حقق معرض الفنانة المكسيكية فريدا كاهلو في متحف تيت مودرن بالعاصمة البريطانية لندن نجاحًا كبيرًا، بعدما سجل أكثر من 41 ألف تذكرة مباعة مسبقًا، ليصبح بذلك المعرض الأكثر مبيعًا للتذاكر مقدمًا في تاريخ المتحف.
المعرض يقدم قصة حياتها وتأثيرهاويقام المعرض تحت عنوان" Frida: The Making of an Icon"، ويقدم مجموعة من أعمال فريدا كاهلو، إلى جانب قصة حياتها وتأثيرها على الفن والثقافة العالمية.
ويكشف المعرض عن الجوانب المختلفة في شخصيتها، باعتبارها فنانة استخدمت لوحاتها للتعبير عن هويتها وتجاربها الشخصية ومعاناتها.
ويأتي هذا الإقبال الكبير ليؤكد أن المعارض الفنية الضخمة ما زالت قادرة على جذب الجمهور، رغم التغيرات التي حدثت في عادات زيارة المتاحف بعد جائحة كورونا.
ويرى متخصصون أن فريدا كاهلو لا تزال تحظى بشعبية واسعة بسبب ارتباط أعمالها بقضايا معاصرة مثل قوة المرأة، والهوية، والتحديات الإنسانية.
المعرض يقدم موهبة فنية ورؤية خاصةويهدف المعرض إلى تقديم فريدا كاهلو بصورة أعمق من كونها مجرد شخصية مشهورة، فهو يركز على موهبتها الفنية ورؤيتها الخاصة التي جعلتها واحدة من أبرز الفنانين في القرن العشرين.
ويثبت نجاح المعرض أن الجمهور ما زال يبحث عن تجارب ثقافية حقيقية ومؤثرة.
جدير بالذكر، عانت فريدا كاهلو الأمرين من هذا الأمر حيث عانت من كسورٍ في العمود الفقري والحوض بقيت بسببها في مستشفى الصليب الأحمر في مكسيكو سيتي لأسابيع ثم عادت إلى المنزل الذي بقيت فيه طريحة الفراش لمدة عامٍ كامل.
كان الحادث المروع الذى تعرضت له فريدا كاهلو سببا فى بداية مسيرتها الفنية، فحينما أجبرت على البقاء في سريرها بدون حركة لمدة عام كامل، طلبت فرشاة وألوان وبدأت في الرسم، الذي كان بمثابة المتنفس الوحيد لآلامها ومصدر سعادتها الوحيد.
اشتهرت فريدا كاهلو برسم البورتريهات الذاتية واستخدامها لنمط الفن الشعبي، لاستكشاف قضايا الهوية وما بعد الاستعمار والجنس والطبقية والعرق في المجتمع المكسيكي، وأصبحت ملامحها المألوفة، مثل الحاجبين المتصلين الكثيفين والشارب، وعلى مدار حياتها، استخدمت فنها لإظهار تجارب المعاناة والتحدي.
زادت شهرة فريدا بعد وفاتها عام 1954، حيث تحول منزلها إلى متحف في 1958، وإلى جنبها فنها اشتُهِرَت بأقوالها والتى من أشهرها: " لما قد أحتاج القدمين ولدي أجنحة لأطير" و" أرسم الأزهار كي لا تموت تزوجت فريدا كاهلو من الفنان دييجو ريفيرا، الذي كان يكبرها بعشرين عامًا والذي شجعها على متابعة عملها.
وفي 1939، انتقلت فريدا إلى باريس حيث تعرفت على الفنان الشهير بابلو بيكاسو وعرضت لوحاتها هناك، وفي عام 1950 زادت مشاكل فريدا كاهلو الصحية كثيرًا بعدما أصيبت بالغرغرينا في قدمها اليمنى، وقضت 9 أشهر في المستشفى وخضعت لعدة عمليات، لكنها رغم كل هذا استمرت في متابعة قضاياها السياسية رغم محدودية حركتها.
وفي عام 1953 أقيم لها أول معرضٍ فني لها وحدها في المكسيك وكانت طريحة الفراش ذلك الوقت، لكنها لم تقدر على أن تفوت هذه المناسبة المهمة حيث ذهبت في سيارة إسعاف وكان لها سرير بأربع أعمدة في المعرض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك