اليمن السعيد دوما يسعدنا بمواقفه ضد «محور الشر الأمريكي» و «يتعسنا» بتذكيرنا بإخفاق الأمة وحالها المبكي.
لذلك فقط على قناة «المسيرة» يمكن للمشاهد العربي والمسلم والمظلوم إعادة اكتشاف معدن الشعب اليمني الشقيق عبر تغطية خاصة لم تظهر إطلاقا في بقية الشاشات العربية لتلك التظاهرات التي هتفت باسم اليمنيين جميعا، وهي تهاجم الإساءة الترامبية للكعبة ومكة.
مجنون التصريحات الرئيس دونالد ترامب خطط لمناكفة منافسه المحتمل باراك أوباما، عندما نقلت عنه شاشة «سي بي أس» تعليقا عن مكتبة أوباما الجديدة قرر فيه «الرئيس الأصهب»، كما وصفه وزير إسرائيل، حسب القناة الإسرائيلية 13 استعارة إساءة مباشرة لمقدسات المسلمين».
حتى في مؤتمرات الأصهب الصحافية فالمسلمون هم «الحيط الواطي.
لذلك، ولإحراج أوباما، وصف مكتبته التي افتتحت مؤخرا بأنها «سرعان ما ستتحول إلى مكة يزورها أعداء أمريكا»!تلك طبعا استعارة لغوية قد لا تكون مقصودة بحد ذاتها.
لكن السؤال: لماذا يؤسس ترامب استعاراته «العفوية» دوما على حساب الإسلام والمسلمين وزعمائهم ومقدساتهم؟السؤال أجابت عليه فقط تظاهرة الشارع اليمني المحتج، ومعه قناة «المسيرة» دفاعا عن مقدسات الإسلام، فكانت اليافطات والحناجر التي ترفض «الزج باسم أقدس مكان للمسلمين» في مواجهة إعلامية بين الأصهب وأوباما، مع أن مشاهير هوليوود ومعهم بعض كبار الديمقراطيين، حرصوا على الظهور وسط الكاميرات في حفل افتتاح مكتبة أوباما.
ترامب بالإساءة للكعبة حصرا يخدش الحياء العام، ويقلق راحة المقابر، ويسيء لكل الدول الإسلامية، لكن فقط الشعب اليمني الشجاع رد عليه وطالبه بالاعتذار.
أي مراقب شاهد أو تابع تغطية قناة «الجزيرة» للقمة السباعية الأخيرة، ثم القنوات الإيطالية سيصل حتما إلى الخلاصة التي أشار لها أحد المعلقين: «رئيس الولايات المتحدة شخص غير طبيعي، ولا يمكن لا مناقشته ولا حتى مساءلته»!نضيف: يعاني ترامب من تراكم الشغف في التصريح داخل مصرانه الغليظ.
يحتاج لطبيب متخصص في «القولون» لفهم ذلك الشغف، بدليل تصريحه الذي بثته شبكة «سي أن أن» مع علامة استفهام.
«أنا أقوى من هتلر وستالين ونابليون».
صاحبنا يتشبه علنا بالطغاة، ولديه «طموحات توسعية»، مع أن ممثله في غزة نيكولاي ملادينوف ظهر مجددا على شاشة الفضائية الفلسطينية في تغطية خاصة تتحدث عن «افلاس مجلس السلام العالمي» وعدم وجود مخصصات.
سعر «العضوية» في المجلس على حد علمنا «مليار دولار».
أيضا عندما عين ملادينوف تحدث عن وجود»7 مليارات»، لكن لاحقا كشفت القناة 12 الإسرائيلية الطابق المستور، وذكرت بأن تلك المليارات دفعها الأمريكيون لتعزيز إمكانات إسرائيل على حدود الخط الأصفر.
يعني في اختصار، الجماعة سرقوا تلك الأموال التي خصصت لحليب الأطفال وتوفير الطعام، وتمكين منشآت طبية في قطاع غزة.
عيون ملادينوف ومعلمه على الأموال العالقة عند سيموتريتش للسلطة الفلسطينية»، الأمر الذي يبرر تركيز فضائية فلسطين الرسمية على فرد مساحات واسعة لأي تصريح يصدر عن «الرفيق البلغاري – الأمريكي ملادينوف.
هل تذكرون ما سمي بهيئة تكنوقراط غزة؟تلك حكومة مؤقتة برمجها ملادينوف مع السلطة، وتقوم بواجباتها الآن من فنادق القاهرة.
العصفورة تقول «الهيئة طفرانة» ومشغولة في البحث عن جهة ما تدفع مخصصات العمل الوطني الجهادي في ثلاثة فنادق في القاهرة، لأن قطاع غزة لم تدخله بعد أي شخصية من 17 مسؤولا في «الهيئة الأهليه».
وما دام ملادينوف يشكو علنا «الطفر» لا بد من التوقف رقميا وماليا عند البيانات التي عرضتها مذيعة زميلة، وهي تبتسم عبر برنامج «اقتصاد سكاي نيوز»، حيث التقرير المالي الذي يشير إلى تقديرات خبراء المال والاقتصاد الخاصة بأن استئناف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران – إن عادت – ستكلف الدول الغنية والعالم خسائر تزيد عن 3، 5 تريليون دولار، فيما كلفة الموجة الأولى بتاع 40 يوما بلغت تريليون ونحو 600 مليار.
تلك أرقام تذكرنا بمقولة المعلق الكروي حفيظ دراجي وهو يتحدث عن أهداف البرازيل في مرمى هاييتي.
»لسه ما زال».
تضرب بقوة وفقا لسكاي نيوز أزمة النفط والعبور المائي والأسمدة، وقالت المذيعة في حماس»45 مليون إنسان سيجوعون إذا عادت الحرب فقط بسبب تأخر نقل الأسمدة».
ما نفهمه مباشرة من الزميلة المذيعة أن الحرب انتهت بالتوافق بسبب كلفتها السعرية المرتفعة على البشرية.
لكن يقف المرء عند تعليق لطيف لمواطن أردني عبر فيسبوك قال فيه: «ترامب دمية في يد نتنياهو.
أوقف الحرب لأغراض كأس العالم وسيعود».
يعني «ما زال».
على سيرة كأس العالم، يمكن التوقف عند اللقطة التي عبرت بلمح البصر من كاميرا فضائية «المملكة» المحلية الأردنية: النشامى في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية حرصوا على «تنظيف المدرجات» بعد مباراة النمسا.
لكن ما تبقى من كاميرا تلفزيون «الحقيقة الدولية» التقطت المفارقة الترادفية: الشعب قام بحملة تنظيف في ملعب سان فرانسيسكو، لكن القمامة تراكمت في المدرج الروماني بعد المباراة!٭ مدير مكتب «القدس العربي» في عمان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك