أكد الدكتور محسن السلاموني، أستاذ الاقتصاد، أن المستويات القياسية للاقتراض في بريطانيا لا تعكس أزمة سيولة مؤقتة فرضتها الظروف الدولية فحسب، بل تكشف عن اختلالات هيكلية أعمق في السياسة المالية والاقتصاد البريطاني، موضحا أن التحديات الحالية ترتبط بمشكلات متراكمة أثرت على معدلات النمو والثقة في الأداء الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة.
وأشار خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن تغيير رئيس الوزراء أو تبدل الحكومات قد يؤثر على اتجاهات السياسات الاقتصادية ومستوى الثقة في الأسواق، لكنه لا يمثل وحده حلًا لمشكلة النمو الاقتصادي، مضيفا أن الاقتصاد البريطاني يواجه تحديات معقدة تتطلب إصلاحات هيكلية تتجاوز التغييرات السياسية، خاصة في ظل الضغوط المالية والاقتصادية الراهنة.
الإنفاق العسكري والسياسات المالية تحت المجهروأوضح أن من بين العوامل التي ساهمت في تفاقم الأزمة ارتفاع مستويات الإنفاق العسكري، إلى جانب تداعيات بعض السياسات المالية التي لم تحقق الأهداف المعلنة المتعلقة بدعم النمو الاقتصادي وتحسين الخدمات العامة، لافتا إلى وجود فجوة بين الوعود الاقتصادية التي طُرحت خلال الحملات الانتخابية وبين السياسات التي جرى تطبيقها على أرض الواقع.
مخاوف بشأن جاذبية السوق البريطانية للاستثمارات الأجنبيةوأضاف أن التعديلات الضريبية التي طالت بعض فئات المستثمرين ورجال الأعمال أثارت مخاوف بشأن جاذبية السوق البريطانية للاستثمارات الأجنبية، مشيرًا إلى أن أي تراجع في قدرة الاقتصاد على جذب رؤوس الأموال قد ينعكس سلبًا على النمو وفرص العمل والاستقرار المالي مستقبلاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك