أكد وزراء خارجية مصر وباكستان والسعودية وتركيا بعد اجتماع في القاهرة الأحد، أهمية توصل واشنطن وطهران الى اتفاق «سريع وناجح» لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وضرورة أن يضمن «أمن واستقرار» دول الخليج.
وأتى الاجتماع الاقليمي لهذه الدول التي ساهمت بدرجات متفاوتة في الوساطة التي قادتها إسلام آباد والدوحة بين الولايات المتحدة وإيران، في يوم بدأ الجانبان في سويسرا، مباحثات للتوصل لاتفاق نهائي بناء على مذكّرة التفاهم التي وقّعاها الأربعاء.
وشدد البيان المشترك للاجتماع الوزاري في القاهرة على «أهمية التوصل السريع والناجح إلى ختام المرحلة اللاحقة من المفاوضات… والوصول إلى حل دائم وقابل للتحقق ومقبول من جميع الأطراف بشأن القضايا العالقة».
وأكد وجوب أن يضمن الاتفاق «أمن واستقرار الدول العربية الخليجية وكذلك منطقة المشرق العربي، بما يسهم في تعزيز الأمن الجماعي وترسيخ الاستقرار الإقليمي على المدى الطويل».
من جهتها، أفادت وزارة الخارجية السعودية أن الاجتماع بحث «التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد الجمهورية اللبنانية الشقيقة»، مع تأكيد ضرورة «مواصلة العمل وتكثيف التنسيق والتشاور بما يضمن استمرار المسار الدبلوماسي ويحد من تداعيات الأزمة ويعيد للمنطقة أمنها واستقرارها.
ورحّب المجتمعون في البيان المشترك بالجهود «المحورية التي بذلتها جمهورية باكستان في التوصل إلى هذه النتيجة التاريخية إلى جانب الدعم الذي قدمته دولة قطر»، مؤكدين أهمية «التنفيذ الأمين للالتزامات التي تعهدت بها الأطراف المعنية».
وقبيل اجتماعهم المغلق التقى الوزراء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي أكد حرص بلاده على العمل مع الدول الثلاث الأخرى لدعم تنفيذ مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية.
دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، إلى تطوير الآلية التشاورية الرباعية بين مصر وتركيا والسعودية وباكستان لتصبح «إطارا مؤسسيا فاعلا» قادرا على المساهمة في معالجة أزمات المنطقة.
جاء ذلك خلال استقباله وزراء خارجية تركيا هاكان فيدان، والسعودية فيصل بن فرحان، وباكستان محمد إسحاق دار، بحضور وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، وفق بيان للرئاسة المصرية.
ورحب السيسي بانعقاد الاجتماع الرابع لوزراء خارجية الدول الأربع في القاهرة، مؤكدا أن التطورات الإقليمية الأخيرة أظهرت أهمية هذه الدول بوصفها «ركائز أساسية للاستقرار والأمن الإقليميين».
وشدد على أهمية استمرار الآلية التشاورية الرباعية وتطويرها لتصبح «إطارا مؤسسيا فاعلا قادرا على صياغة حلول شاملة ومستدامة لأزمات المنطقة».
كما أكد على ضرورة مواصلة العمل المشترك بين الدول الأربع لدعم تنفيذ «مذكرة تفاهم إسلام آباد» واستكمال المفاوضات بين واشنطن وطهران وصولا إلى اتفاق «نهائي شامل ومستدام».
وصباح اليوم، عقدت مصر وتركيا والسعودية وباكستان اجتماعا رباعيا في القاهرة، في رابع اجتماع بين الدول الأربع، سبقه اجتماع الرياض في 20 مارس/ آذار 2026.
كما استضافت العاصمة الباكستانية إسلام آباد اجتماعا ثانيا في الشهر نفسه، فيما عقد الاجتماع الثالث في أنطاليا التركية يوم 17 أبريل/ نيسان 2026.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك