لندن – «القدس العربي»- وكالات: بعد أن تمّ تأجيلها بسبب الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في لبنان، عقدت الجولة الأولى من المفاوضات الأمريكية -الإيرانية في بلدة بورغنشتوك السويسرية، أمس الأحد، حيث استمر اللقاء المباشر الثاني منذ بدء الحرب، والذي وصفه نائب الرئيس الأمريكي بـ»التاريخي»، حوالي ساعة وعشرين دقيقة.
ولم يعكر اللقاء سوى تصريحات تصعيدية للرئيس دونالد ترامب، دفعت وفد طهران للانسحاب.
وشارك في المحادثات فانس، وصهر ترامب جاريد كوشنر، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف.
ومن الجانب الإيراني، رئيس البرلمان وفريق التفاوض محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي.
كما حضر رئيس وزراء قطر وزير الخارجية، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.
ونقل التلفزيون الإيراني عن عضو في الوفد المفاوض لم يذكر هويته، أن الوفدين ناقشا «إنهاء الحرب في جميع الجبهات بما في ذلك لبنان»، مضيفاً أنه لن «نتفاوض بشأن الموضوعات الأخرى ما لم يتم إنهاء الحرب في لبنان».
كما بحث الوفدان، وفق المصدر «موضوع أصولنا المجمدة وترتيبات الإفراج عنها»، و» الإعفاء المؤقت من عقوبات النفط ووصلنا للصيغة النهائية لمسودة».
وفيما لم يتطرق فانس إلى جدول أعمال التفاوض، قال عقب الاجتماع المباشر الأول: «ما طلبه منا الرئيس هو فتح صفحة جديدة وتحويل علاقتنا مع الشعب الإيراني».
وأضاف: «لقد أحرزنا بالفعل تقدما كبيرا خلال الساعات القليلة الماضية، وأتوقع أن نحقق المزيد من التقدم»، إلا أنه بعد وقت قصير من انتهاء الجلسة، نقلت وكالة «تسنيم» عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني، أن الوفد غادر مكان المفاوضات احتجاجاً على تهديدات ترامب.
وأضاف المصدر أن تهديدات الرئيس الأمريكي أوقفت المحادثات في سويسرا وتركت استمرارية المفاوضات في حالة من عدم اليقين.
وعبر قاليباف في تصريحاته عن الغضب الإيراني قائلاً: «لا نعير التهديدات الأمريكية أهمية ولو كانت مجدية لما وصلوا لحالة العجز التي هم عليها».
وتابع: «من الأفضل للأمريكيين أن يكونوا حذرين في تصريحاتهم فقواتنا مستعدة للرد عليهم بطريقة أخرى».
وشدد على أنه «مهما أكثر الأمريكيون من الكلام فنحن من نتحرك وننفذ على أرض الواقع».
ومع انطلاق المحادثات، عاد ترامب إلى نمطه التهديدي في التصريحات، مطالباً إيران بمنع حلفائها في لبنان من «إثارة المشاكل»، تحت طائلة استئناف العدوان عليها.
وقال: «يجب على إيران أن توقف فورا وكلاءها المدعومين بسخاء في لبنان عن إثارة المشاكل، وإذا لم تفعل، فسنضرب إيران بقوة مرة أخرى، تماما كما فعلنا الأسبوع الماضي، ولكن بقوة أكبر».
وتطرق ترامب في حديثه مع قناة «فوكس نيوز» إلى آخر التطورات المتعلقة بملف مضيق هرمز.
وقال إن الولايات المتحدة قد تسيطر على مضيق هرمز وتفرض رسوما على حركة العبور فيه إذا اقتضت الضرورة.
ووصف ترامب بلاده بأنها «الحارس» أو «الجهة الحامية» لمضيق هرمز ومنطقة الشرق الأوسط.
وقال إنه تحدث مع مسؤولين إيرانيين البارحة وحذرهم من إغلاق مضيق هرمز، مهدداً: «إذا أغلق الإيرانيون مضيق هرمز، فسيتم القضاء على بلدهم، ولن يتمكن المفاوضون الإيرانيون من العودة إلى بلادهم»، دون أن يوضح معنى ذلك.
وردّا على تأكيد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، عدم التخلي عن تخصيب اليورانيوم، قال ترامب إن «من الأفضل أن ينتبه لكلامه، وإلا سنستولي على بقية البلاد».
وأكد الرئيس الأمريكي أنه يحتفظ «بخيارات متعددة إذا لم يقدم الإيرانيون التزامات جادة على طاولة المفاوضات».
وأضاف أن مذكرة التفاهم «مجرد تمديد لوقف إطلاق النار»، وليست اتفاقا نهائيا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك