي قبل ترشحه للرئاسة، فقد بنى دي لاسبيريا حضوره الوطني من خلال مسيرته في المحاماة الجنائية وتمثيله شخصيات كولومبية بارزة، شملت سياسيين وتجار مخدرات ونجوم كرة قدم.

ومن هذا المنطلق، أسس حركة" مدافعو الوطن" عام 2025 تحت شعار" اصمد من أجل الوطن"، قبل أن يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية عام 2026 بدعم من" حركة الإنقاذ الوطني".

وحرص على تقديم نفسه خلال حملته الانتخابية باعتباره مرشحا قوميا من خارج النخبة السياسية التقليدية، معنيا بالدفاع عن مصالح" كولومبيا أولا"، وهو ما شابه إلى حد كبير شعار ترمب: " أمريكا أولا".

وفي تصريح لوكالة أسوشيتد برس في يونيو/حزيران 2026، لخص دي لاسبيريا فلسفته في السلام بعبارة جازمة: " عملية السلام الوحيدة التي أؤمن بها هي تلك التي تفرضها قوة السلاح وسيادة القانون".

وتماشيا مع توجهاته السياسية، جاء برنامجه الانتخابي تحت عنوان" كولومبيا.

الوطن المعجزة"، واعدا بإعادة تشكيل هوية البلاد عبر 4 محاور حاسمة:تقليص حجم مؤسسات الدولة بنسبة 40%.

إعادة تنشيط الاقتصاد عبر التوسع في استخراج النفط.

تعهد في أول أيام حكمه بشنّ حرب" شاملة على جميع الجبهات" ضد الإرهاب المرتبط بتجارة المخدرات، كما توعد بافتتاح عشرة سجون عملاقة لمكافحة الجريمة، مضيفا: " الإرهاب المرتبط بالمخدرات هو السرطان الذي ينخر مجتمعاتنا، وسنواجهه بلا هوادة ولا اعتذار".

وبحسب صحيفة الغارديان، تعهد أيضا بإنهاء النزاع المسلح الذي يمزق كولومبيا منذ عقود في غضون 90 يوما فقط، وهو نهج يستحضر أسلوب رئيس السلفادور نجيب أبو كيلة في التعامل مع الجريمة المنظمة.

يشتهر دي لاسبيريا على نطاق واسع بلقب" إل تيغري" (أي النمر باللغة الإسبانية)، وهو لقب أطلقه على نفسه بوصفه علامة شخصية مدروسة، فهو يدرك جيدا أهمية التسويق الذاتي في عالم السياسة، ويرى أن هذا الحيوان المفترس يجسّد الشجاعة والشراسة والاستقلالية، وهي صفات يتماهى معها بالكامل.

وفي بلد مثل كولومبيا، حيث تزين صور النمور الكثير من منازل ومحلات السكان المحليين، يغدو هذا اللقب علامة تجارية رابحة في السوق الانتخابي الكولومبي.

وفي الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي جرت في 31 مايو/أيار 2026، نجح دي لاسبيريا في تصدر النتائج بحصوله على نحو 44.

2% من الأصوات، متقدما على منافسه اليساري إيفان سيبيدا الذي حصل على 41% منها، لتمضي الانتخابات إلى جولة ثانية بعد أن أخفق أي مرشح في الحصول على أكثر من 50% من ⁠⁠الأصوات.

التقرب من الولايات المتحدةبحسب صحيفة فايننشال تايمز، فإن دي لاسبيريا يسعى إلى توطيد العلاقات مع واشنطن، وهو ما يفسر جزئيا تأييد ترمب لحملته.

بدوره، أعلن الرئيس الأمريكي -في منشور مطول على منصته" تروث سوشيال" - دعمه الصريح للنمر الكولومبي" إل تيغري"، واصفا إياه بأنه" قائد ذكي وقوي وحازم"، ومعلنا ما أسماه" تأييده الكامل والتام" له قبيل جولة الإعادة الرئاسية في 21 يونيو/حزيران 2026.

واستثمر المرشح هذا الدعم ليرسم تشابها بين مسيرته السياسية والمسار الذي سلكه ترمب، إذ كتب: " لقد مهدت الطريق أمام الشعوب لهزيمة القوى الراسخة التي طال تحكمها في مقاليد الأمور.

وفي كولومبيا، بدأنا الآن نسير على الدرب ذاته".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك