تترقب الصين أكبر مستورد للنفط في العالم، عملية إعادة فتح مضيق هرمز في ضوء المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، لكنها لا تبدو مستعجلة في العودة لمستويات الاستيراد التي كانت قائمة قبل الحرب.
وقالت صحيفة" نيويورك تايمز": " إذا استؤنفت حركة الملاحة الطبيعية عبر المضيق بالكامل خلال الأسابيع القادمة، فستعود العديد من ناقلات النفط المتجهة إلى الصين، والتي كانت عالقة في الخليج العربي خلال الحرب، إلى مسارها.
ومن المرجح أن يؤدي وصولها في نهاية المطاف إلى الموانئ الصينية إلى زيادة مؤقتة في عمليات التسليم".
وتشير إلى أن الصين تجد نفسها في وضع مختلف تماماً عن معظم دول العالم، التي تخرج من الحرب في إيران بإمدادات نفطية مستنفدة.
وقالت: " لا تزال مخزونات النفط الخام لدى شركات الطاقة المملوكة للدولة في البلاد شبه ممتلئة، ويبدو أن بكين لم تستغل احتياطياتها الاستراتيجية الهائلة، وخزانات التخزين في المصافي الصينية ممتلئة بالبنزين والديزل، وغيرها من المنتجات المكررة".
توقعات متضاربة لمستقبل أسعار النفط بعد أزمة مضيق هرمز - موقع 24ساهم الانخفاض السريع في واردات النفط الخام الصينية في منع ارتفاع أسعار النفط منذ اندلاع الحرب الإيرانية، لكن المحللين يحذرون من أن ارتفاع الأسعار سيكون ضرورياً مع استعادة توازن السوق تدريجياً.
وخفضت الصين وارداتها اليومية من النفط بنحو الثلث خلال الحرب.
وقد ساهم هذا التراجع، الذي كان مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع الأسعار، في تخفيف بعض الضغوط التصاعدية على أسواق النفط العالمية الناجمة عن الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز.
وقالت الصحيفة: " تمكنت الصين من خفض وارداتها بشكل حاد، ويعود ذلك جزئياً إلى أنها كانت تشتري كميات من النفط تفوق حاجتها قبل الحرب.
فعلى مدى سنوات، راكمت مخزونات نفطية كلما انخفضت الأسعار، وذلك في إطار مسعى أوسع لتعزيز الاكتفاء الذاتي الوطني وتحسين قدرتها على مواجهة اضطرابات الإمدادات".
ويتوقع عدد قليل من المحللين أن تعود الصين بسرعة إلى وتيرة وارداتها السابقة، لا سيما وأن أسعار النفط العالمية لم تنخفض بعد إلى مستوياتها قبل الحرب الإيرانية.
وقال فيليب أندروز سبيد، وهو متخصص في شؤون النفط الصيني منذ فترة طويلة في معهد أكسفورد لدراسات الطاقة، :" أتوقع أن تستمر شركات النفط الصينية في كونها حساسة للأسعار، وأن تزيد مشترياتها تدريجياً".
وحافظت الشركات الصينية على تشغيل مصافيها طوال فترة الحرب بالاعتماد على مخزوناتها الضخمة من النفط الخام.
إلا أن الطلب في الصين على البنزين والديزل ووقود الطائرات وغيرها من المنتجات المكررة تراجع مع ارتفاع الأسعار وتزايد حذر الأسر والشركات في استهلاك الوقود.
كما انخفضت مبيعات السيارات التي تعمل بالبنزين بشكل حاد في أبريل (نيسان) ومايو (أيار).
واردات الصين النفطية تواصل التراجع وتبلغ قاع 8 سنوات - موقع 24أظهرت بيانات الجمارك الصينية الصادرة، اليوم الثلاثاء، أن واردات البلاد من النفط الخام تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ 8 أعوام خلال مايو (أيار) الماضي، بعدما خفضت المصافي معدلات تشغيلها في ظل تداعيات الحرب الإيرانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك