غزة – «القدس العربي»: تواصل قيادة حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، مشاوراتها الداخلية للرد على الورقة التي قدمها الممثل السامي لـ «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، بخصوص تطوير اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والانتقال إلى مرحلته الثانية، وسط استمرار القتل الذي تمارسه إسرائيل في القطاع، حيث استشهد 9 فلسطينيين بينهم مصور قناة «الجزيرة مباشر» في عمليات قصف متفرقة.
وذكر مصدر مطلع في حركة «حماس» لـ «القدس العربي»، أن وفد الحركة المفاوض برئاسة خليل الحية، غادر القاهرة مساء يوم الجمعة الماضي وانتقل إلى تركيا، بعد أن تسلم ورقة ملادينوف الجديدة المعدلة، والتي تشمل آليات ومصطلحات غير تلك الأولى التي رفضتها الحركة وفصائل المقاومة، في شهر أبريل/نيسان الماضي.
وشرعت قيادة الحركة الموجودة في تركيا، بعد وصول وفد الحركة المفاوض من القاهرة، بالاجتماع معه، وبحث المقترحات الجديدة التي وردت والتدقيق في البنود الواردة، وفي صياغات الجمل الخاصة بآليات تنفيذ الاتفاق، خصوصا التي تتحدث عن «سلاح المقاومة».
ولم يشر المصدر إلى طبيعة الرد المتوقع من «حماس»، لكنه أشار إلى وجود «مقاربات» حصلت في الورقة المقدمة، وقال إن قيادة الحركة نقلتها إلى الفصائل الشريكة لدراستها، قبل عقد مباحثات مشتركة معها لتوحيد «رد مشترك» يقدم لملادينوف قريبا.
وأكد مصدر ثان في أحد فصائل المقاومة، تلقي «خطة ملادينوف» الجديدة»، وخضوعها للنقاشات، وقال في حديثه لـ «القدس العربي» إنه يتم التعاطي بـ «إيجابية».
وأوضح أن فصائل المقاومة تشددت حيال ما طرح سابقا من ملادينوف وإسرائيل حول «نزع سلاح المقاومة»، بالطريقة التي أرادوها، لافتا إلى أن المقترح الجديد يختلف في صياغته حول بند السلاح عما كان سابقا.
ميدانيا، قتلت قوات الاحتلال 9 فلسطينيين خلال 24 ساعة في قطاع غزة.
وكان من بين الشهداء المصور الصحافي أحمد وشاح من قناة «الجزيرة»، وهو شقيق مراسل القناة محمد وشاح الذي اغتالته إسرائيل في شهر أبريل/نيسان الماضي.
ورفضت قناة «الجزيرة» الاتهامات الإسرائيلية بأن الشهيد ينتمي إلى «حماس»، واستنكرت «الاتهامات الواهية التي يحاول جيش الاحتلال الإسرائيلي من خلالها تبرير جرائمه بحق صحافييها ومصوريها في غزة».
وزعم جيش الاحتلال اغتيال حسين القدرة ومحمد الفرا، العنصرين في الجناحين العسكريين لحركتي «حماس» والجهاد الإسلامي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك