استبعد الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، أي توجه لدى دمشق للتدخل عسكريا في لبنان، في وقت تتواصل فيه الحرب بين إسرائيل وحزب الله، وبعد تصريحات متكررة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألمح فيها إلى احتمال أن تضطلع سوريا بدور في هذا الملف.
وفي مقابلة بثتها قناة" المشهد"، أوضح الشرع أن بلاده تبحث عن" خطوط اقتصادية بين لبنان وسوريا وليس خطوطا عسكرية"، مشيرا إلى أن المقاربة السورية تقوم على وقف الحرب وفتح مسارات بديلة للحل.
وشدد الرئيس السوري على أن الطرح المقدم مع الولايات المتحدة يستند إلى ضرورة إنهاء القتال، عبر حلول سياسية واقتصادية واجتماعية، إضافة إلى إعادة ربط العلاقات بين دمشق وبيروت وإحياء الشريان الاقتصادي بين البلدين.
كما تحدث الشرع عن إجراءات أمنية مرافقة يمكن أن تسهم، بحسب قوله، في تبديد المخاوف السورية واللبنانية بالدرجة الأولى، وكذلك المخاوف الإسرائيلية.
وكان ترامب قد قال، الأحد، لقناة" فوكس نيوز" إنه" محبط لأن إسرائيل لا تستطيع القضاء على حزب الله"، مضيفا، في إشارة إلى المواجهة مع الحزب، أنه بات قريبا من" تسليم الأمر إلى سوريا".
وخلال قمة مجموعة السبع التي عقدت هذا الأسبوع في فرنسا، أشاد ترامب بالشرع، واصفا أداءه بأنه" مذهل"، قبل أن يقول إن سوريا قد تتولى المهمة إذا لم تتمكن إسرائيل من إنجازها من دون سقوط أعداد كبيرة من القتلى.
اقرأ أيضاما الذي تستهدفه إسرائيل من مواصلة الغارات على لبنان؟وتاريخيا، قاتل حزب الله إلى جانب قوات الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد خلال سنوات النزاع السوري الذي بدأ عام 2011.
أما في عهد الأسد، فكانت سوريا جزءا من ما يسمى" محور المقاومة" الذي تقوده إيران في مواجهة إسرائيل، كما شكلت حلقة إمداد ووصل بين طهران وحزب الله في لبنان.
غير أن السلطات السورية الجديدة، التي أطاحت بالأسد في أواخر عام 2024، اتخذت موقفا أكثر تحفظا من النفوذ الإيراني ومن حزب الله، الذي أكد مرارا أنه لم يعد ينشط في سوريا بعد سقوط النظام السابق.
ورأى الشرع أن الوضع السوري الراهن يمنح دمشق" أدوات كثيرة للتأثير الإيجابي" في الداخل اللبناني، لكنه ربط ذلك بالتوافق اللبناني أولا.
وأكد كذلك أن سوريا معنية بشكل كبير بالاستقرار اللبناني، معتبرا أن أمن لبنان واستقراره جزء من أمن سوريا واستقرارها.
وعند سؤاله عن إمكانية الجلوس مع حزب الله إلى طاولة واحدة، قال الشرع إن ذلك ممكن إذا كان يخدم مصلحة لبنان ويؤمن المصالح السورية.
وفي تصريح سابق لشبكة" إن بي سي" الأمريكية، قال ترامب إنه يريد للبنان" حياة أفضل"، معتبرا أن المطلوب هو هجوم أكثر دقة على حزب الله، ومضيفا أن واشنطن يمكن أن تساعد في ذلك أو توصي بدور سوري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك