تتأرجح العلاقات بين طهران وواشنطن على مدى عقود بين الحوار والتصعيد، وبين فرص التفاهم واحتمالات المواجهة العسكرية، في ظل سعي الطرفين لإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة رغم الأزمات الحادة.
ويأتي انطلاق الجولة الجديدة من المفاوضات الإيرانية الأمريكية في سويسرا – وهي الأولى بعد مذكرة التفاهم التي أعقبت المواجهة العسكرية الأخيرة – ليسلط الضوء على إرث ثقيل من الخلافات وعدة محطات تفاوضية تغيرت خلالها الدبلوماسية وطريقة التعامل، وكانت الأزمات فيها محددا للسياسة الخارجية وبناء الثقة.
ويسعى الجانبان خلال مهلة تمتد 60 يوما إلى التوصل لاتفاق نهائي بشأن القضايا الفنية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، في خطوة تحمل تداعيات واسعة على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.
أزمة احتجاز الرهائن وقطع العلاقات (1979)تسببت الأزمة التي وقعت في السفارة الأمريكية بطهران بعد انتصار الثورة الإسلامية في قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
تفاوض الطرفان عبر الوساطة الجزائرية ووصلا إلى صفقة، لكن السنين اللاحقة شهدت استمرارا للعداء والعقوبات.
فضيحة" إيران كونترا" والتفاوض السري (ثمانينيات القرن الماضي):كشفت الفضيحة عن تفاوض سري تم بين الطرفين عكست أثر تقاطع المصالح أحيانا في تغيير المفاهيم.
تم بموجب هذا الملف السري بيع أسلحة أمريكية لطهران مقابل الإفراج عن محتجزين أمريكيين في لبنان.
الانفراجة الإقليمية المؤقتة (1997 – 2003)شهدت السياسات الأمريكية الصارمة انفراجة عقب تولي الإصلاحي محمد خاتمي رئاسة إيران عام 1997.
أسفرت تلك الانفراجة عن عقد جولات حوار بين البلدين حول ملفي أفغانستان والعراق تأثرت بالمصالح الإقليمية.
التشدد النووي والدور الإقليمي للوساطةعاد التشدد مجددا في فترة ولاية الرئيس الإيراني المحافظ محمود أحمدي نجاد والأمريكي جورج بوش، تزامنا مع تطوير البرنامج النووي.
عُقدت لاحقا مفاوضات سرية وعلنية امتدت لسنوات، لعبت فيها سلطنة عُمان وسويسرا دور الوسيط.
الاتفاق النووي والانسحاب الأمريكي (2009 – 2013)استمر الحال مع وصول باراك أوباما إلى البيت الأبيض، وتغير الكثير بتسلم المعتدل حسن روحاني الرئاسة عام 2013 لتوصل إيران لاتفاق نووي مع السداسية الدولية.
توقف مسار التفاوض ودخل الطرفان في تصعيد سياسي على ملفات نووية وإقليمية وصاروخية، بعد انسحاب دونالد ترمب من الاتفاق في دورته الرئاسية الأولى.
حقبة بايدن ثم عودة ترمب (2021 – 2025).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك