Independent عربية - وزير الدفاع الإسرائيلي: سنبقى في جنوب لبنان العربية نت - مهاجم الأوروغواي يتخلى عن "الروح الرياضية" من أجل التعادل قناه الحدث - مقتل فرنسيين في تحطم طائرة خاصة شمال المغرب CNN بالعربية - "هل يمكننا اللعب بـ3 حراس؟".. تصريح طريف من مدرب العراق عن مواجهة فرنسا التلفزيون العربي - المفاوضات الأميركية الإيرانية.. ماذا حققت الجولة الأولى في بورغنشتوك؟ العربية نت - البرتغالي كونسيساو: لست مضطراً لتمرير الكرة إلى رونالدو الجزيرة نت - اللعبة الخطر.. لماذا يلح ترمب على مواجهة سورية مع حزب الله؟ قناة الجزيرة مباشر - UK: Calls grow for Starmer to resign as Prime Minister and Labour leader قناة التليفزيون العربي - إيران تضع مطالبها على طاولة التفاوض.. تقارير تكشف أوراق إيران في لقاء سويسرا العربي الجديد - مونديال 2026: "البطة ميرلين" بين الشعبية وقيود فيفا
عامة

في معرض «الهارب من بني حسن» … حيوات من سيرة الفن المصري القديم

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

القاهرة ـ «القدس العربي»: «بعد وفاة الملك الموحد في تل العمارنة (أخناتون) في سبتمبر/أيلول من عام 1396 قبل الميلاد، كنتُ طالباً في كلية الفنون، أعمل مساعداً في مقبرة (خنم حتب) في بني حسن. حزناً على سيد...

القاهرة ـ «القدس العربي»: «بعد وفاة الملك الموحد في تل العمارنة (أخناتون) في سبتمبر/أيلول من عام 1396 قبل الميلاد، كنتُ طالباً في كلية الفنون، أعمل مساعداً في مقبرة (خنم حتب) في بني حسن.

حزناً على سيدنا الملك صليتُ وتضرعتُ إلى الله أن يرحمني أمام إحدى اللوحات.

وجدتُ نفسي فجأة في القرن العشرين كطالب فنون في جامعة المنيا 1983، مع أستاذي المؤسس أحمد نوار، أمامي مباشرة، لأستأنف دراستي بعد انقطاعها، وبدأتُ رحلة التحوّل هذه مع أول دفعة تخرجت عام 1988».

بهذه العبارات يُصدّر الفنان المصري حسن غانم معرضه المعنون بـ»الهارب من بني حسن»، الذي أقيم مؤخراً في غاليري (ضي) في القاهرة.

هذه الفقرة التي تصلح لأن تكون افتتاحية رواية، تتأكد من خلال اللوحات التي تعتبر بدورها فصولاً في حكاية طويلة وممتدة عبر آلاف السنين.

فالأمر لا يقتصر على بلاغة لغوية، بل أقرب إلى حالة فنان مصري رأى في نفسه امتداداً للفنان نفسه، لكن في زمن آخر.

غانم من مواليد محافظة أسيوط عام 1965، وتخرج في جامعة المنيا حسبما ذكر في برديته الافتتاحية إن جاز التعبير، ورحلة هروبه الوهمية هذه التي تنتمي إلى مقابر بني حسن في محافظة المنيا، التي تعد بدورها من أهم المناطق الأثرية، حيث المقابر والجداريات الفرعونية، التي تصوّر عالماً حياً للحياة المصرية القديمة.

الهروب الوهمي من عصر اضطرابات انتهى بالقضاء على دعوة أخناتون لصالح ديانة آمون بفضل كهنته المخلصين لوجودهم وسلطتهم، وكذلك شطط الملك الحالم أو الواهم، جعلت الفنان يعود في صيغة أخرى دون أن ينسى مخزوناً بصرياً ظل يرافقه آلاف السنين، ليعيد ما كان يفعله، سواء أكان مساعداً لنحات ورسام مقبرة قديم، أو طالبا في كلية الفنون.

وما اللوحات إلا أصداء لهذه الرحلة، تجسد عالماً مغايراً وقضايا أخرى جديدة، ليتحوّل كهنة آمون على سبيل المثال إلى جنود إبادة في حرب غزة الأخيرة.

أو أن تتضافر الطقوس المصرية القديمة مع الطقوس الشعبية الحالية، التي لا ينقطع عنها المصريون ـ وإن بدا ذلك ـ سواء في الحديث أو السلوك أو الروح.

رسومات أشبه بالجداريات، سواء في أعمال الحفر أو التصوير، ليبدو ذلك من خلال وضعيات الجسد والألوان، إضافة إلى الأهم وهو معالجة الموضوعات الآنية برؤية وعين مصرية قديمة، فهناك تراث راسخ يستمد منه الفنان كيفية معالجة موضوعاته، إضافة إلى ذاكرة بصرية بالأساس يصوغ من خلالها هذه الموضوعات.

فتتشابه الطائرات مع الطيور في السماء، والعربة الحربية للمصري القديم تتحول إلى عربة كارو يتنزه بها رجل وامرأته بالقرب من الأهرامات، من دون نسيان العروسة القطنية الشهيرة، رمز الطفولة التي تحتل عمق اللوحة.

كذلك تتحول الجداريات إلى وضعية الفارس وسيفه، التي تشبه كثيراً فوارس المخيلة الشعبية المصرية، حيث حكايات وحواديت البطولات، مثل أبو زيد الهلالي على سبيل المثال، أو أن يصبح هذا الفارس في لوحة/جدارية أخرى مرتدياً طربوشاً تمثيلاً لعصر آخر.

فالرحلة الزمنية التي خاضها الفنان منذ أن كان يعيش في مصر الفرعونية، هي الرحلة نفسها التي تعيشها شخوصه، حتى إن في لوحة واحدة يمكن تجسيد هذه الرحلة في كل تحولاتها، من دون الشعور بأدنى غرابة أو افتعال.

ونظراً لهذه الرؤية الجامعة يصبح خيال الفنان لا حدود له، فلم يقتصر على كونه تجسيداً لحكايات قديمة، بل امتداداً متواتراً لا ينقطع، كحكاية واحدة أو رواية طويلة تتغير فصولها فقط، يتأكد هذا من خلال الخيال لعوالم متناغمة قد لا تستقيم في الواقع.

حيوانات وزواحف وطيور ونهر ممتد يشهد على هذه المخلوقات وحياتها، فلا غرابة في مومياوات متراصة وملك جالس يتلقى التعاليم الإلهية، وجنود يحملون الأسلحة، وآخر يحمل فأساً، وفي الأعلى قباب مئذنة لدار عبادة حديثة نسبياً مقارنة بزمن ووجود هذه الأرض.

ويصبح هذا التناغم هو ثيمة اللوحات، فالرجل في زيّه الفرعوني والذي يجاور امرأته في ما يُشبه الحديقة، يُمسك سيفاً، وفي العمق بعض من خيول، إضافة إلى دبابة حديثة وطائرة في السماء، وهكذا تتباين الموضوعات وفق صياغة مُحكمة، من دون نسيان إشارات لطقوس الميلاد والزواج والموت، وأهمية ما يمثله الموروث الروحي للمصريين، مهما تحوّلت ديانتهم، إلا أنهم يعرفون تماماً كيف يصيغونها وفق تاريخهم ومعتقداتهم، والذي تلخصه كلمات بسيطة ودالة في الوقت نفسه.

(نظرة ومدد).

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك