بحثت هيئة المناطق الحرة في قطر ووزارة التجارة والصناعة القطرية، مع وفد من أوزبكستان، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، في إطار مساعي الدوحة لتنويع شراكاتها الدولية واستقطاب الاستثمارات النوعية.
وجاء ذلك خلال لقاء جمع الرئيس التنفيذي لهيئة المناطق الحرة محمد بن حمد بن فيصل آل ثاني، اليوم الأحد، مع وزير الاستثمار والصناعة والتجارة الأوزبكي لازيز كودراتوف، الذي يزورالدوحة حالياً، وناقش الجانبان فرص التعاون المشترك، واستعرضا المزايا التنافسية التي توفرها المناطق الحرة في قطر، خاصة في مجالات الخدمات اللوجستية والتكنولوجيا والصناعات التحويلية، بهدف جذب الشركات الأوزبكستانية لتأسيس أعمالها داخل الدولة.
كما قام الوفد الأوزبكي بجولة ميدانية في مجمع الأعمال والابتكار بمنطقة رأس بوفنطاس الحرة جنوبي الدوحة، للاطلاع على البنية التحتية المتطورة والخدمات الاستثمارية التي تقدمها الهيئة للمستثمرين الدوليين.
وفي سياق متصل، اجتمع وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية القطرية، أحمد بن محمد السيد، مع الوزير الأوزبكي، وبحثا آفاق تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، واستكشاف مشاريع مشتركة في قطاعات ذات أولوية، بما يدعم نمو التبادل التجاري ويعزز التكامل الاقتصادي بين البلدين.
وتشهد العلاقات الاقتصادية بين قطر وأوزبكستان تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة برغبة مشتركة في تنويع الشراكات الاقتصادية والانفتاح على أسواق جديدة في آسيا الوسطى.
وتعتبر قطاعات مثل الزراعة والصناعات الغذائية والخدمات اللوجستية والطاقة أبرز مجالات التعاون المحتملة، في ظل ما تمتلكه أوزبكستان من موارد طبيعية وسوق استهلاكية متنامية، مقابل خبرات قطر الاستثمارية وقدراتها التمويلية.
كما تعمل الجهات المعنية في البلدين على تعزيز قنوات التواصل بين القطاعين العام والخاص، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية أوزبكستان للإصلاح الاقتصادي والانفتاح على الاستثمار الأجنبي.
وزار طشقند في الأول من يونيو/حزيران الجاري، وفد يمثل غرفة تجارة وصناعة قطر قطر، بحث مع غرفة تجارة وصناعة أوزبكستان سبل تعزيز التعاون بين الجانبين وكيفية الارتقاء بالعلاقات التجارية والاستثمارية، وتعزيز الشراكة بين القطاع الخاص.
وأكد عضو مجلس إدارة غرفة قطر، محمد بن أحمد العبيدلي خلال الاجتماع، أهمية دور القطاع الخاص في تعزيز التجارة بين البلدين من خلال إنشاء مشروعات واستثمارات مشتركة، ولا سيما أن مناخ الاستثمار مشجع وهناك وفرة في الفرص الاستثمارية في البلدين.
وتعكس هذه اللقاءات توجهاً متصاعداً نحو بناء شراكة اقتصادية أكثر عمقاً بين الدوحة وطشقند، بما يفتح المجال أمام فرص استثمارية جديدة، ويعزز من حضور الشركات القطرية والأوزبكستانية في أسواق البلدين خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك