أظهرت بيانات" لويدز ليست إنتليجنس" استمرار حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز رغم إعلان إيران إغلاقه، حيث عبرت 55 سفينة تجارية المضيق أمس، حاملة كميات كبيرة من البضائع وأكثر من 17 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية.
وذكرت الشركة أن بيانات التتبع أظهرت مواصلة السفن تشغيل أنظمة التعريف الآلي والإبحار عبر المسارين الشمالي والجنوبي للمضيق.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية" سنتكوم" تسجيل زيادة في حركة السفن التجارية يوم 20 يونيو، مؤكدة استمرار القوات الأميركية في دعم حرية الملاحة بالمنطقة.
وفي سياق متصل، سعت إيران إلى فرض سيطرتها على مضيق هرمز بالقول إن السفن تحتاج إلى إذنها وتأمين إلزامي لعبوره.
وتأتي هذه الإشارات المتضاربة في وقت يحاول فيه قطاع الشحن البحري تقييم مدى أمان عبور أهم ممر مائي في العالم.
قال الاستشاري والمدقق المعتمد من المنظمة البحرية الدولية وناشر مجلة وموقع" ربان السفينة"، هيثم شعبان، إن مضيق هرمز أصبح القضية الأهم على مستوى العالم، والبند الأساسي على طاولة التفاوض بين أميركا وإيران.
وأضاف شعبان، في مقابلة مع" العربية Business"، أن الجميع ينتظر الإعلان عن الجهة التي ستدير مضيق هرمز، حيث لا تستطيع الإدارة الأميركية القول حالياً أنها تقوم بإدارة المضيق، وهو ما لا يمكن أن تؤكده إيران أيضاً.
وأوضح أن مضيق هرمز يضم 3 مسارات للعبور، الأول هو المسار الدولي الذي وضعته المنظمة البحرية الدولية بناء على طلب عمان وإيران في عام 1968، وهذا هو المسار المعطل حالياً.
وأشار إلى أن هناك مساراً للسفن الداخلة إلى مضيق هرمز، ومسار للسفن الخارجة من الخليج العربي، وكان هذا هو الوضع المستقر حتى اندلاع حرب إيران نهاية فبراير الماضي وإغلاق المضيق.
العبور الآمن في مضيق هرمزوقال شعبان إن المسارين المتاحين حالياً للعبور بأمان في مضيق هرمز، هما المسار أمام السواحل العمانية ومسار آخر أمام السواحل الإيرانية.
وأضاف أن مضيق هرمز شهد أمس عبور 55 سفينة تجارية وهذا هو أعلى رقم منذ اندلاع حرب إيران، حيث كان معدل العبور يتراوح من 130 إلى 140 سفينة يومياً قبل الحرب.
وأوضح أن الوضع الحالي فوضوي واستثنائي وقطاع النقل البحري يرفض فرض رسوم عبور في مضيق هرمز، وتابع: " هل إيران اكتشفت فجأة أهمية المضيق وأنها يمكنها الحصول على نحو 120 مليار دولار سنوياً من رسوم العبور؟ ".
وأشار إلى أن فرض رسوم عبور في مضيق هرمز سيضيف أعباء كبيرة على قطاع النقل البحري الذي ينقل أكثر من 80% من التجارة الدولية حول العالم، وبالتالي سترتفع التكلفة على المستهلك النهائي.
وقال شعبان إن شركات التأمين تتعامل مع منطقة مضيق هرمز على أنها منطقة حرب، وبالتالي الاكتتاب يكون قصير الأمد لفترة العبور فقط، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع التكلفة التي تصل في بعض الأحيان لنحو 2 مليون دولار لناقلة النفط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك