أفادت تقارير إسرائيلية الأحد بوجود توجه لدى جيش الاحتلال لتقليص حجم قواته المنتشرة في جنوب لبنان تحت ضغط أميركي.
وفي غضون ذلك، أكد وزير الأمن يسرائيل كاتس تمسك تل أبيب بالبقاء في قلعة الشقيف الإستراتيجية، رافضًا أي انسحاب منها رغم المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل.
وفي التفاصيل، نقلت هيئة البث العبرية عن مصادر أمنية إسرائيلية مطلعة، لم تسمها، أن الجيش الإسرائيلي يعتزم خفض عدد قواته البرية المنتشرة في جنوب لبنان.
وأضافت المصادر أن هذه الخطوة تأتي بعد تقديرات عسكرية تفيد بأن جزءًا كبيرًا من المهام الهجومية التي نفذها هناك قد أُنجز، وأن الحاجة لم تعد قائمة للإبقاء على الحجم الحالي من القوات.
وبحسب المصادر نفسها، فإن الإدارة الأميركية تمارس ضغوطًا على الاحتلال لإعادة تموضع قواتها خلف ما يُعرف بـ" الخط الأصفر"، الواقع على بعد نحو ثمانية كيلومترات من الحدود اللبنانية.
كما أوضحت أن الأسبوع الجاري سيشهد اجتماعات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي لبحث ترسيم ما وصفتها بـ" المناطق التجريبية" في جنوب لبنان.
وتعقد الاجتماعات" تمهيدًا لنقل مسؤولية تلك المناطق تدريجيًا إلى الجيش اللبناني، بهدف منع عودة تمركز حزب الله فيها"، وفقًا لما أوردته الوكالة عن المصادر ذاتها.
كما نقل مراسل التلفزيون العربي في القدس أحمد دراوشة عن هيئة البث أن المستوى السياسي أوعز للجيش بوقف عملياته في تلة علي الطاهر الإستراتيجية في محافظة النبطية جنوب لبنان.
وأوضح المراسل أن القرار جاء بدافع سياسي، إذ بررت إسرائيل الخطوة بالرغبة في عدم عرقلة المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران في سويسرا.
ومع ذلك، يبقى الغموض قائمًا حول طبيعة القرار: هل يقتصر على وقف عمليات السيطرة على التلة، أم أنه يشمل انسحابًا كاملاً من المنطقة؟إلى ذلك، استبعد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أي انسحاب من قلعة الشقيف الإستراتيجية الواقعة في جنوب لبنان، مؤكدًا أن الموقف الإسرائيلي بهذا الشأن لم يتغير.
وقال كاتس في بيان إن إسرائيل" لا تنوي الانسحاب من بوفورت (قلعة الشقيف)"، مدعيًا أنها تشكل جزءًا مما وصفه بـ" المنطقة الأمنية" داخل الأراضي اللبنانية.
وأضاف أن القلعة تمثل، وفق الرؤية الإسرائيلية، نقطة أساسية للدفاع عن مستوطنات الجليل وحماية القوات المنتشرة على الجبهة الشمالية، مشيرًا إلى أن هذا الموقف يحظى بتوافق بينه وبين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وأكد كاتس أن إسرائيل لن تنسحب مما تسميه" المنطقة الأمنية"، في موقف يتعارض مع ما نصت عليه مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية بشأن احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.
وجاءت تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي بعد ساعات من تقرير أوردته" القناة 12" العبرية، تحدث عن أن تل أبيب تدرس تنفيذ انسحابات محدودة من بعض المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان، بما في ذلك قلعة الشقيف، في إطار المفاوضات المباشرة الجارية مع بيروت.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن مطلع يونيو/ حزيران الجاري سيطرته على قلعة الشقيف، غير أن حزب الله قال آنذاك إن الموقع كان خاليًا من أي وجود عسكري، وإن قوات الاحتلال دخلته بهدف التقاط صور والترويج للسيطرة عليه.
ويأتي ذلك قبل أيام من جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل المقررة في واشنطن بين 23 و25 يونيو/ حزيران الجاري، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية الأميركية الجمعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك