وضعت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ملف دعم المزارعين في مقدمة أولوياتها وجاءت جهود الدولة المستمرة لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة وفق رؤية مصر 2030.
ويأتي توفير الأسمدة الزراعية المدعمة كأحد أبرز محاور هذا الدعم، لما له من أثر مباشر على إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية وخفض تكاليف الإنتاج عن كاهل الفلاح المصري، في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية.
وأكدت وزارة الزراعة، استقرار وضمان استمرار منظومة توفير وتوزيع الأسمدة المدعمة بالكامل، نافية بشكل قاطع أي شائعات حول المساس بحصص المحاصيل الحقلية، وفي مقدمتها القمح والأرز والذرة، ووفقاً للأرقام الموثقة، تخدم المنظومة حالياً نحو 5 ملايين مزارع على مستوى الجمهورية، يمتلكون حيازات مسجلة رسمياً، ويتمتعون بالدعم الكامل الذي يضمن لهم الحصول على مخصصاتهم بالسعر الرسمي دون أي أعباء إضافية.
" كارت الفلاح الذكي" وإلغاء التعامل النقديوتمثل حوكمة التوزيع الركيزة الأساسية للوزارة؛ حيث شهد الموسم الصيفي الجاري تحولاً استراتيجياً كاملاً بالاعتماد التام على" كارت الفلاح الذكي" كأداة وحيدة لعمليات الصرف والتحصيل الإلكتروني، مع إلغاء التعاملات النقدية داخل الجمعيات الزراعية نهائياً، وتهدف هذه الخطوة الرقمية إلى إحكام الرقابة، وقطع الطريق أمام أي محاولات للتلاعب أو تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء، مما يضمن توجيه الدعم إلى مستحقيه الفعليين من صغار المزارعين وأصحاب الحيازات.
وأوضح المحاسب علاء فاروق وزير الزراعة، أن هناك 8.
3 مليون فدان تم إدراجها وإلكترونيتها بالكامل ضمن منظومة كارت الفلاح، مضيفًا أن هناك 6.
6 مليون شيكارة (من اليوريا والنترات) تم ضخها كمرحلة أولية مع انطلاق الموسم الصيفي، ومؤكدًا أن هناك 5,500 ماكينة نقاط بيع إلكترونية (POS) تم نشرها في الجمعيات الزراعية لتسهيل الصرف.
الرقابة الميدانية والـ" تسميد الذكي"لم تقتصر جهود الوزارة على الجانب الرقمي فحسب، بل امتدت لتشمل لجان معاينة ومتابعة ميدانية مشددة تابعة للإدارات الزراعية، مهمتها مطابقة الصرف بالزراعات الفعلية على أرض الواقع لمنع الحيازات الوهمية.
وبالتوازي مع الرقابة، أطلقت الوزارة برامج إرشادية مكثفة تدعو فيها الفلاحين لتطبيق منظومة" التسميد الذكي".
وتعتمد هذه المنظومة على خريطة سمادية شاملة تستند إلى التحليل الكيميائي للتربة، مما يضمن مد الأرض بالاحتياجات الفعلية فقط، ترشيداً للاستهلاك ومنعاً للهدر، وبما يرفع كفاءة الإنتاج النهائي للمحاصيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك