أوضح الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بالأهرام، في مداخلة هاتفية مع قناة" إكسترا نيوز"، أن الرؤية المصرية لحل أزمات المنطقة تقوم على معالجة الأسباب العميقة للصراعات وليس مجرد إدارتها بشكل مؤقت.
وأكد أحمد سيد أحمد أن استمرار الاحتلال والعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وغياب الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية يمثلان الجذر الأساسي لمعظم التوترات الإقليمية، مشيراً إلى أن السلام والاستقرار المستدامين لن يتحققا دون إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
دلالات التنسيق الرباعي وإرساء إطار مؤسسيوأشار الدكتور أحمد سيد أحمد إلى أن اجتماع المجموعة الرباعية التي تضم كلاً من مصر، والمملكة العربية السعودية، وباكستان، وتركيا، يعكس رغبة مشتركة في بناء إطار مؤسسي فاعل يضمن التنسيق والتشاور المستمر بين هذه القوى الإقليمية الكبرى.
وبين أحمد سيد أحمد أن هذا التعاون لا ينتهي بانتهاء أزمة معينة بل يمثل آلية مستدامة على الصعد السياسية والاقتصادية والأمنية، ليكون بمثابة جدار صد دائم يحمي مصالح المنطقة ويقطع الطريق أمام قوى التصعيد، لا سيما في ظل مساعي إسرائيل لجر المنطقة نحو دوامات جديدة من العنف.
عناصر القوة والتأثير للدول الأربعوفي تحليله لعوامل القوة التي يمتلكها هذا التحالف، استعرض أحمد سيد أحمد المزايا النسبية لكل دولة؛ مبيناً أن مصر تمتلك الثقل السياسي والدبلوماسي الرشيد والموقع الجغرافي الاستراتيجي، بينما تمثل المملكة العربية السعودية ثقلاً اقتصادياً هائلاً كعضو في مجموعة العشرين ودوراً ريادياً في العالم الإسلامي، في حين تتمتع تركيا بنفوذ جيو-سياسي وقدرات اقتصادية وعلاقات ممتدة في حلف الناتو، وتبرز باكستان بقوتها النووية وحجمها الديموغرافي والجغرافي الحيوي في محيطها الآسيوي، مؤكدا أن تضافر هذه القدرات يدعم أهداف الاستقرار والتوازن الإقليمي المشترك.
وتطرق خبير العلاقات الدولية إلى التوترات الأخيرة ومحادثات جنيف بين الولايات المتحدة وإيران، مبيناً أن واشنطن باتت تدرك أن سياسات نتنياهو المتطرفة تمثل عبئاً استراتيجياً يضر بالمصالح الأمريكية ويجرها إلى صراعات لا تنتهي، وهو ما ينعكس سلباً على الأوضاع الداخلية الأمريكية وأسعار الطاقة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وشدد أحمد سيد أحمد في ختام حديثه على ضرورة أن يراعي أي اتفاق مستقبلي هواجس وأمن دول الخليج العربي والمنطقة ككل لضمان استقرار حقيقي ومستدام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك